في الضلال
منها-
۱.وَ طَالَ اَلْأَمَدُ بِهِمْ لِيَسْتَكْمِلُوا اَلْخِزْيَ وَ يَسْتَوْجِبُوا اَلْغِيَرَ حَتَّى إِذَا اِخْلَوْلَقَ اَلْأَجَلُ وَ اِسْتَرَاحَ قَوْمٌ إِلَى اَلْفِتَنِ وَاِشْتَالُواأَشَالُوا عَنْ لَقَاحِ حَرْبِهِمْ لَمْ يَمُنُّوا عَلَى اَللَّهِ بِالصَّبْرِ وَ لَمْ يَسْتَعْظِمُوا بَذْلَ أَنْفُسِهِمْ فِي اَلْحَقِ حَتَّى إِذَا وَافَقَ وَارِدُ اَلْقَضَاءِ اِنْقِطَاعَ مُدَّةِ اَلْبَلاَءِ حَمَلُوا بَصَائِرَهُمْ عَلَى أَسْيَافِهِمْ وَ دَانُوا لِرَبِّهِمْ بِأَمْرِ وَاعِظِهِمْ حَتَّى إِذَا قَبَضَ اَللَّهُ14رَسُولَهُ صرَجَعَ قَوْمٌ عَلَى اَلْأَعْقَابِ وَ غَالَتْهُمُ اَلسُّبُلُ وَ اِتَّكَلُوا عَلَى اَلْوَلاَئِجِ وَ وَصَلُوا غَيْرَ اَلرَّحِمِ وَ هَجَرُوا اَلسَّبَبَ اَلَّذِي أُمِرُوا بِمَوَدَّتِهِ وَ نَقَلُوا اَلْبِنَاءَ عَنْ رَصِّ أَسَاسِهِ فَبَنَوْهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ مَعَادِنُ كُلِّ خَطِيئَةٍ وَ أَبْوَابُ كُلِّ ضَارِبٍ فِي غَمْرَةٍ قَدْ مَارُوا فِي اَلْحَيْرَةِ وَ ذَهَلُوا فِي اَلسَّكْرَةِ عَلَى سُنَّةٍ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَمِنْ مُنْقَطِعٍ إِلَى اَلدُّنْيَا رَاكِنٍ أَوْ مُفَارِقٍ لِلدِّينِ مُبَايِنٍ .
151 و من خطبة له ع يحذر من الفتن
اللّه و14رسوله
۱.وَ أَحْمَدُ اَللَّهَ وَ أَسْتَعِينُهُ عَلَى مَدَاحِرِ}1850{Bاَلشَّيْطَانِوَ مَزَاجِرِهِ وَ اَلاِعْتِصَامِ مِنْ حَبَائِلِهِ وَ مَخَاتِلِهِ وَ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً 14
عَبْدُهُ وَ14رَسُولُهُوَ نَجِيبُهُ وَ صَفْوَتُهُ لاَ يُؤَازَى فَضْلُهُ وَ لاَ يُجْبَرُ فَقْدُهُ أَضَاءَتْ بِهِ اَلْبِلاَدُ بَعْدَ اَلضَّلاَلَةِ اَلْمُظْلِمَةِ وَ اَلْجَهَالَةِ اَلْغَالِبَةِ وَ اَلْجَفْوَةِ اَلْجَافِيَةِ وَ اَلنَّاسُ يَسْتَحِلُّونَ اَلْحَرِيمَ وَ يَسْتَذِلُّونَ اَلْحَكِيمَ يَحْيَوْنَ عَلَى فَتْرَةٍ وَ يَمُوتُونَ عَلَى كَفْرَةٍ.
