نهج البلاغه 1 - صفحه 197

140 و من كلام له ع في النهي عن غيبة الناس‏

۱.وَ إِنَّمَا يَنْبَغِي لِأَهْلِ اَلْعِصْمَةِ وَ اَلْمَصْنُوعِ إِلَيْهِمْ فِي اَلسَّلاَمَةِ أَنْ يَرْحَمُوا أَهْلَ اَلذُّنُوبِ وَ اَلْمَعْصِيَةِ وَ يَكُونَ اَلشُّكْرُ هُوَ اَلْغَالِبَ عَلَيْهِمْ وَ اَلْحَاجِزَ لَهُمْ عَنْهُمْ‏ فَكَيْفَ بِالْعَائِبِ اَلَّذِي عَابَ أَخَاهُ وَ عَيَّرَهُ بِبَلْوَاهُ‏ أَ مَا ذَكَرَ مَوْضِعَ سَتْرِ اَللَّهِ عَلَيْهِ مِنْ ذُنُوبِهِ مِمَّا هُوَ أَعْظَمُ مِنَ اَلذَّنْبِ اَلَّذِي عَابَهُ بِهِ‏ وَ كَيْفَ يَذُمُّهُ بِذَنْبٍ‏ قَدْ رَكِبَ مِثْلَهُ‏ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ رَكِبَ ذَلِكَ اَلذَّنْبَ بِعَيْنِهِ‏ فَقَدْ عَصَى اَللَّهَ فِيمَا سِوَاهُ مِمَّا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ‏ وَ اَيْمُ اَللَّهِ لَئِنْ لَمْ يَكُنْ عَصَاهُ فِي اَلْكَبِيرِ وَ عَصَاهُ فِي اَلصَّغِيرِلَجُرْأَتُهُ‏لَجَرَاءَتُهُ عَلَى عَيْبِ اَلنَّاسِ أَكْبَرُ يَا عَبْدَ اَللَّهِ لاَ تَعْجَلْ فِي عَيْبِ أَحَدٍ بِذَنْبِهِ‏ فَلَعَلَّهُ مَغْفُورٌ لَهُ‏ وَ لاَ تَأْمَنْ عَلَى نَفْسِكَ صَغِيرَ مَعْصِيَةٍ فَلَعَلَّكَ مُعَذَّبٌ عَلَيْهِ‏ فَلْيَكْفُفْ مَنْ عَلِمَ مِنْكُمْ عَيْبَ غَيْرِهِ‏ لِمَا يَعْلَمُ مِنْ عَيْبِ نَفْسِهِ‏ وَ لْيَكُنِ اَلشُّكْرُ شَاغِلاً لَهُ عَلَى مُعَافَاتِهِ مِمَّا اُبْتُلِيَ‏غَيْرُهُ بِهِ‏بِهِ غَيْرُهُ‏ .

141 و من كلام له ع في النهي عن سماع الغيبة و في الفرق بين الحق و الباطل‏

۱.أَيُّهَا اَلنَّاسُ مَنْ عَرَفَ مِنْ أَخِيهِ وَثِيقَةَ دِينٍ وَ سَدَادَ طَرِيقٍ فَلاَ ـ
يَسْمَعَنَّ فِيهِ أَقَاوِيلَ اَلرِّجَالِ‏ أَمَا إِنَّهُ قَدْ يَرْمِي اَلرَّامِي‏ وَ تُخْطِئُ اَلسِّهَامُ‏ وَ يُحِيلُ اَلْكَلاَمُ‏ وَ بَاطِلُ ذَلِكَ يَبُورُ وَ اَللَّهُ سَمِيعٌ وَ شَهِيدٌ أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَ اَلْحَقِّ وَ اَلْبَاطِلِ إِلاَّ أَرْبَعُ أَصَابِعَ‏ .

فسئل ع عن معنى قوله هذا فجمع أصابعه و وضعها بين أذنه و عينه ثم قال‏ -

۱.اَلْبَاطِلُ أَنْ تَقُولَ سَمِعْتُ‏ وَ اَلْحَقُّ أَنْ تَقُولَ رَأَيْتُ‏.

142 و من كلام له ع‏

المعروف في غير أهله‏

۱.وَ لَيْسَ لِوَاضِعِ اَلْمَعْرُوفِ فِي غَيْرِ حَقِّهِ‏ وَ عِنْدَ غَيْرِ أَهْلِهِ‏ مِنَ اَلْحَظِّ فِيمَا أَتَى‏ إِلاَّ مَحْمَدَةُ اَللِّئَامِ‏ وَ ثَنَاءُ اَلْأَشْرَارِ وَ مَقَالَةُ اَلْجُهَّالَ‏ مَا دَامَ مُنْعِماً عَلَيْهِمْ‏ مَا أَجْوَدَ يَدَهُ‏ وَ هُوَ عَنْ ذَاتِ اَللَّهِ بِخَيْلٌ‏ .

مواضع المعروف‏

۱.فَمَنْ آتَاهُ اَللَّهُ مَالاً فَلْيَصِلْ بِهِ اَلْقَرَابَةَ وَ لْيُحْسِنْ مِنْهُ اَلضِّيَافَةَ وَ لْيَفُكَّ بِهِ اَلْأَسِيرَ وَ اَلْعَانِيَ‏ وَ لْيُعْطِ مِنْهُ اَلْفَقِيرَ وَ اَلْغَارِمَ‏ وَ لْيَصْبِرْ نَفْسَهُ عَلَى اَلْحُقُوقِ‏ وَ اَلنَّوَائِبِ اِبْتِغَاءَ اَلثَّوَابِ‏ فَإِنَّ فَوْزاً بِهَذِهِ اَلْخِصَالِ شَرَفُ مَكَارِمِ اَلدُّنْيَا وَ دَرْكُ فَضَائِلِ اَلْآخِرَةِ إِنْ شَاءَ اَللَّهُ .

صفحه از 853