نهج البلاغه 1 - صفحه 137

93 و من خطبة له ع و فيها ينبّه‏1أمير المؤمنين‏على فضله و علمه و يبيّن فتنةبني أمية

۱.أَمَّا بَعْدَ حَمْدِ اَللَّهِ وَ اَلثَّنَاءِ عَلَيْهِ‏ أَيُّهَا اَلنَّاسُ‏ فَإِنِّي فَقَأْتُ عَيْنَ اَلْفِتْنَةِ وَ لَمْ يَكُنْ لِيَجْتَرِئَ عَلَيْهَا أَحَدٌ غَيْرِي‏ بَعْدَ أَنْ مَاجَ غَيْهَبُهَا وَ اِشْتَدَّ كَلَبُهَا فَاسْأَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي‏ فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَتَسْأَلُونَنِي‏تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْ‏ءٍ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ اَلسَّاعَةِ وَ لاَ عَنْ فِئَةٍ تَهْدِي مِائَةً وَ تُضِلُّ مِائَةً إِلاَّ أَنْبَأْتُكُمْ بِنَاعِقِهَا وَ قَائِدِهَا وَ سَائِقِهَا وَ مُنَاخِ رِكَابِهَا وَ مَحَطِّ رِحَالِهَا وَ مَنْ يُقْتَلُ مِنْ أَهْلِهَا قَتْلاً وَ مَنْ يَمُوتُ مِنْهُمْ مَوْتاً وَ لَوْ قَدْ فَقَدْتُمُونِي وَ نَزَلَتْ بِكُمْ كَرَائِهُ اَلْأُمُورِ وَ حَوَازِبُ اَلْخُطُوبِ‏ لَأَطْرَقَ كَثِيرٌ مِنَ اَلسَّائِلِينَ‏ وَ فَشِلَ كَثِيرٌ مِنَ اَلْمَسْئُولِينَ‏ وَ ذَلِكَ إِذَا قَلَّصَتْ حَرْبُكُمْ‏ وَ شَمَّرَتْ عَنْ سَاقٍ‏ وَكَانَتِ‏ضَاقَتِ اَلدُّنْيَا عَلَيْكُمْ‏ ضِيقاً تَسْتَطِيلُونَ مَعَهُ أَيَّامَ اَلْبَلاَءِ عَلَيْكُمْ‏ حَتَّى يَفْتَحَ اَللَّهُ لِبَقِيَّةِ اَلْأَبْرَارِ مِنْكُمْ‏ إِنَّ اَلْفِتَنَ إِذَا أَقْبَلَتْ شَبَّهَتْ‏ وَ إِذَا أَدْبَرَتْ نَبَّهَتْ‏ يُنْكَرْنَ مُقْبِلاَتٍ‏ وَ يُعْرَفْنَ مُدْبِرَاتٍ‏ يَحُمْنَ حَوْمَ اَلرِّيَاحِ‏ يُصِبْنَ بَلَداً وَ يُخْطِئْنَ بَلَداً أَلاَ وَ إِنَّ أَخْوَفَ اَلْفِتَنِ عِنْدِي عَلَيْكُمْ فِتْنَةُبَنِي أُمَيَّةَ فَإِنَّهَا فِتْنَةٌ عَمْيَاءُ مُظْلِمَةٌ عَمَّتْ خُطَّتُهَا وَ خَصَّتْ بَلِيَّتُهَا -ـ
وَ أَصَابَ اَلْبَلاَءُ مَنْ أَبْصَرَ فِيهَا وَ أَخْطَأَ اَلْبَلاَءُ مَنْ عَمِيَ عَنْهَا وَ اَيْمُ اَللَّهِ لَتَجِدُنَ‏بَنِي أُمَيَّةَلَكُمْ أَرْبَابَ سُوءٍ بَعْدِي‏ كَالنَّابِ اَلضَّرُوسِ تَعْذِمُ بِفِيهَا وَ تَخْبِطُ بِيَدِهَا وَ تَزْبِنُ بِرِجْلِهَا وَ تَمْنَعُ دَرَّهَا لاَ يَزَالُونَ بِكُمْ حَتَّى لاَ يَتْرُكُوا مِنْكُمْ إِلاَّ نَافِعاً لَهُمْ‏ أَوْ غَيْرَ ضَائِرٍ بِهِمْ‏ وَ لاَ يَزَالُ بَلاَؤُهُمْ عَنْكُمْ حَتَّى لاَ يَكُونَ اِنْتِصَارُ أَحَدِكُمْ مِنْهُمْ إِلاَّمِثْلَ اِنْتِصَارِكَانْتِصَارِ اَلْعَبْدِ مِنْ رَبِّهِ‏ وَ اَلصَّاحِبِ مِنْ مُسْتَصْحِبِهِ‏ تَرِدُ عَلَيْكُمْ فِتْنَتُهُمْ‏شَوْهاًشَوْهَاءَ مَخْشِيَّةً وَ قِطَعاًجَاهِلِيَّةًلَيْسَ فِيهَا مَنَارُ هُدًى‏ وَ لاَ عَلَمٌ يُرَى‏ نَحْنُ‏أَهْلَ اَلْبَيْتِ‏مِنْهَابِنَجَاةٍبِمَنْجَاةٍ وَ لَسْنَا فِيهَا بِدُعَاةٍ ثُمَّ يُفَرِّجُهَا اَللَّهُ عَنْكُمْ كَتَفْرِيجِ اَلْأَدِيمِ‏ بِمَنْ يَسُومُهُمْ خَسْفاً وَ يَسُوقُهُمْ عُنْفاً وَ يَسْقِيهِمْ بِكَأْسٍ مُصَبَّرَةٍ لاَ يُعْطِيهِمْ إِلاَّ اَلسَّيْفَ‏ وَ لاَ يُحْلِسُهُمْ إِلاَّ اَلْخَوْفَ‏ فَعِنْدَ ذَلِكَ تَوَدُّقُرَيْشٌ‏بِالدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا لَوْ يَرَوْنَنِي مَقَاماً وَاحِداً وَ لَوْ قَدْرَ جَزْرِ جَزُورٍ لِأَقْبَلَ مِنْهُمْ مَا أَطْلُبُ اَلْيَوْمَ بَعْضَهُ فَلاَيُعْطُونَنِيهِ‏يُعْطُونِيهِ‏ .

