نهج البلاغه 1 - صفحه 173

تفسير ما في هذه الخطبة من الغريب‏

قال‏السيد الشريف‏رضي الله عنه‏ قوله ع انصاحت جبالنا أي تشققت من المحول‏ يقال انصاح الثوب إذا انشق‏ و يقال أيضا انصاح النبت و صاح و صوح إذا جف و يبس‏ كله بمعنى‏ .و قوله و هامت دوابُّنا أي عطشت و الهُيام العطش‏ .و قوله حدابير السنين جمع حِدْبار و هي الناقة التي أنضاها السير فشبه بها السنة التي فشا فيها الجدب‏ قال ذو الرمة}#حدابير ما تنفك إلا مناخة#على الخسف أو نرمي بها بلدا قفرا{# و قوله و لا قزع ربابها القزع القطع الصغار المتفرقة من السحاب‏ .و قوله و لا شَفَّان ذهابها فإن تقديره و لا ذات شَفَّان ذهابها و الشَفَّان الريح الباردة و الذهاب الأمطار اللينة فحذف ذات لعلم السامع به‏

116 و من خطبة له ع و فيها ينصح أصحابه‏

۱.أَرْسَلَهُ دَاعِياً إِلَى اَلْحَقِّ وَ شَاهِداً عَلَى اَلْخَلْقِ‏ فَبَلَّغَ رِسَالاَتِ رَبِّهِ غَيْرَ وَانٍ وَ لاَ مُقَصِّرٍ وَ جَاهَدَ فِي اَللَّهِ أَعْدَاءَهُ غَيْرَ وَاهِنٍ وَ لاَ مُعَذِّرٍ إِمَامُ مَنِ اِتَّقَى‏ وَ بَصَرُ مَنِ اِهْتَدَى‏ .

و منها

۱.وَ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ مِمَّا طُوِيَ عَنْكُمْ غَيْبُهُ‏ إذاً لَخَرَجْتُمْ إِلَى اَلصُّعُدَاتِ‏ تَبْكُونَ عَلَى أَعْمَالِكُمْ‏ وَ تَلْتَدِمُونَ عَلَى أَنْفُسِكُمْ‏ وَ لَتَرَكْتُمْ أَمْوَالَكُمْ لاَ حَارِسَ لَهَا وَ لاَ خَالِفَ عَلَيْهَا وَ لَهَمَّتْ كُلَّ اِمْرِئٍ مِنْكُمْ نَفْسُهُ لاَ يَلْتَفِتُ إِلَى غَيْرِهَا وَ لَكِنَّكُمْ نَسِيتُمْ مَا ـ
ذُكِّرْتُمْ‏ وَ أَمِنْتُمْ مَا حُذِّرْتُمْ‏ فَتَاهَ عَنْكُمْ رَأْيُكُمْ‏ وَ تَشَتَّتَ عَلَيْكُمْ أَمْرُكُمْ‏ وَ لَوَدِدْتُ أَنَّ اَللَّهَ فَرَّقَ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ‏ وَ أَلْحَقَنِي بِمَنْ هُوَ أَحَقُّ بِي مِنْكُمْ‏ قَوْمٌ وَ اَللَّهِ مَيَامِينُ اَلرَّأْيِ‏ مَرَاجِيحُ اَلْحِلْمِ‏ مَقَاوِيلُ بِالْحَقِ‏ مَتَارِيكُ لِلْبَغْيِ‏ مَضَوْا قُدُماً عَلَى اَلطَّرِيقَةِ وَ أَوْجَفُوا عَلَى اَلْمَحَجَّةِ فَظَفِرُوا بِالْعُقْبَى اَلدَّائِمَةِ وَ اَلْكَرَامَةِ اَلْبَارِدَةِ أَمَا وَ اَللَّهِ‏ لَيُسَلَّطَنَّ عَلَيْكُمْ غُلاَمُ‏ثَقِيفٍ‏اَلذَّيَّالُ اَلْمَيَّالُ‏ يَأْكُلُ خَضِرَتَكُمْ‏ وَ يُذِيبُ شَحْمَتَكُمْ‏ إِيهٍ‏أَبَا وَذَحَةَ.

قال‏الشريف‏الوذحة الخنفساء و هذا القول يومئ به إلى‏الحجاج‏و له مع الوذحة حديث ليس هذا موضع ذكره‏

117 و من كلام له ع يوبخ البخلاء بالمال و النفس‏

۱.فَلاَ أَمْوَالَ بَذَلْتُمُوهَا لِلَّذِي رَزَقَهَا وَ لاَ أَنْفُسَ خَاطَرْتُمْ بِهَا لِلَّذِي خَلَقَهَا تَكْرُمُونَ بِاللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ‏ وَ لاَ تُكْرِمُونَ اَللَّهَ فِي عِبَادِهِ‏ فَاعْتَبِرُوا بِنُزُولِكُمْ مَنَازِلَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ‏ وَ اِنْقِطَاعِكُمْ عَنْ أَوْصَلِ إِخْوَانِكُمْ .

صفحه از 853