نهج البلاغه 1 - صفحه 7

بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ‏1-4(1:1)*

و الصلاة و السلام على سيدنا محمّد خاتم النبيين،و على آله الطيبين الطاهرين،و صحبه المصطفين الأخيار.

لمحطة خاطفة عن سيرة الإمام عليه السلام‏

ما من مسلم يجهل موضع عليّ كرّم اللّه وجهه من ابن عمه الرسول الكريم بالقرابة القريبة، و المنزلة الخصيصة:وضعه في حجره و هو ولد يضمه إلى صدره،و يكنفه في فراشه، و يمسّه جسده،و يشمّه عرفه.و لقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم يجاور في كل سنة بحراء فيراه عليّ و لا يراه سواه.و لم يجمع بيت واحد في الإسلام غير الرسول عليه الصلاة و السلام و خديجة أم المؤمنين،و كان عليّ ثالثهما،يرى نور الوحي و الرسالة،و يشمّ ريح النبوّة.
و عليّ كرّم اللّه وجهه واسى نبيّه الكريم بنفسه في المواطن التي تنكص فيها الأبطال، و تزلّ فيها الأقدام،نجدة أكرمه اللّه بها!و حسبك أنّه ليلة الهجرة بات في فراش الرسول غير جازع أن يموت فداه،و شهد معه جميع مغازيه إلاّ ما كان من غزوة تبوك التي خلّفه فيها الرسول في أهل بيته قائلا له:«أ ما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟إلا أنه لا نبوّة بعدي».
سجّل له التاريخ أجلّ المواقف و أسماها،فهو أحد المبارزين يوم بدر،و قاتل عمرو بن ودّ في غزوة الخندق،و أحد النفر الذين ثبتوا مع الرسول الكريم في غزوتي أحد و حنين، و صاحب راية المسلمين يوم خيبر،و فيها أبلى أحسن البلاء.
أراد الرسول صلّى اللّه عليه و سلم أن يكرّمه،فزوّجه ابنته فاطمة الزهراء في السنة الثانية من الهجرة،فأولدها الحسن و الحسين و زينب و أم كلثوم،و عهد إليه أن يتلو على الناس في موسم الحجّ أول سورة التوبة إيذانا ببراءة اللّه و رسوله من المشركين.

صفحه از 853