نهج البلاغه 1 - صفحه 143

أصحاب‏14رسول اللّه‏

۱.اُنْظُرُواأَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ‏فَالْزَمُوا سَمْتَهُمْ‏ وَ اِتَّبِعُوا أَثَرَهُمْ‏ فَلَنْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ هُدًى‏ وَ لَنْ يُعِيدُوكُمْ فِي رَدًى‏ فَإِنْ لَبَدُوا فَالْبُدُوا وَ إِنْ نَهَضُوا فَانْهَضُوا وَ لاَ تَسْبِقُوهُمْ فَتَضِلُّوا وَ لاَ تَتَأَخَّرُوا عَنْهُمْ فَتَهْلِكُوا- لَقَدْ رَأَيْتُ‏أَصْحَابَ‏14مُحَمَّدٍ ص‏ فَمَا أَرَى أَحَداً يُشْبِهُهُمْ مِنْكُمْ‏ لَقَدْ كَانُوا يُصْبِحُونَ شُعْثاً غُبْراً وَ قَدْ بَاتُوا سُجَّداً وَ قِيَاماً يُرَاوِحُونَ بَيْنَ جِبَاهِهِمْ وَ خُدُودِهِمْ‏ وَ يَقِفُونَ عَلَى مِثْلِ اَلْجَمْرِ مِنْ ذِكْرِ مَعَادِهِمْ‏ كَأَنَّ بَيْنَ أَعْيُنِهِمْ رُكَبَ اَلْمِعْزَى مِنْ طُولِ سُجُودِهِمْ‏ إِذَا ذُكِرَ اَللَّهُ هَمَلَتْ أَعْيُنُهُمْ حَتَّى تَبُلَّ جُيُوبَهُمْ‏ وَ مَادُوا كَمَا يَمِيدُ اَلشَّجَرُ يَوْمَ اَلرِّيحِ اَلْعَاصِفِ‏ خَوْفاً مِنَ اَلْعِقَابِ‏ وَ رَجَاءً لِلثَّوَابِ‏.

98 و من كلام له ع يشير فيه إلى ظلم‏بني أمية

۱.وَ اَللَّهِ لاَ يَزَالُونَ حَتَّى لاَ يَدَعُوا لِلَّهِ مُحَرَّماً إِلاَّ اِسْتَحَلُّوهُ‏ وَ لاَ عَقْداً إِلاَّ حَلُّوهُ‏ وَ حَتَّى لاَ يَبْقَى بَيْتُ مَدَرٍ وَ لاَ وَبَرٍ إِلاَّ دَخَلَهُ ظُلْمُهُمْ وَ نَبَا بِهِ سُوءُرِعَتِهِمْ‏رَعْيِهِمْ‏ وَ حَتَّى يَقُومَ اَلْبَاكِيَانِ يَبْكِيَانِ‏ بَاكٍ يَبْكِي لِدِينِهِ‏ وَ بَاكٍ يَبْكِي لِدُنْيَاهُ‏ وَ حَتَّى تَكُونَ نُصْرَةُ أَحَدِكُمْ ـ
مِنْ أَحَدِهِمْ كَنُصْرَةِ اَلْعَبْدِ مِنْ سَيِّدِهِ‏ إِذَا شَهِدَ أَطَاعَهُ‏ وَ إِذَا غَابَ اِغْتَابَهُ‏ وَ حَتَّى يَكُونَ أَعْظَمَكُمْ فِيهَاغَنَاءًعَنَاءً أَحْسَنُكُمْ بِاللَّهِ ظَنّاً فَإِنْ أَتَاكُمُ اَللَّهُ بِعَافِيَةٍ فَاقْبَلُوا وَ إِنِ اُبْتُلِيتُمْ فَاصْبِرُوا فَإِنَّ اَلْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ‏۱۸-۲۰(۱۱:۴۹).