94 و من خطبة له ع و فيها يصف اللّه تعالى‏ ثم يبين فضل‏14الرسول‏الكريم وأهل بيته‏ثم يعظ الناس‏

اللّه تعالى‏

۱.فَتَبَارَكَ اَللَّهُ اَلَّذِي لاَ يَبْلُغُهُ بُعْدُ اَلْهِمَمِ‏ وَ لاَ يَنَالُهُ حَدْسُ اَلْفِطَنِ -ـ
اَلْأَوَّلُ اَلَّذِي لاَ غَايَةَ لَهُ‏فَيَنْتَهِي‏فَيَنْتَهِيَ‏ وَ لاَ آخِرَ لَهُ فَيَنْقَضِي‏فَيَنْقَضِيَ‏ .

و منها في وصف الأنبياء

۱.فَاسْتَوْدَعَهُمْ فِي أَفْضَلِ مُسْتَوْدَعٍ‏ وَ أَقَرَّهُمْ فِي خَيْرِ مُسْتَقَرٍّ تَنَاسَخَتْهُمْ كَرَائِمُ اَلْأَصْلاَبِ إِلَى مُطَهَّرَاتِ اَلْأَرْحَامِ‏ كُلَّمَا مَضَى مِنْهُمْ سَلَفٌ قَامَ مِنْهُمْ بِدِينِ اَللَّهِ خَلَفٌ‏.

