نهج البلاغه 1 - صفحه 39

باب المختار من خطب‏1أمير المؤمنين ع‏و أوامره و يدخل في ذلك المختار من كلامه الجاري مجرى الخطب في المقامات المحظورة و المواقف المذكورة و الخطوب‏ الواردة

1 و من خطبة له ع يذكر فيها ابتداء خلق السماء و الأرض و خلق‏آدم و فيها ذكر الحج و تحتوي على حمد الله و خلق العالم و خلق الملائكة و اختيار الأنبياء ومبعث‏14النبي‏والقرآن‏و الأحكام الشرعية

از سخنان امام(ع)در مورد آفرينش آسمان و زمين و آدم كه در آن ذكر حج نيزآمده است. «در اين خطبه از ستايش خداوند،آفرينش جهان،فرشتگان،و گزينش انبياء،بعثت‏پيامبر(ص) و از قرآن و احكام شرع سخن به ميان آمده است‏».

۱.
-1-اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي‏ لاَ يَبْلُغُ مِدْحَتَهُ اَلْقَائِلُونَ‏ وَ لاَ يُحْصِي نَعْمَاءَهُ اَلْعَادُّونَ‏ وَ لاَ يُؤَدِّي حَقَّهُ اَلْمُجْتَهِدُونَ‏ اَلَّذِي لاَ يُدْرِكُهُ بُعْدُ اَلْهِمَمِ‏ وَ لاَ يَنَالُهُ غَوْصُ اَلْفِطَنِ‏ اَلَّذِي‏ لَيْسَ لِصِفَتِهِ حَدٌّ مَحْدُودٌ وَ لاَ نَعْتٌ مَوْجُودٌ وَ لاَ وَقْتٌ مَعْدُودٌ وَ لاَ أَجَلٌ مَمْدُودٌ فَطَرَ اَلْخَلاَئِقَ بِقُدْرَتِهِ‏ وَ نَشَرَ اَلرِّيَاحَ بِرَحْمَتِهِ‏ وَ وَتَّدَ بِالصُّخُورِ مَيَدَانَ أَرْضِهِ‏:
أَوَّلُ اَلدِّينِ مَعْرِفَتُهُ‏ وَ كَمَالُ مَعْرِفَتِهِ اَلتَّصْدِيقُ بِهِ‏ وَ كَمَالُ اَلتَّصْدِيقِ بِهِ تَوْحِيدُهُ‏ وَ كَمَالُ تَوْحِيدِهِ اَلْإِخْلاَصُ لَهُ‏ وَ كَمَالُ اَلْإِخْلاَصِ لَهُ نَفْيُ اَلصِّفَاتِ عَنْهُ‏ لِشَهَادَةِ كُلِّ صِفَةٍ أَنَّهَا غَيْرُ اَلْمَوْصُوفِ‏ وَ شَهَادَةِ كُلِّ مَوْصُوفٍ أَنَّهُ غَيْرُ اَلصِّفَةِ فَمَنْ وَصَفَ اَللَّهَ سُبْحَانَهُ فَقَدْ قَرَنَهُ‏ وَ مَنْ قَرَنَهُ فَقَدْ ثَنَّاهُ‏ وَ مَنْ ثَنَّاهُ فَقَدْ جَزَّأَهُ‏ وَ مَنْ جَزَّأَهُ فَقَدْ جَهِلَهُ‏ وَ مَنْ ـ
جَهِلَهُ فَقَدْ أَشَارَ إِلَيْهِ‏ وَ مَنْ أَشَارَ إِلَيْهِ فَقَدْ حَدَّهُ‏ وَ مَنْ حَدَّهُ فَقَدْ عَدَّهُ‏ وَ مَنْ قَالَ فِيمَ فَقَدْ ضَمَّنَهُ‏ وَ مَنْ قَالَ عَلاَ مَ فَقَدْ أَخْلَى مِنْهُ‏:كَائِنٌ لاَ عَنْ حَدَثٍ‏ مَوْجُودٌ لاَ عَنْ عَدَمٍ‏ مَعَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ لاَ بِمُقَارَنَةٍ وَ غَيْرُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ لاَ بِمُزَايَلَةٍ فَاعِلٌ لاَ بِمَعْنَى اَلْحَرَكَاتِ وَ اَلْآلَةِ بَصِيرٌ إِذْ لاَ مَنْظُورَ إِلَيْهِ مِنْ خَلْقِهِ‏ مُتَوَحِّدٌ إِذْ لاَ سَكَنَ يَسْتَأْنِسُ بِهِ وَ لاَ يَسْتَوْحِشُ لِفَقْدِهِ‏.