99 و من خطبة له ع في التزهيد من الدنيا

۱.نَحْمَدُهُ عَلَى مَا كَانَ‏ وَ نَسْتَعِينُهُ مِنْ أَمْرِنَا عَلَى مَا يَكُونُ‏ وَ نَسْأَلُهُ اَلْمُعَافَاةَ فِي اَلْأَدْيَانِ‏ كَمَا نَسْأَلُهُ اَلْمُعَافَاةَ فِي اَلْأَبْدَانِ‏ عِبَادَ اَللَّهِ‏ أُوصِيكُمْ بِالرَّفْضِ لِهَذِهِ اَلدُّنْيَا اَلتَّارِكَةِ لَكُمْ وَ إِنْ لَمْ تُحِبُّوا تَرْكَهَا وَ اَلْمُبْلِيَةِ لِأَجْسَامِكُمْ وَ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ تَجْدِيدَهَا فَإِنَّمَا مَثَلُكُمْ وَ مَثَلُهَا كَسَفْرٍ سَلَكُوا سَبِيلاً فَكَأَنَّهُمْ قَدْ قَطَعُوهُ‏ وَ أَمُّوا عَلَماً فَكَأَنَّهُمْ قَدْ بَلَغُوهُ‏ وَ كَمْ عَسَى اَلْمُجْرِي إِلَى اَلْغَايَةِ أَنْ يَجْرِيَ إِلَيْهَا حَتَّى يَبْلُغَهَا وَ مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ بَقَاءُ مَنْ لَهُ يَوْمٌ لاَ يَعْدُوهُ‏ وَ طَالِبٌ حَثِيثٌ مِنَ اَلْمَوْتِ يَحْدُوهُ‏ وَ مُزْعِجٌ فِي اَلدُّنْيَا عَنِ اَلدُّنْيَاحَتَّى يُفَارِقَهَا رَغْماً فَلاَ تَنَافَسُوا فِي عِزِّ اَلدُّنْيَا وَ فَخْرِهَا وَ لاَ تَعْجَبُوا بِزِينَتِهَا وَ نَعِيمِهَا وَ لاَ تَجْزَعُوا مِنْ ضَرَّائِهَا وَ بُؤْسِهَا فَإِنَّ عِزَّهَا وَ فَخْرَهَا إِلَى اِنْقِطَاعٍ‏ وَ إِنَّ زِينَتَهَا وَ نَعِيمَهَا إِلَى زَوَالٍ‏ وَ ضَرَّاءَهَا وَ بُؤْسَهَا إِلَى ـ
نَفَادٍ وَ كُلُّ مُدَّةٍ فِيهَا إِلَى اِنْتِهَاءٍ وَ كُلُّ حَيٍّ فِيهَا إِلَى فَنَاءٍ أَ وَ لَيْسَ لَكُمْ فِي آثَارِ اَلْأَوَّلِينَ مُزْدَجَرٌ وَ فِي آبَائِكُمُ‏اَلْأَوَّلِينَ‏اَلْمَاضِينَ تَبْصِرَةٌ وَ مُعْتَبَرٌ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ‏ أَ وَ لَمْ تَرَوْا إِلَى اَلْمَاضِينَ مِنْكُمْ لاَ يَرْجِعُونَ‏ وَ إِلَى اَلْخَلَفِ اَلْبَاقِينَ لاَ يَبْقَوْنَ‏ أَ وَ لَسْتُمْ تَرَوْنَ أَهْلَ اَلدُّنْيَا-يُمْسُونَ وَ يُصْبِحُونَ‏يُصْبِحُونَ وَ يُمْسُونَ عَلَى أَحْوَالٍ‏ شَتَّى‏ فَمَيِّتٌ‏فَمَيْتٌ‏يُبْكَى‏ وَ آخَرُ يُعَزَّى‏ وَ صَرِيعٌ مُبْتَلًى‏ وَ عَائِدٌ يَعُودُ وَ آخَرُ بِنَفْسِهِ يَجُودُ وَ طَالِبٌ لِلدُّنْيَا وَ اَلْمَوْتُ يَطْلُبُهُ‏ وَ غَافِلٌ وَ لَيْسَ بِمَغْفُولٍ عَنْهُ‏ وَ عَلَى أَثَرِ اَلْمَاضِي‏ مَا يَمْضِي اَلْبَاقِي‏ أَلاَ فَاذْكُرُوا هَاذِمَ اَللَّذَّاتِ‏ وَ مُنَغِّصَ اَلشَّهَوَاتِ‏ وَ قَاطِعَ اَلْأُمْنِيَاتِ عِنْدَ اَلْمُسَاوَرَةِ لِلْأَعْمَالِ اَلْقَبِيحَةِ وَ اِسْتَعِينُوا اَللَّهَ عَلَى أَدَاءِ وَاجِبِ حَقِّهِ‏ وَ مَا لاَ يُحْصَى مِنْ أَعْدَادِ نِعَمِهِ وَ إِحْسَانِهِ‏.