التحذير من الفتن
۱.ثُمَّ إِنَّكُمْ مَعْشَرَاَلْعَرَبِأَغْرَاضُ بَلاَيَا قَدِ اِقْتَرَبَتْ فَاتَّقُوا سَكَرَاتِ اَلنِّعْمَةِ وَ اِحْذَرُوا بَوَائِقَ اَلنِّقْمَةِ وَ تَثَبَّتُوا فِي قَتَامِ اَلْعِشْوَةِ وَ اِعْوِجَاجِ اَلْفِتْنَةِ عِنْدَ طُلُوعِ جَنِينِهَا وَ ظُهُورِ كَمِينِهَا وَ اِنْتِصَابِ قُطْبِهَا وَ مَدَارِ رَحَاهَا تَبْدَأُ فِي مَدَارِجَ خَفِيَّةٍ وَ تَئُولُ إِلَى فَظَاعَةٍ جَلِيَّةٍ شِبَابُهَا كَشِبَابِ اَلْغُلاَمِ وَ آثَارُهَا كَآثَارِ اَلسِّلاَمِ يَتَوَارَثُهَا اَلظَّلَمَةُ بِالْعُهُودِ أَوَّلُهُمْ قَائِدٌ لِآخِرِهِمْ وَ آخِرُهُمْ مُقْتَدٍ بِأَوَّلِهِمْ يَتَنَافَسُونَ فِي دُنْيَا دَنِيَّةٍ وَ يَتَكَالَبُونَ عَلَى جِيفَةٍ مُرِيحَةٍ وَ عَنْ قَلِيلٍ يَتَبَرَّأُ اَلتَّابِعُ مِنَ اَلْمَتْبُوعِ وَ اَلْقَائِدُ مِنَ اَلْمَقُودِ فَيَتَزَايَلُونَ بِالْبَغْضَاءِ وَ يَتَلاَعَنُونَ عِنْدَ اَللِّقَاءِ ثُمَّ يَأْتِي بَعْدَ ذَلِكَ طَالِعُ اَلْفِتْنَةِ اَلرَّجُوفِ وَ اَلْقَاصِمَةِ اَلزَّحُوفِ فَتَزِيغُ قُلُوبٌ بَعْدَ اِسْتِقَامَةٍ وَ تَضِلُّ رِجَالٌ بَعْدَ سَلاَمَةٍ وَ تَخْتَلِفُ اَلْأَهْوَاءُ عِنْدَ هُجُومِهَا وَ تَلْتَبِسُ اَلْآرَاءُ عِنْدَ نُجُومِهَا- مَنْ أَشْرَفَ لَهَا قَصَمَتْهُ وَ مَنْ سَعَى فِيهَا حَطَمَتْهُ يَتَكَادَمُونَ فِيهَا تَكَادُمَ اَلْحُمُرِ فِي اَلْعَانَةِ قَدِ اِضْطَرَبَ مَعْقُودُ ـ
اَلْحَبْلِ وَ عَمِيَ وَجْهُ اَلْأَمْرِ تَغِيضُ فِيهَا اَلْحِكْمَةُ وَ تَنْطِقُ فِيهَا اَلظَّلَمَةُ وَ تَدُقُّ أَهْلَ اَلْبَدْوِ بِمِسْحَلِهَا وَ تَرُضُّهُمْ بِكَلْكَلِهَا يَضِيعُ فِي غُبَارِهَا اَلْوُحْدَانُ وَ يَهْلِكُ فِي طَرِيقِهَا اَلرُّكْبَانُ تَرِدُ بِمُرِّ اَلْقَضَاءِ وَ تَحْلُبُ عَبِيطَ اَلدِّمَاءِ وَ تَثْلِمُ مَنَارَ اَلدِّينِ وَ تَنْقُضُ عَقْدَ اَلْيَقِينِ يَهْرُبُ مِنْهَا اَلْأَكْيَاسُ وَ يُدَبِّرُهَا اَلْأَرْجَاسُ مِرْعَادٌ مِبْرَاقٌ كَاشِفَةٌ عَنْ سَاقٍ تُقْطَعُ فِيهَا اَلْأَرْحَامُ وَ يُفَارَقُ عَلَيْهَااَلْإِسْلاَمُبَرِيئُهَا سَقِيمٌ وَ ظَاعِنُهَا مُقِيمٌ .
