نهج البلاغه 1 - صفحه 66

عشيرته إنما يمسك نفع يد واحدة فإذا احتاج إلى نصرتهم و اضطر إلى مرافدتهم‏ قعدوا عن نصره‏ و تثاقلوا عن صوته‏ فمنع ترافد الأيدي الكثيرة و تناهض الأقدام الجمة

24 و من خطبة له ع و هي كلمة جامعة له،فيها تسويغ قتال المخالف‏،و الدعوة إلى طاعة اللّه‏، و الترقي فيها لضمان الفوز

۱.وَ لَعَمْرِي مَا عَلَيَّ مِنْ قِتَالِ مَنْ خَالَفَ اَلْحَقَ‏ وَ خَابَطَ اَلْغَيَ‏ مِنْ‏ إِدْهَانٍ وَ لاَ إِيهَانٍ‏ فَاتَّقُوا اَللَّهَ عِبَادَ اَللَّهِ‏ وَ فِرُّوا إِلَى اَللَّهِ مِنَ اَللَّهِ‏ وَ اِمْضُوا فِي اَلَّذِي نَهَجَهُ لَكُمْ‏ وَ قُومُوا بِمَا عَصَبَهُ بِكُمْ‏ 1فَعَلِيٌ‏ضَامِنٌ لِفَلْجِكُمْ‏ آجِلاً إِنْ لَمْ تُمْنَحُوهُ عَاجِلاً.

25 و من خطبة له ع‏ و قد تواترت عليه الأخبار باستيلاء أصحاب‏معاويةعلى البلاد و قدم عليه عاملاه على‏اليمن‏و هماعبيد الله بن عباس‏وسعيد بن نمران‏لما غلب عليهمابسر بن أبي أرطاةفقام ع على المنبر ضجرا بتثاقل أصحابه عن الجهاد و مخالفتهم له في الرأي‏ فقال‏

۱.مَا هِيَ إِلاَّاَلْكُوفَةُأَقْبِضُهَا وَ أَبْسُطُهَا إِنْ لَمْ‏يَكُنْ‏تَكُونِي إِلاَّ أَنْتِ تَهُبُّ أَعَاصِيرُكِ فَقَبَّحَكِ اَللَّهُ -ـ
وَ تَمَثَّلَ بِقَوْلِ اَلشَّاعِرِ-}#لَعَمْرُ أَبِيكَ اَلْخَيْرِ يَاعَمْرُوإِنَّنِي#عَلَى وَضَرٍ مِنْ ذَا اَلْإِنَاءِ قَلِيلِ‏ {# ثُمَّ قَالَ ع:
أُنْبِئْتُ‏بُسْراًقَدِ اِطَّلَعَ‏اَلْيَمَنَ‏وَ إِنِّي وَ اَللَّهِ لَأَظُنُّ أَنَّ هَؤُلاَءِ اَلْقَوْمَ سَيُدَالُونَ مِنْكُمْ‏ بِاجْتِمَاعِهِمْ عَلَى بَاطِلِهِمْ‏ وَ تَفَرُّقِكُمْ عَنْ حَقِّكُمْ‏ وَ بِمَعْصِيَتِكُمْ إِمَامَكُمْ فِي اَلْحَقِ‏ وَ طَاعَتِهِمْ إِمَامَهُمْ فِي اَلْبَاطِلِ‏ وَ بِأَدَائِهِمُ اَلْأَمَانَةَ إِلَى صَاحِبِهِمْ وَ خِيَانَتِكُمْ‏ وَ بِصَلاَحِهِمْ فِي بِلاَدِهِمْ وَ فَسَادِكُمْ‏ فَلَوِ اِئْتَمَنْتُ أَحَدَكُمْ عَلَى قَعْبٍ‏ لَخَشِيتُ أَنْ يَذْهَبَ بِعِلاَقَتِهِ‏ اَللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ مَلِلْتُهُمْ وَ مَلُّونِي‏ وَ سَئِمْتُهُمْ وَ سَئِمُونِي‏ فَأَبْدِلْنِي بِهِمْ خَيْراً مِنْهُمْ‏ وَ أَبْدِلْهُمْ بِي شَرّاً مِنِّي‏ اَللَّهُمَّ مِثْ قُلُوبَهُمْ كَمَا يُمَاثُ اَلْمِلْحُ فِي اَلْمَاءِأَمَا وَ اَللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنَّ لِي بِكُمْ أَلْفَ فَارِسٍ مِنْ‏بَنِي فِرَاسِ بْنِ غَنْمٍ‏}#هُنَالِكَ لَوْ دَعَوْتَ أَتَاكَ مِنْهُمْ#فَوَارِسُ مِثْلُ أَرْمِيَةِ اَلْحَمِيمِ‏{# ثُمَّ نَزَلَ ع مِنَ اَلْمِنْبَرِ.

قال‏السيد الشريف‏أقول الأرمية جمع رميّ و هو السحاب‏ و الحميم هاهنا وقت الصيف‏ و إنما خص الشاعر سحاب الصيف بالذكر لأنه أشد جفولا و أسرع خفوفا لأنه لا ماء فيه‏ و إنما يكون السحاب ثقيل السير لامتلائه بالماء و ذلك لا يكون في الأكثر إلا زمان الشتاء و إنما أراد الشاعر وصفهم بالسرعة إذا دعوا و الإغاثة إذا استغيثوا و الدليل على ذلك قوله:
}#هنالك لو دعوت أتاك منهم ...{#

صفحه از 853