۱.ستايش مخصوص خداوندى است كه ستايشگران از مدحش عاجزند و حسابگران‏زبردست نعمتهايش را احصاء نتوانند كرد،و كوشش كنندگان هر چند خويش را خسته‏كنند حقش را ادا نتوانند نمود،هم او است كه افكار بلند ژرف انديش،كنه ذاتش رادرك نكنند .و غواصان درياى علوم و دانشها،دستشان را از پى بردن به كمال هستيش‏كوتاه گردد،يعنى آنكس كه براى صفاتش حدى نيست و اوصاف كمالش را توصيف‏نتوان كرد،و براى ذاتش وقتى معين،و سرآمدى مشخص نتوان تعيين نمود،مخلوقات‏را با قدرتش آفريد،بادها را با رحمتش به حركت آورد،و اضطراب و لرزش زمين‏را به وسيله كوهها،آرامش بخشيد.
سرآغاز دين معرفت او است، و كمال معرفتش تصديق ذات او،و كمال تصديق‏ذاتش توحيد و شهادت بر يگانگى او است،و كمال توحيد و شهادت بر يگانگيش اخلاص‏است،و كمال اخلاصش آن است كه وى را از صفات ممكنات پيراسته دارند،چه اينكه‏هر صفتى گواهى مى‏دهد كه غير از صفت موصوف است و هر موصوفى شهادت مى‏دهد كه‏غير از صفت است، آنكس كه خداى را(به صفات ممكنات)توصيف كند وى را به چيزى‏مقرون دانسته،و آن كس كه وى را مقرون به چيزى قرار دهد،تعدد در ذات او قائل شده،و هر كس تعدد در ذات او قائل شود،اجزائى براى او تصور كرده،و هر كس اجزائى براى‏او قائل شود وى را نشناخته است. و كسى كه او را نشناسد، به سوى او اشاره مى‏كند،و هر كس به سويش اشاره كند،برايش حدى تعيين كرده،و آن كه او را محدود بداند،وى را به شمارش آورده،و آن كس‏كه بگويد خدا در كجا است؟وى را در ضمن چيزى تصور كرده،و هر كس بپرسد بر روى‏چه قرار دارد؟جائى را از او خالى دانسته،همواره بوده است و از چيزى به وجود نيامده،و وجودى است كه سابقه عدم براى او نيست،با همه چيز هست اما نه اينكه قرين آن باشد، و مغاير با همه چيز است، اما نه اينكه از آن بيگانه و جدا باشد،انجام دهنده است،اما نه به آن معنى كه حركات و ابزارى داشته باشد،بينا است‏حتى در آن زمانى كه موجودقابل رؤيتى وجود نداشت،تنها است زيرا كسى وجود نداشته تا به او انس گيرد،و از فقدانش‏ترسان و ناراحت‏شود.

