التزهيد في الدنيا
۱.فَلْتَكُنِ اَلدُّنْيَا فِي أَعْيُنِكُمْ أَصْغَرَ مِنْ حُثَالَةِ اَلْقَرَظِ وَ قُرَاضَةِ اَلْجَلَمِ وَ اِتَّعِظُوا بِمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ قَبْلَ أَنْ يَتَّعِظَ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ وَ اُرْفُضُوهَا ذَمِيمَةً فَإِنَّهَا قَدْ رَفَضَتْ مَنْ كَانَ أَشْغَفَ بِهَا مِنْكُمْ.
قالالشريفرضي الله عنه أقول و هذه الخطبة ربما نسبها من لا علم له إلى معاويةو هي من كلام1أمير المؤمنين عالذي لا يشك فيه و أين الذهب من الرغام و أين العذب من الأجاج و قد دل على ذلك الدليل الخريت و نقده الناقد البصير عمرو بن بحر الجاحظفإنه ذكر هذه الخطبة في كتاب البيان و التبيين و ذكر من نسبها إلىمعاويةثم تكلم من بعدها بكلام في معناها جملته أنه قال و هذا الكلام بكلام1علي ع أشبه و بمذهبه في تصنيف الناس و في الإخبار عما هم عليه من القهر و الإذلال و من التقية و الخوف أليق قال و متى وجدنامعاويةفي حال من الأحوال يسلك في كلامه مسلك الزهاد و مذاهب العباد
33 و من خطبة له ع عند خروجه لقتالأهلالبصرة،و فيها حكمة مبعث الرسل، ثم يذكر فضله و يذم الخارجين
۱.قَالَعَبْدُ اَللَّهِ بْنُ عَبَّاسِرَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ دَخَلْتُ عَلَى1أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ ع بِذِي قَارٍوَ هُوَ يَخْصِفُ نَعْلَهُ فَقَالَ لِي مَا قِيمَةُ هَذَا اَلنَّعْلِ فَقُلْتُ لاَ قِيمَةَ لَهَا فَقَالَ ع وَ اَللَّهِ لَهِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ إِمْرَتِكُمْ إِلاَّ أَنْ أُقِيمَ حَقّاً أَوْ أَدْفَعَ بَاطِلاً ثُمَّ خَرَجَ فَخَطَبَ اَلنَّاسَ فَقَالَ .