نهج البلاغه 1 - صفحه 203

146 و من كلام له ع و قد استشاره‏عمر بن الخطاب‏في الشخوص لقتال‏الفرس‏بنفسه‏

۱.إِنَّ هَذَا اَلْأَمْرَ لَمْ يَكُنْ نَصْرُهُ وَ لاَ خِذْلاَنُهُ بِكَثْرَةٍ وَ لاَ بِقِلَّةٍ وَ هُوَ دِينُ اَللَّهِ‏ اَلَّذِي أَظْهَرَهُ‏ وَ جُنْدُهُ اَلَّذِي أَعَدَّهُ وَ أَمَدَّهُ‏ حَتَّى بَلَغَ مَا بَلَغَ‏ وَ طَلَعَ حَيْثُ طَلَعَ‏ وَ نَحْنُ عَلَى مَوْعُودٍ مِنَ اَللَّهِ‏ وَ اَللَّهُ مُنْجِزٌ وَعْدَهُ‏ وَ نَاصِرٌ جُنْدَهُ‏ وَ مَكَانُ اَلْقَيِّمِ بِالْأَمْرِ مَكَانُ اَلنِّظَامِ مِنَ اَلْخَرَزِ يَجْمَعُهُ وَ يَضُمُّهُ‏ فَإِنِ اِنْقَطَعَ اَلنِّظَامُ تَفَرَّقَ اَلْخَرَزُ وَ ذَهَبَ‏ ثُمَّ لَمْ يَجْتَمِعْ بِحَذَافِيرِهِ أَبَداً وَاَلْعَرَبُ‏اَلْيَوْمَ وَ إِنْ كَانُوا قَلِيلاً فَهُمْ كَثِيرُونَ‏بِالْإِسْلاَمِ‏عَزِيزُونَ بِالاِجْتِمَاعِ‏ فَكُنْ قُطْباً وَ اِسْتَدِرِ اَلرَّحَى بِالْعَرَبِ‏وَ أَصْلِهِمْ دُونَكَ نَارَ اَلْحَرْبِ‏ فَإِنَّكَ إِنْ شَخَصْتَ مِنْ هَذِهِ اَلْأَرْضِ‏ اِنْتَقَضَتْ عَلَيْكَ‏اَلْعَرَبُ‏مِنْ أَطْرَافِهَا وَ أَقْطَارِهَا حَتَّى يَكُونَ مَا تَدَعُ وَرَاءَكَ مِنَ اَلْعَوْرَاتِ أَهَمَّ إِلَيْكَ مِمَّا بَيْنَ يَدَيْكَ‏ إِنَ‏اَلْأَعَاجِمَ‏إِنْ يَنْظُرُوا إِلَيْكَ غَداً يَقُولُوا هَذَا أَصْلُ‏اَلْعَرَبِ‏ فَإِذَا اِقْتَطَعْتُمُوهُ اِسْتَرَحْتُمْ‏ فَيَكُونُ ذَلِكَ أَشَدَّ لِكَلَبِهِمْ عَلَيْكَ‏ وَ طَمَعِهِمْ فِيكَ‏ فَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ مَسِيرِ اَلْقَوْمِ إِلَى قِتَالِ‏اَلْمُسْلِمِينَ‏فَإِنَّ اَللَّهَ سُبْحَانَهُ هُوَ أَكْرَهُ لِمَسِيرِهِمْ مِنْكَ‏ وَ هُوَ أَقْدَرُ عَلَى تَغْيِيرِ مَا يَكْرَهُ ـ
وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ عَدَدِهِمْ‏ فَإِنَّا لَمْ نَكُنْ نُقَاتِلُ فِيمَا مَضَى بِالْكَثْرَةِ وَ إِنَّمَا كُنَّا نُقَاتِلُ بِالنَّصْرِ وَ اَلْمَعُونَةِ.