منها-
۱.بَيْنَ قَتِيلٍ مَطْلُولٍ وَ خَائِفٍ مُسْتَجِيرٍ يَخْتِلُونَ بِعَقْدِ اَلْأَيْمَانِ وَ بِغُرُورِ اَلْإِيمَانِ فَلاَ تَكُونُوا أَنْصَابَ اَلْفِتَنِ وَ أَعْلاَمَ اَلْبِدَعِ- وَ اِلْزَمُوا مَا عُقِدَ عَلَيْهِ حَبْلُ اَلْجَمَاعَةِ وَ بُنِيَتْ عَلَيْهِ أَرْكَانُ اَلطَّاعَةِ وَ اِقْدَمُوا عَلَى اَللَّهِ مَظْلُومِينَ وَ لاَ تَقْدَمُوا عَلَيْهِ ظَالِمِينَ وَ اِتَّقُوا مَدَارِجَاَلشَّيْطَانِوَ مَهَابِطَ اَلْعُدْوَانِ وَ لاَ تُدْخِلُوا بُطُونَكُمْ لُعَقَ اَلْحَرَامِ فَإِنَّكُمْ بِعَيْنِ مَنْ حَرَّمَ عَلَيْكُمُ اَلْمَعْصِيَةَ وَ سَهَّلَ لَكُمْ سُبُلَ اَلطَّاعَةِ.
152 و من خطبة له ع
في صفات اللّه جل جلاله،و صفاتأئمة الدين
۱.اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلدَّالِّ عَلَى وُجُودِهِ بِخَلْقِهِ وَ بِمُحْدَثِ خَلْقِهِ عَلَى أَزَلِيَّتِهِ ـ
وَ بِاشْتِبَاهِهِمْ عَلَى أَنْ لاَ شَبَهَ لَهُ لاَ تَسْتَلِمُهُ اَلْمَشَاعِرُ وَ لاَ تَحْجُبُهُ اَلسَّوَاتِرُ لاِفْتِرَاقِ اَلصَّانِعِ وَ اَلْمَصْنُوعِ وَ اَلْحَادِّ وَ اَلْمَحْدُودِ وَ اَلرَّبِّ وَ اَلْمَرْبُوبِ اَلْأَحَدِ بِلاَ تَأْوِيلِ عَدَدٍ وَ اَلْخَالِقِ لاَ بِمَعْنَى حَرَكَةٍ وَ نَصَبٍ وَ اَلسَّمِيعِ لاَ بِأَدَاةٍ وَ اَلْبَصِيرِ لاَ بِتَفْرِيقِ آلَةٍ وَ اَلشَّاهِدِ لاَ بِمُمَاسَّةٍ وَ اَلْبَائِنِ لاَ بِتَرَاخِي مَسَافَةٍ وَ اَلظَّاهِرِ لاَ بِرُؤْيَةٍ وَ اَلْبَاطِنِ لاَ بِلَطَافَةٍ بَانَ مِنَ اَلْأَشْيَاءِ بِالْقَهْرِ لَهَا وَ اَلْقُدْرَةِ عَلَيْهَا وَ بَانَتِ اَلْأَشْيَاءُ مِنْهُ بِالْخُضُوعِ لَهُ وَ اَلرُّجُوعِ إِلَيْهِ مَنْ وَصَفَهُ فَقَدْ حَدَّهُ وَ مَنْ حَدَّهُ فَقَدْ عَدَّهُ وَ مَنْ عَدَّهُ فَقَدْ أَبْطَلَ أَزَلَهُ وَ مَنْ قَالَ كَيْفَ فَقَدِ اِسْتَوْصَفَهُ وَ مَنْ قَالَ أَيْنَ فَقَدْ حَيَّزَهُ عَالِمٌ إِذْ لاَ مَعْلُومٌ وَ رَبٌّ إِذْ لاَ مَرْبُوبٌ وَ قَادِرٌ إِذْ لاَ مَقْدُورٌ.
