نهج البلاغه 1 - صفحه 116

و منها

۱.فَاتَّعِظُوا عِبَادَ اَللَّهِ بِالْعِبَرِ اَلنَّوَافِعِ‏ وَ اِعْتَبِرُوا بِالْآيِ اَلسَّوَاطِعِ‏ وَ اِزْدَجِرُوا بِالنُّذُرِ اَلْبَوَالِغِ‏ وَ اِنْتَفِعُوا بِالذِّكْرِ وَ اَلْمَوَاعِظِ فَكَأَنْ قَدْ عَلِقَتْكُمْ مَخَالِبُ اَلْمَنِيَّةِ وَ اِنْقَطَعَتْ مِنْكُمْ عَلاَئِقُ اَلْأُمْنِيَّةِ وَ دَهِمَتْكُمْ مُفْظِعَاتُ اَلْأُمُورِ وَ اَلسِّيَاقَةُ إِلَى‏اَلْوِرْدُ اَلْمَوْرُودُ۹-۱۰(۱۱:۹۸) فَكُلُّ نَفْسٍ مَعَهََا سََائِقٌ وَ شَهِيدٌ۳-۸(۵۰:۲۱)سَائِقٌ يَسُوقُهَا إِلَى مَحْشَرِهَا وَ شَاهِدٌ يَشْهَدُ عَلَيْهَا بِعَمَلِهَا.

و منها في صفةالجنة

۱.دَرَجَاتٌ مُتَفَاضِلاَتٌ‏ وَ مَنَازِلُ مُتَفَاوِتَاتٌ‏ لاَ يَنْقَطِعُ نَعِيمُهَا وَ لاَ يَظْعَنُ مُقِيمُهَا وَ لاَ يَهْرَمُ خَالِدُهَا وَ لاَ يَبْأَسُ سَاكِنُهَا.

86 و من خطبة له ع و فيها بيان صفات الحق جل جلاله‏،ثم عظة الناس بالتقوى و المشورة

۱.قَدْ عَلِمَ اَلسَّرَائِرَ وَ خَبَرَ اَلضَّمَائِرَ لَهُ اَلْإِحَاطَةُ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ اَلْغَلَبَةُ لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ اَلْقُوَّةُ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ.