100 و من خطبة له ع في‏14رسول اللّه‏وأهل بيته‏

۱.اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلنَّاشِرِ فِي اَلْخَلْقِ فَضْلَهُ‏ وَ اَلْبَاسِطِ فِيهِمْ بِالْجُودِ يَدَهُ‏ نَحْمَدُهُ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ‏ وَ نَسْتَعِينُهُ عَلَى رِعَايَةِ حُقُوقِهِ‏ وَ نَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ غَيْرُهُ‏ وَ أَنَ‏14مُحَمَّداًعَبْدُهُ وَ14رَسُولُهُ‏أَرْسَلَهُ بِأَمْرِهِ صَادِعاً وَ بِذِكْرِهِ ـ
نَاطِقاً فَأَدَّى أَمِيناً وَ مَضَى رَشِيداً وَ خَلَّفَ فِينَا رَايَةَ اَلْحَقِ‏ مَنْ تَقَدَّمَهَا مَرَقَ‏ وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا زَهَقَ‏ وَ مَنْ لَزِمَهَا لَحِقَ‏ دَلِيلُهَا مَكِيثُ اَلْكَلاَمِ‏ بَطِي‏ءُ اَلْقِيَامِ‏ سَرِيعٌ إِذَا قَامَ‏ فَإِذَا أَنْتُمْ أَلَنْتُمْ لَهُ رِقَابَكُمْ‏ وَ أَشَرْتُمْ إِلَيْهِ بِأَصَابِعِكُمْ‏ جَاءَهُ اَلْمَوْتُ فَذَهَبَ بِهِ‏ فَلَبِثْتُمْ بَعْدَهُ مَا شَاءَ اَللَّهُ حَتَّى يُطْلِعَ اَللَّهُ لَكُمْ مَنْ يَجْمَعُكُمْ‏ وَ يَضُمُّ نَشْرَكُمْ‏ فَلاَ تَطْمَعُوا فِي غَيْرِ مُقْبِلٍ‏ وَ لاَ تَيْأَسُوا مِنْ‏ مُدْبِرٍ فَإِنَّ اَلْمُدْبِرَ عَسَى أَنْ تَزِلَّ بِهِ إِحْدَى قَائِمَتَيْهِ وَ تَثْبُتَ اَلْأُخْرَى‏ فَتَرْجِعَا حَتَّى تَثْبُتَا جَمِيعاً أَلاَ إِنَّ مَثَلَ‏آلِ مُحَمَّدٍ ص‏كَمَثَلِ نُجُومِ اَلسَّمَاءِ إِذَا خَوَى نَجْمٌ طَلَعَ نَجْمٌ‏ فَكَأَنَّكُمْ قَدْ تَكَامَلَتْ مِنَ اَللَّهِ فِيكُمُ اَلصَّنَائِعُ‏ وَ أَرَاكُمْ مَا كُنْتُمْ تَأْمُلُونَ‏ .