خلق العالم‏

۰.
-1-أَنْشَأَ اَلْخَلْقَ إِنْشَاءً وَ اِبْتَدَأَهُ اِبْتِدَاءً بِلاَ رَوِيَّةٍ أَجَالَهَا وَ لاَ تَجْرِبَةٍ اِسْتَفَادَهَا وَ لاَ حَرَكَةٍ أَحْدَثَهَا وَ لاَ هَمَامَةِ نَفْسٍ اِضْطَرَبَ فِيهَا أَحَالَ اَلْأَشْيَاءَ لِأَوْقَاتِهَا وَلاَءَمَ‏لَأَمَ بَيْنَ مُخْتَلِفَاتِهَا وَ غَرَّزَ غَرَائِزَهَا وَ أَلْزَمَهَا أَشْبَاحَهَا عَالِماً بِهَا قَبْلَ اِبْتِدَائِهَا مُحِيطاً بِحُدُودِهَا وَ اِنْتِهَائِهَا عَارِفاً بِقَرَائِنِهَا وَ أَحْنَائِهَا:ثُمَّ أَنْشَأَ سُبْحَانَهُ فَتْقَ اَلْأَجْوَاءِ وَ شَقَّ اَلْأَرْجَاءِ وَ سَكَائِكَ اَلْهَوَاءِ فَأَجْرَى فِيهَا مَاءً مُتَلاَطِماً تَيَّارُهُ مُتَرَاكِماً زَخَّارُهُ حَمَلَهُ عَلَى مَتْنِ اَلرِّيحِ اَلْعَاصِفَةِ وَ اَلزَّعْزَعِ اَلْقَاصِفَةِ فَأَمَرَهَا بِرَدِّهِ وَ سَلَّطَهَا عَلَى شَدِّهِ وَ قَرَنَهَا إِلَى حَدِّهِ‏ اَلْهَوَاءُ مِنْ تَحْتِهَا فَتِيقٌ وَ اَلْمَاءُ مِنْ فَوْقِهَا دَفِيقٌ‏ ثُمَّ أَنْشَأَ سُبْحَانَهُ رِيحاً اِعْتَقَمَ مَهَبَّهَا وَ أَدَامَ مُرَبَّهَا وَ أَعْصَفَ مَجْرَاهَا وَ أَبْعَدَ مَنْشَأَهَا فَأَمَرَهَا بِتَصْفِيقِ اَلْمَاءِ اَلزَّخَّارِ وَ إِثَارَةِ مَوْجِ اَلْبِحَارِ فَمَخَضَتْهُ مَخْضَ
اَلسِّقَاءِ وَ عَصَفَتْ بِهِ عَصْفَهَا بِالْفَضَاءِ تَرُدُّ أَوَّلَهُ‏عَلَى‏إِلَى آخِرِهِ وَ سَاجِيَهُ‏}21{Bعَلَى‏إِلَى مَائِرِهِ‏ حَتَّى عَبَّ عُبَابُهُ وَ رَمَى بِالزَّبَدِ رُكَامُهُ‏ فَرَفَعَهُ فِي هَوَاءٍ مُنْفَتِقٍ وَ جَوٍّ مُنْفَهِقٍ فَسَوَّى مِنْهُ سَبْعَ سَمَوَاتٍ‏ جَعَلَ سُفْلاَهُنَ‏ مَوْجاً مَكْفُوفاً وَ عُلْيَاهُنَّ سَقْفاً مَحْفُوظاً وَ سَمْكاً مَرْفُوعاً بِغَيْرِ عَمَدٍ يَدْعَمُهَا وَ لاَ دِسَارٍ}26{Bيَنْتَظِمُهَايَنْظِمُهَا ثُمَّ زَيَّنَهَا بِزِينَةِ اَلْكَوَاكِبِ وَ ضِيَاءِ اَلثَّوَاقِبِ‏ وَ أَجْرَى فِيهَاسِرََاجاً۱۰-۱۰(۲۵:۶۱)مُسْتَطِيراًوَ قَمَراً مُنِيراً ۱۱-۱۳(۲۵:۶۱)فِي فَلَكٍ دَائِرٍ وَ سَقْفٍ سَائِرٍ وَ رَقِيمٍ مَائِرٍ.