أئمة الدين
منها
۱.قَدْ طَلَعَ طَالِعٌ وَ لَمَعَ لاَمِعٌ وَ لاَحَ لاَئِحٌ وَ اِعْتَدَلَ مَائِلٌ وَ اِسْتَبْدَلَ اَللَّهُ بِقَوْمٍ قَوْماً وَ بِيَوْمٍ يَوْماً وَ اِنْتَظَرْنَا اَلْغِيَرَ اِنْتِظَارَ اَلْمُجْدِبِ اَلْمَطَرَ وَ إِنَّمَااَلْأَئِمَّةُقُوَّامُ اَللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ عُرَفَاؤُهُ عَلَى عِبَادِهِ وَ لاَ يَدْخُلُاَلْجَنَّةَإِلاَّ مَنْ عَرَفَهُمْ وَ عَرَفُوهُ وَ لاَ يَدْخُلُاَلنَّارَإِلاَّ مَنْ أَنْكَرَهُمْ وَ أَنْكَرُوهُ إِنَّ اَللَّهَ تَعَالَى خَصَّكُمْبِالْإِسْلاَمِوَ اِسْتَخْلَصَكُمْ لَهُ وَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ اِسْمُ سَلاَمَةٍ وَ جِمَاعُ كَرَامَةٍ اِصْطَفَى اَللَّهُ تَعَالَى مَنْهَجَهُ وَ بَيَّنَ حُجَجَهُ مِنْ ظَاهِرِ عِلْمٍ وَ بَاطِنِ حُكْمٍ لاَ تَفْنَى غَرَائِبُهُ
وَ لاَ تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ فِيهِ مَرَابِيعُ اَلنِّعَمِ وَ مَصَابِيحُ اَلظُّلَمِ لاَ تُفْتَحُ اَلْخَيْرَاتُ إِلاَّ بِمَفَاتِيحِهِ وَ لاَ تُكْشَفُ اَلظُّلُمَاتُ إِلاَّ بِمَصَابِيحِهِ قَدْ أَحْمَى حِمَاهُ وَ أَرْعَى مَرْعَاهُ فِيهِ شِفَاءُاَلْمُشْتَفِياَلْمُسْتَشْفِي وَ كِفَايَةُ اَلْمُكْتَفِي.
153 و من خطبة له ع
صفة الضال
۱.وَ هُوَ فِي مُهْلَةٍ مِنَ اَللَّهِ يَهْوِي مَعَ اَلْغَافِلِينَ وَ يَغْدُو مَعَ اَلْمُذْنِبِينَ بِلاَ سَبِيلٍ قَاصِدٍ وَ لاَ إِمَامٍ قَائِدٍ.
صفات الغافلين
منها-
۱.حَتَّى إِذَا كَشَفَ لَهُمْ عَنْ جَزَاءِ مَعْصِيَتِهِمْ وَ اِسْتَخْرَجَهُمْ مِنْ جَلاَبِيبِ غَفْلَتِهِمُ اِسْتَقْبَلُوا مُدْبِراً وَ اِسْتَدْبَرُوا مُقْبِلاً فَلَمْ يَنْتَفِعُوا بِمَا أَدْرَكُوا مِنْ طَلِبَتِهِمْ وَ لاَ بِمَا قَضَوْا مِنْ وَطَرِهِمْ- إِنِّي أُحَذِّرُكُمْ وَ نَفْسِي هَذِهِ اَلْمَنْزِلَةَ فَلْيَنْتَفِعِ اِمْرُؤٌ بِنَفْسِهِ فَإِنَّمَا اَلْبَصِيرُ مَنْ سَمِعَ فَتَفَكَّرَ وَ نَظَرَ فَأَبْصَرَ وَ اِنْتَفَعَ بِالْعِبَرِ ثُمَّ سَلَكَ جَدَداً وَاضِحاً يَتَجَنَّبُ فِيهِ اَلصَّرْعَةَ فِي اَلْمَهَاوِي وَ اَلضَّلاَلَ فِي ـ
اَلْمَغَاوِي وَ لاَ يُعِينُ عَلَى نَفْسِهِ اَلْغُوَاةَ بِتَعَسُّفٍ فِي حَقٍ أَوْ تَحْرِيفٍ فِي نُطْقٍ أَوْ تَخَوُّفٍ مِنْ صِدْقٍ.