101 و من خطبة له ع و هي إحدى الخطب المشتملة على الملاحم‏

۱.اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلْأَوَّلِ قَبْلَ كُلِّ أَوَّلٍ‏ وَ اَلْآخِرِ بَعْدَ كُلِّ آخِرٍ وَ بِأَوَّلِيَّتِهِ وَجَبَ أَنْ لاَ أَوَّلَ لَهُ‏ وَ بِآخِرِيَّتِهِ وَجَبَ أَنْ لاَ آخِرَ لَهُ‏ وَ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ شَهَادَةً يُوَافِقُ فِيهَا اَلسِّرُّ اَلْإِعْلاَنَ‏ وَ اَلْقَلْبُ اَللِّسَانَ‏- أَيُّهَا اَلنَّاسُ‏لاََ يَجْرِمَنَّكُمْ شِقََاقِي‏۴-۶(۱۱:۸۹)وَ لاَ يَسْتَهْوِيَنَّكُمْ B}1333-)
عِصْيَانِي‏ وَ لاَ تَتَرَامَوْا بِالْأَبْصَارِ عِنْدَ مَا تَسْمَعُونَهُ مِنِّي‏ فَوَالَّذِي فَلَقَ اَلْحَبَّةَ وَ بَرَأَ اَلنَّسَمَةَ إِنَّ اَلَّذِي أُنَبِّئُكُمْ بِهِ عَنِ‏14اَلنَّبِيِ‏ اَلْأُمِّيِّ ص‏وَ اَللَّهِ‏مَا كَذَبَ اَلْمُبَلِّغُ وَ لاَ جَهِلَ اَلسَّامِعُ‏ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى ضِلِّيلٍ‏ قَدْ نَعَقَ‏بِالشَّامِ‏وَ فَحَصَ بِرَايَاتِهِ فِي‏ ضَوَاحِي‏كُوفَانَ‏فَإِذَا فَغَرَتْ فَاغِرَتُهُ‏ وَ اِشْتَدَّتْ شَكِيمَتُهُ‏ وَ ثَقُلَتْ فِي اَلْأَرْضِ وَطْأَتُهُ‏ عَضَّتِ اَلْفِتْنَةُ أَبْنَاءَهَا بِأَنْيَابِهَا وَ مَاجَتِ اَلْحَرْبُ بِأَمْوَاجِهَا وَ بَدَا مِنَ اَلْأَيَّامِ كُلُوحُهَا وَ مِنَ اَللَّيَالِي كُدُوحُهَا فَإِذَا أَيْنَعَ زَرْعُهُ وَ قَامَ عَلَى‏ يَنْعِهِ‏ وَ هَدَرَتْ شَقَاشِقُهُ‏ وَ بَرَقَتْ بَوَارِقُهُ‏ عُقِدَتْ رَايَاتُ اَلْفِتَنِ اَلْمُعْضِلَةِ وَ أَقْبَلْنَ كَاللَّيْلِ اَلْمُظْلِمِ‏ وَ اَلْبَحْرِ اَلْمُلْتَطِمِ‏ هَذَا وَ كَمْ يَخْرِقُ اَلْكُوفَةَمِنْ قَاصِفٍ‏ وَ يَمُرُّ عَلَيْهَا مِنْ عَاصِفٍ‏ وَ عَنْ قَلِيلٍ تَلْتَفُّ اَلْقُرُونُ بِالْقُرُونِ‏ وَ يُحْصَدُ اَلْقَائِمُ‏ وَ يُحْطَمُ اَلْمَحْصُودُ.

102 و من خطبة له ع تجري هذا المجرى‏ و فيها ذكريوم القيامةو أحوال الناس المقبلة

يوم القيامة

۱.وَ ذَلِكَ يَوْمٌ يَجْمَعُ اَللَّهُ فِيهِ اَلْأَوَّلِينَ وَ اَلْآخِرِينَ لِنِقَاشِ اَلْحِسَابِ‏ وَ جَزَاءِ اَلْأَعْمَالِ‏ خُضُوعاً قِيَاماً قَدْ أَلْجَمَهُمُ اَلْعَرَقُ‏ وَ رَجَفَتْ ـ
بِهِمُ اَلْأَرْضُ‏ فَأَحْسَنُهُمْ حَالاً مَنْ وَجَدَ لِقَدَمَيْهِ مَوْضِعاً وَ لِنَفْسِهِ مُتَّسَعاً.