عظة الناس‏

۱.فَلْيَعْمَلِ اَلْعَامِلُ مِنْكُمْ فِي أَيَّامِ مَهَلِهِ‏ قَبْلَ إِرْهَاقِ أَجَلِهِ‏ وَ فِي فَرَاغِهِ قَبْلَ أَوَانِ شُغُلِهِ‏ وَ فِي مُتَنَفَّسِهِ قَبْلَ أَنْ يُؤْخَذَ بِكَظَمِهِ‏ وَ لْيُمَهِّدْ لِنَفْسِهِ وَ قَدَمِهِ‏ وَ لْيَتَزَوَّدْ مِنْ دَارِ ظَعْنِهِ لِدَارِ إِقَامَتِهِ‏ فَاللَّهَ اَللَّهَ ـ
أَيُّهَا اَلنَّاسُ فِيمَا اِسْتَحْفَظَكُمْ مِنْ‏كِتَابِهِ‏وَ اِسْتَوْدَعَكُمْ مِنْ حُقُوقِهِ‏ فَإِنَّ اَللَّهَ سُبْحَانَهُ لَمْ يَخْلُقْكُمْ عَبَثاً وَ لَمْ يَتْرُكْكُمْ سُدًى‏ وَ لَمْ يَدَعْكُمْ فِي جَهَالَةٍ وَ لاَ عَمًى‏ قَدْ سَمَّى آثَارَكُمْ‏ وَ عَلِمَ أَعْمَالَكُمْ‏ وَ كَتَبَ آجَالَكُمْ‏ وَ أَنْزَلَ عَلَيْكُمُ‏اَلْكِتَابَ‏تِبْيََاناً لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ۲۱-۲۳(۱۶:۸۹)وَ عَمَّرَ فِيكُمْ‏14نَبِيَّهُ‏أَزْمَاناً حَتَّى أَكْمَلَ لَهُ وَ لَكُمْ فِيمَا أَنْزَلَ مِنْ‏كِتَابِهِ دِينَهُ اَلَّذِي رَضِيَ لِنَفْسِهِ‏ وَ أَنْهَى إِلَيْكُمْ عَلَى لِسَانِهِ مَحَابَّهُ‏ مِنَ اَلْأَعْمَالِ وَ مَكَارِهَهُ‏ وَ نَوَاهِيَهُ وَ أَوَامِرَهُ‏ وَ أَلْقَى إِلَيْكُمُ اَلْمَعْذِرَةَ وَ اِتَّخَذَ عَلَيْكُمُ اَلْحُجَّةَ وَ قَدَّمَ‏إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ۸-۹(۵۰:۲۸)وَ أَنْذَرَكُمْ‏بَيْنَ يَدَيْ عَذََابٍ شَدِيدٍ۲۲-۲۵(۳۴:۴۶)فَاسْتَدْرِكُوا بَقِيَّةَ أَيَّامِكُمْ‏ وَ اِصْبِرُوا لَهَا أَنْفُسَكُمْ‏ فَإِنَّهَا قَلِيلٌ فِي كَثِيرِ اَلْأَيَّامِ‏ اَلَّتِي تَكُونُ مِنْكُمْ فِيهَا اَلْغَفْلَةُ وَ اَلتَّشَاغُلُ عَنِ اَلْمَوْعِظَةِ وَ لاَ تُرَخِّصُوا لِأَنْفُسِكُمْ‏ فَتَذْهَبَ بِكُمُ اَلرُّخَصُ مَذَاهِبَ اَلظَّلَمَةِ وَ لاَ تُدَاهِنُوا فَيَهْجُمَ بِكُمُ اَلْإِدْهَانُ عَلَى اَلْمَعْصِيَةِ عِبَادَ اَللَّهِ‏ إِنَّ أَنْصَحَ اَلنَّاسِ لِنَفْسِهِ أَطْوَعُهُمْ لِرَبِّهِ‏ وَ إِنَّ أَغَشَّهُمْ لِنَفْسِهِ أَعْصَاهُمْ لِرَبِّهِ‏ وَ اَلْمَغْبُونُ مَنْ غَبَنَ نَفْسَهُ‏ وَ اَلْمَغْبُوطُ مَنْ سَلِمَ لَهُ دِينُهُ‏ وَ اَلسَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ‏ وَ اَلشَّقِيُّ مَنِ اِنْخَدَعَ لِهَوَاهُ وَ غُرُورِهِ‏ - وَ اِعْلَمُوا أَنَّ يَسِيرَ اَلرِّيَاءِ شِرْكٌ‏ وَ مُجَالَسَةَ أَهْلِ اَلْهَوَى مَنْسَاةٌ لِلْإِيمَانِ‏ وَ مَحْضَرَةٌلِلشَّيْطَانِ‏جَانِبُوا اَلْكَذِبَ فَإِنَّهُ مُجَانِبٌ لِلْإِيمَانِ‏ اَلصَّادِقُ عَلَى شَفَا مَنْجَاةٍ وَ كَرَامَةٍ وَ اَلْكَاذِبُ عَلَى شَرَفِ مَهْوَاةٍ وَ مَهَانَةٍ وَ لاَ ـ
تَحَاسَدُوا فَإِنَّ اَلْحَسَدَ يَأْكُلُ اَلْإِيمَانَ‏ كَمَا تَأْكُلُ اَلنَّارُ اَلْحَطَبَ‏ وَ لاَ تَبَاغَضُوا فَإِنَّهَا اَلْحَالِقَةُ وَ اِعْلَمُوا أَنَّ اَلْأَمَلَ يُسْهِي اَلْعَقْلَ‏ وَ يُنْسِي اَلذِّكْرَ فَأَكْذِبُوا اَلْأَمَلَ فَإِنَّهُ غُرُورٌ وَ صَاحِبُهُ مَغْرُورٌ .

87 و من خطبة له ع و هي في بيان صفات المتقين‏ و صفات الفساق‏ و التنبيه إلى مكان العترة الطيبة و الظن الخاطئ لبعض الناس‏