عظة الناس
۱.فَأَفِقْ أَيُّهَا اَلسَّامِعُ مِنْ سَكْرَتِكَ وَ اِسْتَيْقِظْ مِنْ غَفْلَتِكَ وَ اِخْتَصِرْ مِنْ عَجَلَتِكَ وَ أَنْعِمِ اَلْفِكْرَ فِيمَا جَاءَكَ عَلَى لِسَانِ14اَلنَّبِيِّ اَلْأُمِّيِّ ص مِمَّا لاَ بُدَّ مِنْهُ وَ لاَ مَحِيصَ عَنْهُ وَ خَالِفْ مَنْ خَالَفَ ذَلِكَ إِلَى غَيْرِهِ وَ دَعْهُ وَ مَا رَضِيَ لِنَفْسِهِ وَ ضَعْ فَخْرَكَ وَ اُحْطُطْ كِبْرَكَ وَ اُذْكُرْ قَبْرَكَ فَإِنَّ عَلَيْهِ مَمَرَّكَ وَ كَمَا تَدِينُ تُدَانُ وَ كَمَا تَزْرَعُ تَحْصُدُ وَ مَا قَدَّمْتَ اَلْيَوْمَ تَقْدَمُ عَلَيْهِ غَداً فَامْهَدْ لِقَدَمِكَ وَ قَدِّمْ لِيَوْمِكَ فَالْحَذَرَ اَلْحَذَرَ أَيُّهَا اَلْمُسْتَمِعُ وَ اَلْجِدَّ اَلْجِدَّ أَيُّهَا اَلْغَافِلُ -وَ لاََ يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ۱۷-۲۱(۳۵:۱۴)
إِنَّ مِنْ عَزَائِمِ اَللَّهِ فِي اَلذِّكْرِ اَلْحَكِيمِ اَلَّتِي عَلَيْهَا يُثِيبُ وَ يُعَاقِبُ وَ لَهَا يَرْضَى وَ يَسْخَطُ أَنَّهُ لاَ يَنْفَعُ عَبْداً وَ إِنْ أَجْهَدَ نَفْسَهُ وَ أَخْلَصَ فِعْلَهُ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ اَلدُّنْيَا لاَقِياً رَبَّهُ بِخَصْلَةٍ مِنْ هَذِهِ اَلْخِصَالِ لَمْ يَتُبْ مِنْهَا أَنْ يُشْرِكَ بِاللَّهِ فِيمَا اِفْتَرَضَ عَلَيْهِ مِنْ عِبَادَتِهِ أَوْ يَشْفِيَ غَيْظَهُ بِهَلاَكِ نَفْسٍ أَوْ يَعُرَّ بِأَمْرٍ فَعَلَهُ غَيْرُهُ أَوْ يَسْتَنْجِحَ حَاجَةً إِلَى اَلنَّاسِ بِإِظْهَارِ بِدْعَةٍ فِي دِينِهِ أَوْ يَلْقَى اَلنَّاسَ بِوَجْهَيْنِ أَوْ يَمْشِيَ ـ
فِيهِمْ بِلِسَانَيْنِ اِعْقِلْ ذَلِكَ فَإِنَّ اَلْمِثْلَ دَلِيلٌ عَلَى شِبْهِهِ إِنَّ اَلْبَهَائِمَ هَمُّهَا بُطُونُهَا وَ إِنَّ اَلسِّبَاعَ هَمُّهَا اَلْعُدْوَانُ عَلَى غَيْرِهَا وَ إِنَّ اَلنِّسَاءَ هَمُّهُنَّ زِينَةُ اَلْحَيَاةِ اَلدُّنْيَا وَ اَلْفَسَادُ فِيهَا إِنَّ اَلْمُؤْمِنِينَ مُسْتَكِينُونَ إِنَّ اَلْمُؤْمِنِينَ مُشْفِقُونَ إِنَّ اَلْمُؤْمِنِينَ خَائِفُونَ.