حال مقبلة على الناس‏

و منها

۱.فِتَنٌ كَقِطَعِ اَللَّيْلِ اَلْمُظْلِمِ‏ لاَ تَقُومُ لَهَا قَائِمَةٌ وَ لاَ تُرَدُّ لَهَا رَايَةٌ تَأْتِيكُمْ مَزْمُومَةً مَرْحُولَةً يَحْفِزُهَا قَائِدُهَا وَ يَجْهَدُهَا رَاكِبُهَا أَهْلُهَا قَوْمٌ شَدِيدٌ كَلَبُهُمْ‏ قَلِيلٌ سَلَبُهُمْ‏ يُجَاهِدُهُمْ فِي سَبِيلِ اَللَّهِ قَوْمٌ أَذِلَّةٌ عِنْدَ اَلْمُتَكَبِّرِينَ‏ فِي اَلْأَرْضِ مَجْهُولُونَ‏ وَ فِي اَلسَّمَاءِ مَعْرُوفُونَ‏ فَوَيْلٌ لَكِ يَابَصْرَةُعِنْدَ ذَلِكِ مِنْ جَيْشٍ مِنْ نِقَمِ اَللَّهِ‏ لاَ رَهَجَ لَهُ وَ لاَ حَسَ‏ وَ سَيُبْتَلَى أَهْلُكِ بِالْمَوْتِ اَلْأَحْمَرِ وَ اَلْجُوعِ اَلْأَغْبَرِ.

103 و من خطبة له ع‏

في التزهيد في الدنيا

۱.أَيُّهَا اَلنَّاسُ‏ اُنْظُرُوا إِلَى اَلدُّنْيَا نَظَرَ اَلزَّاهِدِينَ فِيهَا اَلصَّادِفِينَ عَنْهَا فَإِنَّهَا وَ اَللَّهِ عَمَّا قَلِيلٍ تُزِيلُ اَلثَّاوِيَ اَلسَّاكِنَ‏ وَ تَفْجَعُ اَلْمُتْرَفَ اَلآْمِنَ‏ لاَ يَرْجِعُ مَا تَوَلَّى مِنْهَا فَأَدْبَرَ وَ لاَ يُدْرَى مَا هُوَ آتٍ مِنْهَافَيُنْتَظَرُفَيُنْتَظَرَ سُرُورُهَا مَشُوبٌ بِالْحُزْنِ‏ وَ جَلَدُ اَلرِّجَالِ ـ
فِيهَا إِلَى اَلضَّعْفِ وَ اَلْوَهْنِ‏ فَلاَ يَغُرَّنَّكُمْ كَثْرَةُ مَا يُعْجِبُكُمْ فِيهَا لِقِلَّةِ مَا يَصْحَبُكُمْ مِنْهَا رَحِمَ اَللَّهُ اِمْرَأً تَفَكَّرَ فَاعْتَبَرَ وَ اِعْتَبَرَ فَأَبْصَرَفَكَأَنَّ مَا هُوَ كَائِنٌ مِنَ اَلدُّنْيَا عَنْ قَلِيلٍ لَمْ يَكُنْ‏ وَ كَأَنَّ مَا هُوَ كَائِنٌ مِنَ اَلْآخِرَةِ عَمَّا قَلِيلٍ لَمْ يَزَلْ‏ وَ كُلُّ مَعْدُودٍ مُنْقَضٍ‏ وَ كُلُّ مُتَوَقَّعٍ آتٍ‏ وَ كُلُّ آتٍ قَرِيبٌ دَانٍ‏.

صفة العالم‏

و منها

۱.اَلْعَالِمُ مَنْ عَرَفَ قَدْرَهُ‏ وَ كَفَى بِالْمَرْءِ جَهْلاً أَلاَّ يَعْرِفَ قَدْرَهُ‏ وَ إِنَّ مِنْ أَبْغَضِ اَلرِّجَالِ إِلَى اَللَّهِ تَعَالَى لَعَبْداً وَكَلَهُ اَللَّهُ إِلَى نَفْسِهِ‏ جَائِراً عَنْ قَصْدِ اَلسَّبِيلِ‏ سَائِراً بِغَيْرِ دَلِيلٍ‏ إِنْ دُعِيَ إِلَى حَرْثِ اَلدُّنْيَا عَمِلَ‏ وَ إِنْ دُعِيَ إِلَى حَرْثِ اَلْآخِرَةِ كَسِلَ‏ كَأَنَّ مَا عَمِلَ لَهُ وَاجِبٌ عَلَيْهِ‏ وَ كَأَنَّ مَا وَنَى فِيهِ سَاقِطٌ عَنْهُ‏.