147 و من خطبة له ع‏

الغاية من‏البعثة

۱.فَبَعَثَ اَللَّهُ‏14مُحَمَّداً ص‏بِالْحَقِ‏ لِيُخْرِجَ عِبَادَهُ مِنْ عِبَادَةِ اَلْأَوْثَانِ إِلَى عِبَادَتِهِ‏ وَ مِنْ طَاعَةِاَلشَّيْطَانِ‏إِلَى طَاعَتِهِ‏بِقُرْآنٍ‏قَدْ بَيَّنَهُ وَ أَحْكَمَهُ‏ لِيَعْلَمَ اَلْعِبَادُ رَبَّهُمْ إِذْ جَهِلُوهُ‏ وَ لِيُقِرُّوا بِهِ بَعْدَ إِذْ جَحَدُوهُ‏ وَ لِيُثْبِتُوهُ بَعْدَ إِذْ أَنْكَرُوهُ‏ فَتَجَلَّى لَهُمْ سُبْحَانَهُ فِي‏كِتَابِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونُوا رَأَوْهُ بِمَا أَرَاهُمْ مِنْ قُدْرَتِهِ‏ وَ خَوَّفَهُمْ مِنْ سَطْوَتِهِ‏ وَ كَيْفَ مَحَقَ مَنْ مَحَقَ بِالْمَثُلاَتِ‏ وَ اِحْتَصَدَ مَنِ اِحْتَصَدَ بِالنَّقِمَاتِ‏.

الزمان المقبل‏

۱.وَ إِنَّهُ سَيَأْتِي عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِي زَمَانٌ لَيْسَ فِيهِ شَيْ‏ءٌ أَخْفَى مِنَ اَلْحَقِ‏ وَ لاَ أَظْهَرَ مِنَ اَلْبَاطِلِ‏ وَ لاَ أَكْثَرَ مِنَ اَلْكَذِبِ عَلَى اَللَّهِ وَ14رَسُولِهِ‏وَ لَيْسَ عِنْدَ أَهْلِ ذَلِكَ اَلزَّمَانِ سِلْعَةٌ أَبْوَرَ مِنَ‏اَلْكِتَابِ‏إِذَا تُلِيَ حَقَّ تِلاَوَتِهِ‏ وَ لاَ أَنْفَقَ مِنْهُ إِذَا حُرِّفَ عَنْ مَوَاضِعِهِ‏ وَ لاَ فِي اَلْبِلاَدِ شَيْ‏ءٌ أَنْكَرَ مِنَ اَلْمَعْرُوفِ‏ وَ لاَ أَعْرَفَ مِنَ اَلْمُنْكَرِ فَقَدْ نَبَذَاَلْكِتَابَ‏حَمَلَتُهُ‏ وَ تَنَاسَاهُ ـ
حَفَظَتُهُ‏فَالْكِتَابُ‏يَوْمَئِذٍ وَ أَهْلُهُ طَرِيدَانِ مَنْفِيَّانِ‏ وَ صَاحِبَانِ مُصْطَحِبَانِ فِي طَرِيقٍ وَاحِدٍ لاَ يُؤْوِيهِمَا مُؤْوٍفَالْكِتَابُ‏وَ أَهْلُهُ فِي ذَلِكَ اَلزَّمَانِ فِي اَلنَّاسِ‏ وَ لَيْسَا فِيهِمْ‏ وَ مَعَهُمْ وَ لَيْسَا مَعَهُمْ‏ لِأَنَّ اَلضَّلاَلَةَ لاَ تُوَافِقُ اَلْهُدَى‏ وَ إِنِ اِجْتَمَعَا فَاجْتَمَعَ اَلْقَوْمُ عَلَى اَلْفُرْقَةِ وَ اِفْتَرَقُواعَنِ‏عَلَى اَلْجَمَاعَةِ كَأَنَّهُمْ أَئِمَّةُاَلْكِتَابِ‏وَ لَيْسَ‏اَلْكِتَابُ‏إِمَامَهُمْ‏ فَلَمْ يَبْقَ عِنْدَهُمْ مِنْهُ إِلاَّ اِسْمُهُ‏ وَ لاَ يَعْرِفُونَ إِلاَّ خَطَّهُ وَ زَبْرَهُ‏ وَ مِنْ قَبْلُ مَامَثَلُوامَثَّلُوا بِالصَّالِحِينَ كُلَّ مُثْلَةٍ وَ سَمَّوْا صِدْقَهُمْ عَلَى اَللَّهِ فِرْيَةً وَ جَعَلُوا فِي اَلْحَسَنَةِ عُقُوبَةَ اَلسَّيِّئَةِ وَ إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِطُولِ آمَالِهِمْ وَ تَغَيُّبِ آجَالِهِمْ‏ حَتَّى نَزَلَ بِهِمُ اَلْمَوْعُودُ اَلَّذِي تُرَدُّ عَنْهُ‏ اَلْمَعْذِرَةُ وَ تُرْفَعُ عَنْهُ اَلتَّوْبَةُ وَ تَحُلُّ مَعَهُ اَلْقَارِعَةُ وَ اَلنِّقْمَةُ.