154 و من خطبة له ع يذكر فيها فضائلأهل البيت
۱. وَ نَاظِرُ قَلْبِ اَللَّبِيبِ بِهِ يُبْصِرُ أَمَدَهُ وَ يَعْرِفُ غَوْرَهُ وَ نَجْدَهُ دَاعٍ دَعَا وَ رَاعٍ رَعَى فَاسْتَجِيبُوا لِلدَّاعِي وَ اِتَّبِعُوا اَلرَّاعِيَ قَدْ خَاضُوا بِحَارَ اَلْفِتَنِ وَ أَخَذُوا بِالْبِدَعِ دُونَ اَلسُّنَنِ وَ أَرَزَ اَلْمُؤْمِنُونَ وَ نَطَقَ اَلضَّالُّونَ اَلْمُكَذِّبُونَ نَحْنُ اَلشِّعَارُ وَ اَلْأَصْحَابُ وَ اَلْخَزَنَةُ وَ اَلْأَبْوَابُ وَ لاَ تُؤْتَى اَلْبُيُوتُ إِلاَّ مِنْ أَبْوَابِهَا فَمَنْ أَتَاهَا مِنْ غَيْرِ أَبْوَابِهَا سُمِّيَ سَارِقاً .
منها-
۱.فِيهِمْ كَرَائِمُاَلْقُرْآنِوَ هُمْ كُنُوزُ اَلرَّحْمَنِ إِنْ نَطَقُوا صَدَقُوا وَ إِنْ صَمَتُوا لَمْ يُسْبَقُوا فَلْيَصْدُقْ رَائِدٌ أَهْلَهُ وَ لْيُحْضِرْ عَقْلَهُ وَ لْيَكُنْ مِنْ أَبْنَاءِ اَلْآخِرَةِ فَإِنَّهُ مِنْهَا قَدِمَ وَ إِلَيْهَا يَنْقَلِبُ
فَالنَّاظِرُ بِالْقَلْبِ اَلْعَامِلُ بِالْبَصَرِ يَكُونُ مُبْتَدَأُ عَمَلِهِ أَنْ يَعْلَمَ أَ عَمَلُهُ عَلَيْهِ أَمْ لَهُ فَإِنْ كَانَ لَهُ مَضَى فِيهِ وَ إِنْ كَانَ عَلَيْهِ وَقَفَ عَنْهُ فَإِنَّ اَلْعَامِلَ بِغَيْرِ عِلْمٍ كَالسَّائِرِ عَلَى غَيْرِ طَرِيقٍ فَلاَ يَزِيدُهُ بُعْدُهُ عَنِ اَلطَّرِيقِ اَلْوَاضِحِ إِلاَّ بُعْداً مِنْ حَاجَتِهِ وَ اَلْعَامِلُ بِالْعِلْمِ كَالسَّائِرِ عَلَى اَلطَّرِيقِ اَلْوَاضِحِ فَلْيَنْظُرْ نَاظِرٌ أَ سَائِرٌ هُوَ أَمْ رَاجِعٌ وَ اِعْلَمْ أَنَّ لِكُلِّ ظَاهِرٍ بَاطِناً عَلَى مِثَالِهِ فَمَا طَابَ ظَاهِرُهُ طَابَ بَاطِنُهُ وَ مَا خَبُثَ ظَاهِرُهُ خَبُثَ بَاطِنُهُ وَ قَدْ قَالَ14اَلرَّسُولُاَلصَّادِقُ ص إِنَّ اَللَّهَ يُحِبُّ اَلْعَبْدَ وَ يُبْغِضُ عَمَلَهُ وَ يُحِبُّ اَلْعَمَلَ وَ يُبْغِضُ بَدَنَهُ وَ اِعْلَمْ أَنَّ لِكُلِّ عَمَلٍ نَبَاتاً وَ كُلُّ نَبَاتٍ لاَ غِنَى بِهِ عَنِ اَلْمَاءِ وَ اَلْمِيَاهُ مُخْتَلِفَةٌ فَمَا طَابَ سَقْيُهُ طَابَ غَرْسُهُ وَ حَلَتْ ثَمَرَتُهُ وَ مَا خَبُثَ سَقْيُهُ خَبُثَ غَرْسُهُ وَ أَمَرَّتْ ثَمَرَتُهُ.