آخر الزمان‏

و منها

۱.وَ ذَلِكَ زَمَانٌ لاَ يَنْجُو فِيهِ إِلاَّ كُلُّ مُؤْمِنٍ نُوَمَةٍ إِنْ شَهِدَ لَمْ يُعْرَفْ‏ وَ إِنْ غَابَ لَمْ يُفْتَقَدْ أُولَئِكَ مَصَابِيحُ اَلْهُدَى‏ وَ أَعْلاَمُ اَلسُّرَى‏ لَيْسُوا بِالْمَسَايِيحِ‏ وَ لاَ اَلْمَذَايِيعِ اَلْبُذُرِ أُولَئِكَ يَفْتَحُ اَللَّهُ لَهُمْ أَبْوَابَ رَحْمَتِهِ‏ وَ يَكْشِفُ عَنْهُمْ ضَرَّاءَ نِقْمَتِهِ -ـ
أَيُّهَا اَلنَّاسُ سَيَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ يُكْفَأُ فِيهِ‏اَلْإِسْلاَمُ‏كَمَا يُكْفَأُ اَلْإِنَاءُ بِمَا فِيهِ‏ أَيُّهَا اَلنَّاسُ إِنَّ اَللَّهَ قَدْ أَعَاذَكُمْ مِنْ أَنْ يَجُورَ عَلَيْكُمْ‏ وَ لَمْ يُعِذْكُمْ مِنْ أَنْ يَبْتَلِيَكُمْ‏ وَ قَدْ قَالَ جَلَّ مِنْ قَائِلٍ-إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ وَ إِنْ كُنََّا لَمُبْتَلِينَ‏۱-۸(۲۳:۳۰).

قال‏السيد الشريف الرضي‏أما قوله ع كل مؤمن نومة فإنما أراد به الخامل الذكر القليل الشر و المساييح جمع مسياح و هو الذي يسيح بين الناس بالفساد و النمائم‏ و المذاييع جمع مذياع و هو الذي إذا سمع لغيره بفاحشة أذاعها و نوه بها و البذر جمع بذور و هو الذي يكثر سفهه و يلغو منطقه‏

104 و من خطبة له ع‏

۱.أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اَللَّهَ سُبْحَانَهُ‏وَ تَعَالَى‏بَعَثَ‏14مُحَمَّداً ص‏ وَ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ‏اَلْعَرَبِ‏يَقْرَأُ كِتَاباً وَ لاَ يَدَّعِي نُبُوَّةً وَ لاَ وَحْياً فَقَاتَلَ بِمَنْ أَطَاعَهُ مَنْ عَصَاهُ‏ يَسُوقُهُمْ إِلَى مَنْجَاتِهِمْ‏ وَ يُبَادِرُ بِهِمُ اَلسَّاعَةَ أَنْ تَنْزِلَ بِهِمْ‏ يَحْسِرُ اَلْحَسِيرُ وَ يَقِفُ اَلْكَسِيرُ فَيُقِيمُ عَلَيْهِ حَتَّى يُلْحِقَهُ غَايَتَهُ‏ إِلاَّ هَالِكاً لاَ خَيْرَ فِيهِ‏ حَتَّى أَرَاهُمْ مَنْجَاتَهُمْ‏ وَ بَوَّأَهُمْ مَحَلَّتَهُمْ‏ فَاسْتَدَارَتْ رَحَاهُمْ‏ وَ اِسْتَقَامَتْ قَنَاتُهُمْ‏ وَ اَيْمُ اَللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ مِنْ سَاقَتِهَا حَتَّى تَوَلَّتْ بِحَذَافِيرِهَا وَ اِسْتَوْسَقَتْ فِي قِيَادِهَا مَا ضَعُفْتُ وَ لاَ جَبُنْتُ وَ لاَ خُنْتُ وَ لاَ وَهَنْتُ‏ وَ اَيْمُ اَللَّهِ لَأَبْقُرَنَّ اَلْبَاطِلَ حَتَّى أُخْرِجَ اَلْحَقَّ مِنْ خَاصِرَتِهِ .

صفحه از 853