۱.عِبَادَ اَللَّهِ‏ إِنَّ مِنْ أَحَبِّ عِبَادِ اَللَّهِ إِلَيْهِ عَبْداً أَعَانَهُ اَللَّهُ عَلَى نَفْسِهِ‏ فَاسْتَشْعَرَ اَلْحُزْنَ‏ وَ تَجَلْبَبَ اَلْخَوْفَ‏ فَزَهَرَ مِصْبَاحُ اَلْهُدَى فِي قَلْبِهِ‏ وَ أَعَدَّ اَلْقِرَى لِيَوْمِهِ اَلنَّازِلِ بِهِ فَقَرَّبَ عَلَى نَفْسِهِ اَلْبَعِيدَ وَ هَوَّنَ اَلشَّدِيدَ نَظَرَ فَأَبْصَرَ وَ ذَكَرَ فَاسْتَكْثَرَ وَ اِرْتَوَى مِنْ عَذْبٍ فُرَاتٍ سُهِّلَتْ لَهُ مَوَارِدُهُ‏ فَشَرِبَ‏ نَهَلاً وَ سَلَكَ سَبِيلاً جَدَداً قَدْ خَلَعَ سَرَابِيلَ اَلشَّهَوَاتِ‏ وَ تَخَلَّى مِنَ اَلْهُمُومِ إِلاَّ هَمّاً وَاحِداً اِنْفَرَدَ بِهِ‏ فَخَرَجَ مِنْ صِفَةِ اَلْعَمَى‏ وَ مُشَارَكَةِ أَهْلِ اَلْهَوَى‏ وَ صَارَ مِنْ مَفَاتِيحِ أَبْوَابِ اَلْهُدَى‏ وَ مَغَالِيقِ أَبْوَابِ اَلرَّدَى‏ قَدْ أَبْصَرَ طَرِيقَهُ‏ وَ سَلَكَ سَبِيلَهُ‏ وَ عَرَفَ مَنَارَهُ‏ وَ قَطَعَ غِمَارَهُ‏ وَ اِسْتَمْسَكَ مِنَ اَلْعُرَى بِأَوْثَقِهَا وَ مِنَ اَلْحِبَالِ بِأَمْتَنِهَا فَهُوَ مِنَ اَلْيَقِينِ عَلَى مِثْلِ ضَوْءِ اَلشَّمْسِ‏ قَدْ نَصَبَ نَفْسَهُ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ فِي أَرْفَعِ اَلْأُمُورِ مِنْ إِصْدَارِ كُلِّ وَارِدٍ عَلَيْهِ‏ وَ تَصْيِيرِ كُلِّ فَرْعٍ إِلَى أَصْلِهِ‏ مِصْبَاحُ ظُلُمَاتٍ كَشَّافُ
عَشَوَاتٍ‏ مِفْتَاحُ مُبْهَمَاتٍ‏ دَفَّاعُ مُعْضِلاَتٍ‏ دَلِيلُ فَلَوَاتٍ‏ يَقُولُ فَيُفْهِمُ‏ وَ يَسْكُتُ فَيَسْلَمُ‏ قَدْ أَخْلَصَ لِلَّهِ فَاسْتَخْلَصَهُ‏ فَهُوَ مِنْ مَعَادِنِ دِينِهِ‏ وَ أَوْتَادِ أَرْضِهِ‏ قَدْ أَلْزَمَ نَفْسَهُ اَلْعَدْلَ‏ فَكَانَ أَوَّلَ عَدْلِهِ نَفْيُ اَلْهَوَى عَنْ نَفْسِهِ‏ يَصِفُ اَلْحَقَّ وَ يَعْمَلُ بِهِ‏ لاَ يَدَعُ لِلْخَيْرِ غَايَةً إِلاَّ أَمَّهَا وَ لاَ مَظِنَّةً إِلاَّ قَصَدَهَا قَدْ أَمْكَنَ‏اَلْكِتَابَ‏مِنْ زِمَامِهِ‏ فَهُوَ قَائِدُهُ وَ إِمَامُهُ‏ يَحُلُّ حَيْثُ حَلَّ ثَقَلُهُ‏ وَ يَنْزِلُ حَيْثُ كَانَ مَنْزِلُهُ‏.

صفات الفساق‏

۱.وَ آخَرُ قَدْ تَسَمَّى عَالِماً وَ لَيْسَ بِهِ‏ فَاقْتَبَسَ جَهَائِلَ مِنْ جُهَّالٍ‏ وَ أَضَالِيلَ مِنْ ضُلاَّلٍ‏ وَ نَصَبَ لِلنَّاسِ أَشْرَاكاً مِنْ حَبَائِلِ غُرُورٍ وَ قَوْلِ زُورٍ قَدْ حَمَلَ‏اَلْكِتَابَ‏عَلَى آرَائِهِ‏ وَ عَطَفَ اَلْحَقَّ عَلَى أَهْوَائِهِ‏ يُؤْمِنُ اَلنَّاسَ مِنَ اَلْعَظَائِمِ‏ وَ يُهَوِّنُ كَبِيرَ اَلْجَرَائِمِ‏ يَقُولُ أَقِفُ عِنْدَ اَلشُّبُهَاتِ وَ فِيهَا وَقَعَ‏ وَ يَقُولُ أَعْتَزِلُ اَلْبِدَعَ وَ بَيْنَهَا اِضْطَجَعَ‏ فَالصُّورَةُ صُورَةُ إِنْسَانٍ‏ وَ اَلْقَلْبُ قَلْبُ حَيَوَانٍ‏ لاَ يَعْرِفُ بَابَ اَلْهُدَى فَيَتَّبِعَهُ‏ وَ لاَ بَابَ اَلْعَمَى فَيَصُدَّ عَنْهُ‏ وَ ذَلِكَ مَيِّتُ اَلْأَحْيَاءِ.

