نهج البلاغه 1 - صفحه 540

375369°

۱.وَ قَالَ ع:يَأْتِي عَلَى اَلنَّاسِ زَمَانٌ لاَ يَبْقَى فِيهِمْ مِنَ‏اَلْقُرْآنِ‏إِلاَّ رَسْمُهُ وَ مِنَ‏اَلْإِسْلاَمِ‏إِلاَّ اِسْمُهُ وَ مَسَاجِدُهُمْ يَوْمَئِذٍ عَامِرَةٌ مِنَ اَلْبِنَاءِ خَرَابٌ مِنَ اَلْهُدَى سُكَّانُهَا وَ عُمَّارُهَا شَرُّ أَهْلِ اَلْأَرْضِ مِنْهُمْ‏ تَخْرُجُ اَلْفِتْنَةُ وَ إِلَيْهِمْ تَأْوِي اَلْخَطِيئَةُ يَرُدُّونَ مَنْ شَذَّ عَنْهَا فِيهَا وَ يَسُوقُونَ مَنْ‏ تَأَخَّرَ عَنْهَا إِلَيْهَا يَقُولُ اَللَّهُ سُبْحَانَهُ فَبِي حَلَفْتُ لَأَبْعَثَنَّ عَلَى أُولَئِكَ فِتْنَةًأَتْرُكُ‏تَتْرُكُ اَلْحَلِيمَ فِيهَا حَيْرَانَ وَ قَدْ فَعَلَ وَ نَحْنُ نَسْتَقِيلُ اَللَّهَ عَثْرَةَ اَلْغَفْلَةِ.

376370°

۱.وَ رُوِيَ أَنَّهُ‏ ع قَلَّمَا اِعْتَدَلَ بِهِ اَلْمِنْبَرُ إِلاَّ قَالَ أَمَامَ‏خُطْبَتِهِ‏اَلْخُطْبَةِ أَيُّهَا اَلنَّاسُ اِتَّقُوا اَللَّهَ فَمَا خُلِقَ اِمْرُؤٌ عَبَثاً فَيَلْهُوَ وَ لاَ تُرِكَ سُدًى فَيَلْغُوَ وَ مَا دُنْيَاهُ اَلَّتِي تَحَسَّنَتْ لَهُ بِخَلَفٍ مِنَ اَلْآخِرَةِ اَلَّتِي قَبَّحَهَا سُوءُ اَلنَّظَرِ عِنْدَهُ وَ مَا اَلْمَغْرُورُ اَلَّذِي ظَفِرَ مِنَ اَلدُّنْيَا بِأَعْلَى هِمَّتِهِ كَالْآخَرِ اَلَّذِي ظَفِرَ مِنَ اَلْآخِرَةِ بِأَدْنَى سُهْمَتِهِ.

377371°

۱.وَ قَالَ ع‏:لاَ شَرَفَ أَعْلَى مِنَ‏اَلْإِسْلاَمِ‏وَ لاَ عِزَّ أَعَزُّ مِنَ اَلتَّقْوَى وَ لاَ مَعْقِلَ‏ أَحْسَنُ مِنَ اَلْوَرَعِ وَ لاَ شَفِيعَ أَنْجَحُ مِنَ اَلتَّوْبَةِ وَ لاَ كَنْزَ أَغْنَى مِنَ اَلْقَنَاعَةِ وَ لاَ مَالَ أَذْهَبُ لِلْفَاقَةِ مِنَ‏اَلرِّضَااَلرِّضَى‏ بِالْقُوتِ وَ مَنِ اِقْتَصَرَ عَلَى بُلْغَةِ اَلْكَفَافِ فَقَدِ اِنْتَظَمَ اَلرَّاحَةَ وَ تَبَوَّأَ خَفْضَ اَلدَّعَةِ وَاَلدَّعَةُاَلرَّغْبَةُ مِفْتَاحُ اَلنَّصَبِ ـ
وَ مَطِيَّةُ اَلتَّعَبِ وَ اَلْحِرْصُ وَ اَلْكِبْرُ وَ اَلْحَسَدُ دَوَاعٍ إِلَى اَلتَّقَحُّمِ فِي اَلذُّنُوبِ وَ اَلشَّرُّجَامِعٌ لِمَسَاوِئِ‏جَامِعُ مَسَاوِئِ اَلْعُيُوبِ‏.