155 و من خطبة له ع يذكر فيها بديع خلقة الخفاش
حمد اللّه و تنزيهه
۱.اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي اِنْحَسَرَتِ اَلْأَوْصَافُ عَنْ كُنْهِ مَعْرِفَتِهِ وَ رَدَعَتْ ـ
عَظَمَتُهُ اَلْعُقُولَ فَلَمْ تَجِدْ مَسَاغاً إِلَى بُلُوغِ غَايَةِ مَلَكُوتِهِ هُوَ اَللَّهُاَلْحَقُّ اَلْمُبِينُ۱۱-۱۲(۲۴:۲۵)
أَحَقُّ وَ أَبْيَنُ مِمَّا تَرَى اَلْعُيُونُ لَمْ تَبْلُغْهُ اَلْعُقُولُ بِتَحْدِيدٍ فَيَكُونَ مُشَبَّهاً وَ لَمْ تَقَعْ عَلَيْهِ اَلْأَوْهَامُ بِتَقْدِيرٍ فَيَكُونَ مُمَثَّلاً خَلَقَ اَلْخَلْقَ عَلَى غَيْرِ تَمْثِيلٍ وَ لاَ مَشُورَةِ مُشِيرٍ وَ لاَ مَعُونَةِ مُعِينٍ فَتَمَّ خَلْقُهُ بِأَمْرِهِ وَ أَذْعَنَ لِطَاعَتِهِ فَأَجَابَ وَ لَمْ يُدَافِعْ وَ اِنْقَادَ وَ لَمْ يُنَازِعْ.
خلقة الخفاش
۱.وَ مِنْ لَطَائِفِ صَنْعَتِهِ وَ عَجَائِبِ خِلْقَتِهِ مَا أَرَانَا مِنْ غَوَامِضِ اَلْحِكْمَةِ فِي هَذِهِ اَلْخَفَافِيشِ اَلَّتِي يَقْبِضُهَا اَلضِّيَاءُ اَلْبَاسِطُ لِكُلِّ شَيْءٍ وَ يَبْسُطُهَا اَلظَّلاَمُ اَلْقَابِضُ لِكُلِّ حَيٍ وَ كَيْفَ عَشِيَتْ أَعْيُنُهَا عَنْ أَنْ تَسْتَمِدَّ مِنَ اَلشَّمْسِ اَلْمُضِيئَةِ نُوراً تَهْتَدِي بِهِ فِي مَذَاهِبِهَا وَ تَتَّصِلُ بِعَلاَنِيَةِ بُرْهَانِ اَلشَّمْسِ إِلَى مَعَارِفِهَا وَ رَدَعَهَا بِتَلَأْلُؤِ ضِيَائِهَا عَنِ اَلْمُضِيِّ فِي سُبُحَاتِ إِشْرَاقِهَا وَ أَكَنَّهَا فِي مَكَامِنِهَا عَنِ اَلذَّهَابِ فِي بُلَجِ اِئْتِلاَقِهَا فَهِيَ مُسْدَلَةُ اَلْجُفُونِ بِالنَّهَارِ عَلَى حِدَاقِهَا وَ جَاعِلَةُ اَللَّيْلِ سِرَاجاً تَسْتَدِلُّ بِهِ فِي اِلْتِمَاسِ أَرْزَاقِهَا فَلاَ يَرُدُّ أَبْصَارَهَا إِسْدَافُ ظُلْمَتِهِ وَ لاَ تَمْتَنِعُ مِنَ اَلْمُضِيِّ فِيهِ لِغَسَقِ دُجُنَّتِهِ فَإِذَا أَلْقَتِ اَلشَّمْسُ قِنَاعَهَا وَ بَدَتْ أَوْضَاحُ نَهَارِهَا وَ دَخَلَ مِنْ إِشْرَاقِ نُورِهَا عَلَى اَلضِّبَابِ فِي وِجَارِهَا أَطْبَقَتِ اَلْأَجْفَانَ عَلَى مَآقِيهَا ـ