خلق الملائكة

۰.
-1-ثُمَّ فَتَقَ مَا بَيْنَ اَلسَّمَوَاتِ اَلْعُلاَ فَمَلَأَهُنَّ أَطْوَاراً مِنْ مَلاَئِكَتِهِ‏ مِنْهُمْ سُجُودٌ لاَ يَرْكَعُونَ‏ وَ رُكُوعٌ لاَ يَنْتَصِبُونَ‏ وَ صَافُّونَ لاَ يَتَزَايَلُونَ‏ وَ مُسَبِّحُونَ‏لاََ يَسْأَمُونَ‏۱۳-۱۴(۴۱:۳۸)لاَ يَغْشَاهُمْ نَوْمُ اَلْعُيُونِ وَ لاَ سَهْوُ اَلْعُقُولِ‏ وَ لاَ فَتْرَةُ اَلْأَبْدَانِ وَ لاَ غَفْلَةُ اَلنِّسْيَانِ‏ وَ مِنْهُمْ أُمَنَاءُ عَلَى وَحْيِهِ وَ أَلْسِنَةٌ إِلَى رُسُلِهِ‏ وَ مُخْتَلِفُونَ بِقَضَائِهِ وَ أَمْرِهِ‏ وَ مِنْهُمُ اَلْحَفَظَةُ لِعِبَادِهِ‏ وَ اَلسَّدَنَةُ لِأَبْوَابِ جِنَانِهِ‏ وَ مِنْهُمُ اَلثَّابِتَةُ فِي اَلْأَرَضِينَ اَلسُّفْلَى أَقْدَامُهُمْ وَ اَلْمَارِقَةُ مِنَ اَلسَّمَاءِ اَلْعُلْيَا أَعْنَاقُهُمْ‏ وَ اَلْخَارِجَةُ مِنَ اَلْأَقْطَارِ أَرْكَانُهُمْ‏ وَ اَلْمُنَاسِبَةُ لِقَوَائِمِ‏اَلْعَرْشِ‏أَكْتَافُهُمْ‏ نَاكِسَةٌ دُونَهُ أَبْصَارُهُمْ‏ مُتَلَفِّعُونَ تَحْتَهُ بِأَجْنِحَتِهِمْ‏ مَضْرُوبَةٌ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ مَنْ دُونَهُمْ حُجُبُ اَلْعِزَّةِ وَ أَسْتَارُ اَلْقُدْرَةِ لاَ يَتَوَهَّمُونَ رَبَّهُمْ بِالتَّصْوِيرِ -ـ
وَ لاَ يُجْرُونَ عَلَيْهِ صِفَاتِ اَلْمَصْنُوعِينَ‏ وَ لاَ يَحُدُّونَهُ بِالْأَمَاكِنِ‏ وَ لاَ يُشِيرُونَ إِلَيْهِ بِالنَّظَائِرِ.