378372°

۱.وَ قَالَ ع:لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْأَنْصَارِيِ‏يَاجَابِرُ قِوَامُ اَلدِّينِ‏ وَ اَلدُّنْيَا بِأَرْبَعَةٍ عَالِمٍ‏يَسْتَعْمِلُ‏مُسْتَعْمِلٍ عِلْمَهُ وَ جَاهِلٍ لاَ يَسْتَنْكِفُ أَنْ يَتَعَلَّمَ وَ جَوَادٍ لاَ يَبْخَلُ‏ بِمَعْرُوفِهِ وَ فَقِيرٍ لاَ يَبِيعُ آخِرَتَهُ بِدُنْيَاهُ فَإِذَا ضَيَّعَ اَلْعَالِمُ عِلْمَهُ اِسْتَنْكَفَ‏ اَلْجَاهِلُ‏ أَنْ يَتَعَلَّمَ وَ إِذَا بَخِلَ اَلْغَنِيُّ بِمَعْرُوفِهِ بَاعَ اَلْفَقِيرُ آخِرَتَهُ بِدُنْيَاهُ يَاجَابِرُمَنْ كَثُرَتْ‏نِعْمَةُنِعَمُ اَللَّهِ عَلَيْهِ كَثُرَتْ‏ حَوَائِجُ اَلنَّاسِ إِلَيْهِ فَمَنْ قَامَ‏بِمَا يَجِبُ لِلَّهِ عَرَّضَ نِعْمَةَ اَللَّهِ لِدَوَامِهَا وَ مَنْ ضَيَّعَ مَا يَجِبُ لِلَّهِ فِيهَا عَرَّضَ‏ نِعْمَتَهُ لِزَوَالِهَالِلَّهِ‏ فِيهَا بِمَا يَجِبُ فِيهَا عَرَّضَهَا لِلدَّوَامِ وَ اَلْبَقَاءِ وَ مَنْ لَمْ يَقُمْ‏ فِيهَا بِمَا يَجِبُ‏ عَرَّضَهَا لِلزَّوَالِ وَ اَلْفَنَاءِ .

379373°

۱.وَ رَوَى‏اِبْنُ جَرِيرٍ اَلطَّبَرِيُ‏فِي‏ تَارِيخِهِ‏ :عَنْ‏عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ‏ بْنِ أَبِي لَيْلَى اَلْفَقِيهِ‏وَ كَانَ مِمَّنْ خَرَجَ لِقِتَالِ‏اَلْحَجَّاجِ‏مَعَ‏اِبْنِ اَلْأَشْعَثِ‏أَنَّهُ‏ قَالَ فِيمَا كَانَ يَحُضُّ بِهِ اَلنَّاسَ عَلَى اَلْجِهَادِ : إِنِّي سَمِعْتُ‏1عَلِيّاًرَفَعَ اَللَّهُ دَرَجَتَهُ فِي اَلصَّالِحِينَ وَ أَثَابَهُ ثَوَابَ اَلشُّهَدَاءِ وَ اَلصِّدِّيقِينَ يَقُولُ يَوْمَ لَقِينَا أَهْلَ‏اَلشَّامِ‏ أَيُّهَا اَلْمُؤْمِنُونَ إِنَّهُ مَنْ رَأَى عُدْوَاناً يُعْمَلُ بِهِ وَ مُنْكَراً يُدْعَى إِلَيْهِ فَأَنْكَرَهُ بِقَلْبِهِ فَقَدْ سَلِمَ وَ بَرِئَ وَ مَنْ‏ أَنْكَرَهُ بِلِسَانِهِ‏ فَقَدْ أُجِرَ وَ هُوَ أَفْضَلُ مِنْ صَاحِبِهِ وَ مَنْ أَنْكَرَهُ بِالسَّيْفِ لِتَكُونَ‏كَلِمَةُ اَللََّهِ هِيَ اَلْعُلْيََا۴۰-۴۳(۹:۴۰) وَ كَلِمَةُ اَلظَّالِمِينَ هِيَ اَلسُّفْلَى فَذَلِكَ اَلَّذِي أَصَابَ‏ سَبِيلَ اَلْهُدَى وَ قَامَ عَلَى اَلطَّرِيقِ وَنُوِّرَنَوَّرَ فِي قَلْبِهِ اَلْيَقِينُ .

صفحه از 853