عترة النبي‏

۱.فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ‏۱-۲(۸۱:۲۶)وَ أَنَّى تُؤْفَكُونَ‏ وَ اَلْأَعْلاَمُ قَائِمَةٌ وَ اَلْآيَاتُ وَاضِحَةٌ وَ اَلْمَنَارُ مَنْصُوبَةٌ فَأَيْنَ يُتَاهُ بِكُمْ‏ وَ كَيْفَ تَعْمَهُونَ ـ
وَ بَيْنَكُمْ‏عِتْرَةُ نَبِيِّكُمْ‏وَ هُمْ أَزِمَّةُ اَلْحَقِ‏ وَ أَعْلاَمُ اَلدِّينِ‏ وَ أَلْسِنَةُ اَلصِّدْقِ‏ فَأَنْزِلُوهُمْ بِأَحْسَنِ مَنَازِلِ‏اَلْقُرْآنِ‏وَ رِدُوهُمْ وُرُودَ اَلْهِيمِ اَلْعِطَاشِ‏ أَيُّهَا اَلنَّاسُ‏ خُذُوهَا عَنْ‏14خَاتَمِ اَلنَّبِيِّينَ ص‏ إِنَّهُ يَمُوتُ مَنْ مَاتَ مِنَّا وَ لَيْسَ بِمَيِّتٍ‏ وَ يَبْلَى مَنْ بَلِيَ مِنَّا وَ لَيْسَ بِبَالٍ‏ فَلاَ تَقُولُوا بِمَا لاَ تَعْرِفُونَ‏ فَإِنَّ أَكْثَرَ اَلْحَقِّ فِيمَا تُنْكِرُونَ‏ وَ اِعْذِرُوا مَنْ لاَ حُجَّةَ لَكُمْ عَلَيْهِ وَ هُوَ أَنَا أَ لَمْ أَعْمَلْ فِيكُمْ بِالثَّقَلِ اَلْأَكْبَرِ وَ أَتْرُكْ فِيكُمُ اَلثَّقَلَ اَلْأَصْغَرَ قَدْ رَكَزْتُ فِيكُمْ رَايَةَ اَلْإِيمَانِ‏ وَ وَقَفْتُكُمْ عَلَى حُدُودِ اَلْحَلاَلِ وَ اَلْحَرَامِ‏ وَ أَلْبَسْتُكُمُ اَلْعَافِيَةَ مِنْ عَدْلِي‏ وَ فَرَشْتُكُمُ اَلْمَعْرُوفَ مِنْ قَوْلِي وَ فِعْلِي‏ وَ أَرَيْتُكُمْ كَرَائِمَ اَلْأَخْلاَقِ مِنْ نَفْسِي‏ فَلاَ تَسْتَعْمِلُوا اَلرَّأْيَ فِيمَا لاَ يُدْرِكُ قَعْرَهُ اَلْبَصَرُ وَ لاَ تَتَغَلْغَلُ إِلَيْهِ اَلْفِكَرُ.

ظن خاطئ‏

و منها

۱.حَتَّى يَظُنَّ اَلظَّانُّ أَنَّ اَلدُّنْيَا مَعْقُولَةٌ عَلَى‏بَنِي أُمَيَّةَ تَمْنَحُهُمْ دَرَّهَا وَ تُورِدُهُمْ صَفْوَهَا وَ لاَ يُرْفَعُ عَنْ هَذِهِ اَلْأُمَّةِ سَوْطُهَا وَ لاَ سَيْفُهَا وَ كَذَبَ اَلظَّانُّ لِذَلِكَ‏ بَلْ هِيَ مَجَّةٌ مِنْ لَذِيذِ اَلْعَيْشِ يَتَطَعَّمُونَهَا بُرْهَةً ثُمَّ يَلْفِظُونَهَا جُمْلَةً .

صفحه از 853