صفة خلق‏آدم‏عليه السلام‏

۰.
-1-ثُمَّ جَمَعَ سُبْحَانَهُ مِنْ حَزْنِ اَلْأَرْضِ وَ سَهْلِهَا وَ عَذْبِهَا وَ سَبَخِهَا تُرْبَةً سَنَّهَا بِالْمَاءِ حَتَّى خَلَصَتْ‏ وَ لاَطَهَا بِالْبَلَّةِ حَتَّى لَزَبَتْ‏ فَجَبَلَ مِنْهَا صُورَةً ذَاتَ أَحْنَاءٍ وَ وُصُولٍ وَ أَعْضَاءٍ وَ فُصُولٍ‏ أَجْمَدَهَا حَتَّى اِسْتَمْسَكَتْ وَ أَصْلَدَهَا حَتَّى صَلْصَلَتْ‏ لِوَقْتٍ مَعْدُودٍ وَ أَمَدٍأَجَلٍ‏مَعْلُومٍ‏ ثُمَّ نَفَخَ فِيهَا مِنْ رُوحِهِ-فَتَمَثَّلَتْ‏فَمَثُلَتْ‏ إِنْسَاناً ذَا أَذْهَانٍ‏ يُجِيلُهَا وَ فِكَرٍ يَتَصَرَّفُ بِهَا وَ جَوَارِحَ يَخْتَدِمُهَا وَ أَدَوَاتٍ يُقَلِّبُهَا وَ مَعْرِفَةٍ يَفْرُقُ بِهَا بَيْنَ اَلْحَقِّ وَ اَلْبَاطِلِ‏ وَ اَلْأَذْوَاقِ وَ اَلْمَشَامِّ وَ اَلْأَلْوَانِ وَ اَلْأَجْنَاسِ‏ مَعْجُوناً بِطِينَةِ اَلْأَلْوَانِ اَلْمُخْتَلِفَةِ- وَ اَلْأَشْبَاهِ اَلْمُؤْتَلِفَةِ وَ اَلْأَضْدَادِ اَلْمُتَعَادِيَةِ وَ اَلْأَخْلاَطِ اَلْمُتَبَايِنَةِ مِنَ اَلْحَرِّ وَ اَلْبَرْدِ وَ اَلْبَلَّةِ وَ اَلْجُمُودِ-وَ اَلْمَسَاءَةِ وَ اَلسُّرُورِوَ اِسْتَأْدَى اَللَّهُ سُبْحَانَهُ اَلْمَلاَئِكَةَ وَدِيعَتَهُ لَدَيْهِمْ وَ عَهْدَ وَصِيَّتِهِ إِلَيْهِمْ فِي اَلْإِذْعَانِ بِالسُّجُودِ لَهُ وَ اَلْخُنُوعِ لِتَكْرِمَتِهِ‏ فَقَالَ سُبْحَانَهُ‏لَهُمْ‏اُسْجُدُوالِآدَمَ‏فَسَجَدُوا إِلاََّإِبْلِيسَ‏ ۵-۹(۲:۳۴)-وَ قَبِيلَهُ اِعْتَرَتْهُمُ‏اِعْتَرَتْهُ اَلْحَمِيَّةُ وَ غَلَبَتْ‏عَلَيْهِمُ‏عَلَيْهِ اَلشِّقْوَةُ وَتَعَزَّزُواتَعَزَّزَ بِخِلْقَةِاَلنَّارِوَاِسْتَوْهَنُوااِسْتَوْهَنَ خَلْقَ اَلصَّلْصَالِ‏ فَأَعْطَاهُ اَللَّهُ اَلنَّظِرَةَ اِسْتِحْقَاقاً لِلسُّخْطَةِ وَ اِسْتِتْمَاماً لِلْبَلِيَّةِ وَ إِنْجَازاً لِلْعِدَةِ فَقَالَ إِنَّكَ مِنَ اَلْمُنْظَرِينَ `إِلى‏ََ يَوْمِ اَلْوَقْتِ اَلْمَعْلُومِ ۳-۸(۱۵:۳۷-۳۸)ثُمَّ أَسْكَنَ سُبْحَانَهُ‏آدَمَ‏دَاراً أَرْغَدَ فِيهَاعِيشَتَهُ‏عَيْشَهُ وَ آمَنَ فِيهَا مَحَلَّتَهُ وَ حَذَّرَهُ‏إِبْلِيسَ‏وَ عَدَاوَتَهُ‏ فَاغْتَرَّهُ عَدُوُّهُ نَفَاسَةً عَلَيْهِ بِدَارِ اَلْمُقَامِ وَ مُرَافَقَةِ اَلْأَبْرَارِ فَبَاعَ اَلْيَقِينَ بِشَكِّهِ وَ اَلْعَزِيمَةَ بِوَهْنِهِ‏ وَ اِسْتَبْدَلَ بِالْجَذَلِ وَجَلاً وَبِالاِعْتِزَازِبِالاِغْتِرَارِ نَدَماً ثُمَّ بَسَطَ اَللَّهُ سُبْحَانَهُ لَهُ فِي تَوْبَتِهِ وَ لَقَّاهُ كَلِمَةَ رَحْمَتِهِ وَ وَعَدَهُ اَلْمَرَدَّ إِلَى‏جَنَّتِهِ‏وَ أَهْبَطَهُ إِلَى دَارِ اَلْبَلِيَّةِ وَ تَنَاسُلِ اَلذُّرِّيَّةِ.