14رسول اللّه‏وآل بيته‏

۱.حَتَّى أَفْضَتْ كَرَامَةُ اَللَّهِ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى إِلَى‏14مُحَمَّدٍ ص‏ فَأَخْرَجَهُ مِنْ أَفْضَلِ اَلْمَعَادِنِ مَنْبِتاً وَ أَعَزِّ اَلْأَرُومَاتِ مَغْرِساً مِنَ اَلشَّجَرَةِ اَلَّتِي صَدَعَ مِنْهَا أَنْبِيَاءَهُ‏ وَ اِنْتَجَبَ مِنْهَا أُمَنَاءَهُ‏عِتْرَتُهُ‏خَيْرُ اَلْعِتَرِ وَ أُسْرَتُهُ خَيْرُ اَلْأُسَرِ وَ شَجَرَتُهُ خَيْرُ اَلشَّجَرِ نَبَتَتْ فِي حَرَمٍ‏ وَ بَسَقَتْ فِي كَرَمٍ‏ لَهَا فُرُوعٌ طِوَالٌ‏ وَ ثَمَرٌ لاَ يُنَالُ‏ فَهُوَ إِمَامُ مَنِ اِتَّقَى‏ وَ بَصِيرَةُ مَنِ اِهْتَدَى‏ سِرَاجٌ لَمَعَ ضَوْؤُهُ‏ وَ شِهَابٌ سَطَعَ نُورُهُ‏ وَ زَنْدٌ بَرَقَ لَمْعُهُ‏ سِيرَتُهُ اَلْقَصْدُ وَ سُنَّتُهُ اَلرُّشْدُ وَ كَلاَمُهُ اَلْفَصْلُ‏ وَ حُكْمُهُ‏ اَلْعَدْلُ‏ أَرْسَلَهُ عَلَى حِينِ‏فَتْرَةٍ مِنَ اَلرُّسُلِ‏۱۰-۱۲(۵:۱۹)وَ هَفْوَةٍ عَنِ اَلْعَمَلِ‏ وَ غَبَاوَةٍ مِنَ اَلْأُمَمِ‏.

عظة الناس‏

۱.اِعْمَلُوا رَحِمَكُمُ اَللَّهُ عَلَى أَعْلاَمٍ بَيِّنَةٍ فَالطَّرِيقُ نَهْجٌ ـ
يَدْعُوا إِلى‏ََ دََارِ اَلسَّلاََمِ‏۳-۶(۱۰:۲۵)وَ أَنْتُمْ فِي دَارِ مُسْتَعْتَبٍ عَلَى مَهَلٍ وَ فَرَاغٍ‏ وَ اَلصُّحُفُ مَنْشُورَةٌ وَ اَلْأَقْلاَمُ جَارِيَةٌ وَ اَلْأَبْدَانُ صَحِيحَةٌ وَ اَلْأَلْسُنُ مُطْلَقَةٌ وَ اَلتَّوْبَةُ مَسْمُوعَةٌ وَ اَلْأَعْمَالُ مَقْبُولَةٌ.

95 و من خطبة له ع يقرر فضيلة14الرسول‏الكريم‏

۱.بَعَثَهُ وَ اَلنَّاسُ ضُلاَّلٌ فِي حَيْرَةٍ وَ حَاطِبُونَ فِي فِتْنَةٍ قَدِ اِسْتَهْوَتْهُمُ اَلْأَهْوَاءُ وَ اِسْتَزَلَّتْهُمُ اَلْكِبْرِيَاءُ وَ اِسْتَخَفَّتْهُمُ}1287{Bاَلْجَاهِلِيَّةُاَلْجَهْلاَءُ حَيَارَى فِي زَلْزَالٍ مِنَ اَلْأَمْرِ وَ بَلاَءٍ مِنَ اَلْجَهْلِ‏ فَبَالَغَ ص فِي اَلنَّصِيحَةِ وَ مَضَى عَلَى اَلطَّرِيقَةِ وَ دَعَا إِلَى اَلْحِكْمَةِوَ اَلْمَوْعِظَةِ اَلْحَسَنَةِ۶-۸(۱۶:۱۲۵).

96 و من خطبة له ع في اللّه و في‏14الرسول‏الأكرم‏

اللّه تعالى‏

۱.اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلْأَوَّلِ فَلاَ شَيْ‏ءَ قَبْلَهُ‏ وَ اَلْآخِرِ فَلاَ شَيْ‏ءَ بَعْدَهُ‏ وَ اَلظَّاهِرِ فَلاَ شَيْ‏ءَ فَوْقَهُ‏ وَ اَلْبَاطِنِ فَلاَ شَيْ‏ءَ دُونَهُ .

صفحه از 853