عظة الناس‏

۱.أَيُّهَا اَلنَّاسُ إِنَّهُ مَنِ اِسْتَنْصَحَ اَللَّهَ وُفِّقَ‏ وَ مَنِ اِتَّخَذَ قَوْلَهُ دَلِيلاً هُدِيَ‏لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ‏۵-۷(۱۷:۹)فَإِنَّ جَارَ اَللَّهِ آمِنٌ‏ وَ عَدُوَّهُ خَائِفٌ‏ وَ إِنَّهُ لاَ يَنْبَغِي لِمَنْ عَرَفَ عَظَمَةَ اَللَّهِ أَنْ يَتَعَظَّمَ‏ فَإِنَّ رِفْعَةَ اَلَّذِينَ يَعْلَمُونَ مَا عَظَمَتُهُ أَنْ يَتَوَاضَعُوا لَهُ‏ وَ سَلاَمَةَ اَلَّذِينَ يَعْلَمُونَ مَا قُدْرَتُهُ أَنْ يَسْتَسْلِمُوا لَهُ‏ فَلاَ تَنْفِرُوا مِنَ اَلْحَقِّ نِفَارَ اَلصَّحِيحِ مِنَ اَلْأَجْرَبِ‏ وَ اَلْبَارِئِ مِنْ ذِي اَلسَّقَمِ‏ وَ اِعْلَمُوا أَنَّكُمْ لَنْ تَعْرِفُوا اَلرُّشْدَ حَتَّى تَعْرِفُوا اَلَّذِي ـ
تَرَكَهُ‏ وَ لَنْ تَأْخُذُوا بِمِيثَاقِ اَلْكِتَابِ حَتَّى تَعْرِفُوا اَلَّذِي نَقَضَهُ‏ وَ لَنْ تَمَسَّكُوا بِهِ‏ حَتَّى تَعْرِفُوا اَلَّذِي نَبَذَهُ‏ فَالْتَمِسُوا ذَلِكَ مِنْ عِنْدِ أَهْلِهِ‏ فَإِنَّهُمْ عَيْشُ اَلْعِلْمِ‏ وَ مَوْتُ اَلْجَهْلِ‏ هُمُ اَلَّذِينَ يُخْبِرُكُمْ حُكْمُهُمْ عَنْ عِلْمِهِمْ‏ وَ صَمْتُهُمْ عَنْ مَنْطِقِهِمْ‏ وَ ظَاهِرُهُمْ عَنْ بَاطِنِهِمْ‏ لاَ يُخَالِفُونَ اَلدِّينَ وَ لاَ يَخْتَلِفُونَ فِيهِ‏ فَهُوَ بَيْنَهُمْ شَاهِدٌ صَادِقٌ‏ وَ صَامِتٌ‏ نَاطِقٌ‏.

148 و من كلام له ع في ذكرأهل‏البصرة

۱.كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَرْجُو اَلْأَمْرَ لَهُ‏ وَ يَعْطِفُهُ عَلَيْهِ دُونَ صَاحِبِهِ‏ لاَ يَمُتَّانِ إِلَى اَللَّهِ بِحَبْلٍ‏ وَ لاَ يَمُدَّانِ إِلَيْهِ بِسَبَبٍ‏ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَامِلُ ضَبٍّ لِصَاحِبِهِ‏ وَ عَمَّا قَلِيلٍ يُكْشَفُ قِنَاعُهُ بِهِ‏ وَ اَللَّهِ لَئِنْ أَصَابُوا اَلَّذِي يُرِيدُونَ‏ لَيَنْتَزِعَنَّ هَذَا نَفْسَ هَذَا وَ لَيَأْتِيَنَّ هَذَا عَلَى‏ هَذَا قَدْ قَامَتِ اَلْفِئَةُ اَلْبَاغِيَةُ فَأَيْنَ اَلْمُحْتَسِبُونَ‏ فَقَدْ سُنَّتْ لَهُمُ اَلسُّنَنُ‏ وَ قُدِّمَ لَهُمُ اَلْخَبَرُ وَ لِكُلِّ ضَلَّةٍ عِلَّةٌ وَ لِكُلِّ نَاكِثٍ شُبْهَةٌ وَ اَللَّهِ لاَ أَكُونُ كَمُسْتَمِعِ اَللَّدْمِ‏ يَسْمَعُ اَلنَّاعِيَ‏ وَ يَحْضُرُ اَلْبَاكِيَ ثُمَّ لاَ يَعْتَبِرُ .

صفحه از 853