اختيار الأنبياء

۰.
-1-وَ اِصْطَفَى سُبْحَانَهُ مِنْ وَلَدِهِ أَنْبِيَاءَ أَخَذَ عَلَى اَلْوَحْيِ مِيثَاقَهُمْ‏ وَ عَلَى تَبْلِيغِ اَلرِّسَالَةِ أَمَانَتَهُمْ لَمَّا بَدَّلَ‏ أَكْثَرُ خَلْقِهِ عَهْدَ اَللَّهِ إِلَيْهِمْ فَجَهِلُوا حَقَّهُ وَ اِتَّخَذُوا اَلْأَنْدَادَ مَعَهُ‏ وَ اِجْتَالَتْهُمُ‏}51{Bاَلشَّيَاطِينُ‏عَنْ مَعْرِفَتِهِ وَ اِقْتَطَعَتْهُمْ عَنْ عِبَادَتِهِ‏ فَبَعَثَ فِيهِمْ رُسُلَهُ وَ وَاتَرَ إِلَيْهِمْ أَنْبِيَاءَهُ‏ لِيَسْتَأْدُوهُمْ مِيثَاقَ فِطْرَتِهِ وَ يُذَكِّرُوهُمْ مَنْسِيَّ نِعْمَتِهِ‏ وَ يَحْتَجُّوا عَلَيْهِمْ بِالتَّبْلِيغِ‏ وَ يُثِيرُوا لَهُمْ دَفَائِنَ اَلْعُقُولِ‏ وَ يُرُوهُمْ آيَاتِ اَلْمَقْدِرَةِ مِنْ سَقْفٍ فَوْقَهُمْ مَرْفُوعٍ وَ مِهَادٍ تَحْتَهُمْ مَوْضُوعٍ وَ مَعَايِشَ تُحْيِيهِمْ وَ آجَالٍ تُفْنِيهِمْ‏ وَ أَوْصَابٍ تُهْرِمُهُمْ وَ أَحْدَاثٍ تَتَتَابَعُ‏تَتَابَعُ‏ عَلَيْهِمْ‏ وَ لَمْ يُخْلِ اَللَّهُ سُبْحَانَهُ خَلْقَهُ مِنْ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ أَوْ كِتَابٍ مُنْزَلٍ أَوْ حُجَّةٍ لاَزِمَةٍ أَوْ مَحَجَّةٍ قَائِمَةٍ رُسُلٌ لاَ تُقَصِّرُ بِهِمْ قِلَّةُ عَدَدِهِمْ وَ لاَ كَثْرَةُ اَلْمُكَذِّبِينَ لَهُمْ‏ مِنْ سَابِقٍ سُمِّيَ لَهُ مَنْ بَعْدَهُ ـ
أَوْ غَابِرٍ عَرَّفَهُ مَنْ قَبْلَهُ‏ عَلَى ذَلِكَ نَسَلَتِ اَلْقُرُونُ َو مَضَتِ اَلدُّهُورُ وَ سَلَفَتِ اَلْآبَاءُ وَ خَلَفَتِ اَلْأَبْنَاءُ.

مبعث‏14النبي‏

۰.
-1-إِلَى أَنْ بَعَثَ اَللَّهُ سُبْحَانَهُ‏14مُحَمَّداًص‏رَسُولَ اَللَّهِ ص لِإِنْجَازِ عِدَتِهِ وَ إِتْمَامِ نُبُوَّتِهِ مَأْخُوذاً عَلَى اَلنَّبِيِّينَ مِيثَاقُهُ مَشْهُورَةً سِمَاتُهُ‏ كَرِيماً مِيلاَدُهُ وَ أَهْلُ اَلْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ مِلَلٌ مُتَفَرِّقَةٌ وَ أَهْوَاءٌ مُنْتَشِرَةٌ وَ طَرَائِقُ مُتَشَتِّتَةٌ بَيْنَ‏ مُشَبِّهٍ لِلَّهِ بِخَلْقِهِ أَوْ مُلْحِدٍ فِي اِسْمِهِ‏ أَوْ مُشِيرٍ إِلَى غَيْرِهِ‏ فَهَدَاهُمْ بِهِ مِنَ اَلضَّلاَلَةِ وَ أَنْقَذَهُمْ بِمَكَانِهِ مِنَ اَلْجَهَالَةِ ثُمَّ اِخْتَارَ سُبْحَانَهُ‏14لِمُحَمَّدٍ ص‏لِقَاءَهُ وَ رَضِيَ لَهُ مَا عِنْدَهُ‏ وَ أَكْرَمَهُ عَنْ دَارِ اَلدُّنْيَا وَ رَغِبَ بِهِ عَنْ مَقَامِ اَلْبَلْوَى فَقَبَضَهُ إِلَيْهِ كَرِيماً ص‏ وَ خَلَّفَ فِيكُمْ مَا خَلَّفَتِ اَلْأَنْبِيَاءُ فِي أُمَمِهَا إِذْ لَمْ يَتْرُكُوهُمْ هَمَلاً بِغَيْرِ طَرِيقٍ وَاضِحٍ وَ لاَ عَلَمٍ قَائِمٍ‏-.