وَ تَبَلَّغَتْ بِمَا اِكْتَسَبَتْهُ مِنَ اَلْمَعَاشِ فِي ظُلَمِ لَيَالِيهَا- فَسُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ اَللَّيْلَ لَهَا نَهَاراً وَ مَعَاشاً وَ اَلنَّهَارَ سَكَناً وَ قَرَاراً وَ جَعَلَ لَهَا أَجْنِحَةً مِنْ لَحْمِهَا تَعْرُجُ بِهَا عِنْدَ اَلْحَاجَةِ إِلَى اَلطَّيَرَانِ كَأَنَّهَا شَظَايَا اَلْآذَانِ غَيْرَ ذَوَاتِ رِيشٍ وَ لاَ قَصَبٍ إِلاَّ أَنَّكَ تَرَى مَوَاضِعَ اَلْعُرُوقِ بَيِّنَةً أَعْلاَماً لَهَا جَنَاحَانِ لَمَّا يَرِقَّا فَيَنْشَقَّا وَ لَمْ يَغْلُظَا فَيَثْقُلاَ تَطِيرُ وَ وَلَدُهَا لاَصِقٌ بِهَا لاَجِئٌ إِلَيْهَا يَقَعُ إِذَا وَقَعَتْ وَ يَرْتَفِعُ إِذَا اِرْتَفَعَتْ لاَ يُفَارِقُهَا حَتَّى تَشْتَدَّ أَرْكَانُهُ وَ يَحْمِلَهُ لِلنُّهُوضِ جَنَاحُهُ وَ يَعْرِفَ مَذَاهِبَ عَيْشِهِ وَ مَصَالِحَ نَفْسِهِ فَسُبْحَانَ اَلْبَارِئِ لِكُلِّ شَيْءٍ عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ خَلاَ مِنْ غَيْرِهِ.
156 و من كلام له ع
خاطب بهأهلالبصرةعلى جهة اقتصاص الملاحم
۱.فَمَنِ اِسْتَطَاعَ عِنْدَ ذَلِكَ أَنْ يَعْتَقِلَ نَفْسَهُ عَلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلْيَفْعَلْ فَإِنْ أَطَعْتُمُونِي فَإِنِّي حَامِلُكُمْ إِنْ شَاءَ اَللَّهُ عَلَى سَبِيلِاَلْجَنَّةِ وَ إِنْ كَانَ ذَا مَشَقَّةٍ شَدِيدَةٍ وَ مَذَاقَةٍ مَرِيرَةٍ وَ أَمَّا فُلاَنَةُ فَأَدْرَكَهَا رَأْيُ اَلنِّسَاءِ وَ ضِغْنٌ غَلاَ فِي صَدْرِهَا كَمِرْجَلِ اَلْقَيْنِ وَ لَوْ دُعِيَتْ لِتَنَالَ مِنْ غَيْرِي مَا أَتَتْ إِلَيَّ لَمْ تَفْعَلْ وَ لَهَا بَعْدُ حُرْمَتُهَا اَلْأُولَى وَ اَلْحِسَابُ عَلَى اَللَّهِ تَعَالَى .