القرآن‏و الأحكام الشرعية

۰.
-1-كِتَابَ رَبِّكُمْ فِيكُمْ‏ مُبَيِّناً حَلاَلَهُ وَ حَرَامَهُ وَ فَرَائِضَهُ وَ فَضَائِلَهُ وَ نَاسِخَهُ وَ مَنْسُوخَهُ وَ رُخَصَهُ وَ عَزَائِمَهُ وَ خَاصَّهُ وَ عَامَّهُ وَ عِبَرَهُ وَ أَمْثَالَهُ وَ مُرْسَلَهُ وَ مَحْدُودَهُ وَ مُحْكَمَهُ وَ مُتَشَابِهَهُ مُفَسِّراًجُمَلَهُ‏مُجْمَلَهُ وَ مُبَيِّناً غَوَامِضَهُ‏ بَيْنَ مَأْخُوذٍ مِيثَاقُ عِلْمِهِ وَ مُوَسَّعٍ ـ
عَلَى اَلْعِبَادِ فِي جَهْلِهِ‏ وَ بَيْنَ مُثْبَتٍ فِي اَلْكِتَابِ فَرْضُهُ وَ مَعْلُومٍ فِي اَلسُّنَّةِ نَسْخُهُ‏ وَ وَاجِبٍ فِي اَلسُّنَّةِ أَخْذُهُ وَ مُرَخَّصٍ فِي‏اَلْكِتَابِ‏تَرْكُهُ‏ وَ بَيْنَ وَاجِبٍ‏لِوَقْتِهِ‏بِوَقْتِهِ وَ زَائِلٍ فِي مُسْتَقْبَلِهِ‏ وَ مُبَايَنٌ بَيْنَ مَحَارِمِهِ مِنْ كَبِيرٍ أَوْعَدَ عَلَيْهِ نِيرَانَهُ أَوْ صَغِيرٍ أَرْصَدَ لَهُ غُفْرَانَهُ‏ وَ بَيْنَ مَقْبُولٍ فِي أَدْنَاهُ‏وَمُوَسَّعٍ فِي أَقْصَاهُ‏.

و منها في ذكر الحج‏

۰.
-1-وَ فَرَضَ عَلَيْكُمْ حَجَ‏بَيْتِهِ اَلْحَرَامِ‏اَلَّذِي جَعَلَهُ قِبْلَةً لِلْأَنَامِ‏ يَرِدُونَهُ وُرُودَ اَلْأَنْعَامِ وَيَوْلَهُونَ‏يَأْلَهُونَ إِلَيْهِ‏وَلَهَ‏وُلُوهَ اَلْحَمَامِ‏ وَ جَعَلَهُ سُبْحَانَهُ عَلاَمَةً لِتَوَاضُعِهِمْ لِعَظَمَتِهِ وَ إِذْعَانِهِمْ لِعِزَّتِهِ‏ وَ اِخْتَارَ مِنْ خَلْقِهِ سُمَّاعاً أَجَابُوا إِلَيْهِ دَعْوَتَهُ‏ وَ صَدَّقُوا كَلِمَتَهُ وَ وَقَفُوا مَوَاقِفَ أَنْبِيَائِهِ وَ تَشَبَّهُوا بِمَلاَئِكَتِهِ اَلْمُطِيفِينَ‏بِعَرْشِهِ‏يُحْرِزُونَ اَلْأَرْبَاحَ فِي مَتْجَرِ عِبَادَتِهِ وَ يَتَبَادَرُونَ عِنْدَهُ مَوْعِدَ مَغْفِرَتِهِ‏ جَعَلَهُ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى‏لِلْإِسْلاَمِ‏عَلَماً وَ لِلْعَائِذِينَ حَرَماًوَفَرَضَ حَقَّهُ وَ أَوْجَبَ حَجَّهُ وَ كَتَبَ‏عَلَيْهِ‏عَلَيْكُمْ وِفَادَتَهُ‏ فَقَالَ سُبْحَانَهُ‏وَ لِلََّهِ عَلَى اَلنََّاسِ حِجُ‏اَلْبَيْتِ‏مَنِ اِسْتَطََاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اَللََّهَ غَنِيٌّ عَنِ اَلْعََالَمِينَ ۱۱-۲۸(۳:۹۷).

صفحه از 853