نهج البلاغه 1 - صفحه 57

15 و من كلام له ع فيما رده على‏المسلمين‏من قطائع‏عثمان‏رضي الله عنه‏

۱.وَ اَللَّهِ لَوْ وَجَدْتُهُ قَدْ تُزُوِّجَ بِهِ اَلنِّسَاءُ وَ مُلِكَ بِهِ اَلْإِمَاءُ لَرَدَدْتُهُ‏ فَإنَّ فِي اَلْعَدْلِ سَعَةً وَ مَنْ ضَاقَ عَلَيْهِ اَلْعَدْلُ فَالْجَوْرُ عَلَيْهِ أَضْيَقُ‏.

16 و من كلام له ع‏ لما بويع في‏المدينةو فيها يخبر الناس بعلمه بما تئول إليه أحوالهم و فيها يقسمهم إلى أقسام‏

۱.ذِمَّتِي بِمَا أَقُولُ رَهِينَةٌوَ أَنَا بِهِ زَعِيمٌ‏۱۱-۱۴(۱۲:۷۲)إِنَّ مَنْ صَرَّحَتْ لَهُ اَلْعِبَرُ عَمَّا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ اَلْمَثُلاَتِ حَجَزَتْهُ اَلتَّقْوَى عَنْ تَقَحُّمِ اَلشُّبُهَاتِ‏ أَلاَ وَ إِنَّ بَلِيَّتَكُمْ قَدْ عَادَتْ كَهَيْئَتِهَا يَوْمَ بَعَثَ اَللَّهُ 14نَبِيَّهُ ص‏وَ اَلَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِ‏ لَتُبَلْبَلُنَّ بَلْبَلَةً وَ لَتُغَرْبَلُنَّ غَرْبَلَةً وَ لَتُسَاطُنَّ سَوْطَ اَلْقِدْرِ حَتَّى يَعُودَ أَسْفَلُكُمْ أَعْلاَكُمْ وَ أَعْلاَكُمْ أَسْفَلَكُمْ‏ وَ لَيَسْبِقَنَّ سَابِقُونَ كَانُوا قَصَّرُوا وَ لَيُقَصِّرَنَّ سَبَّاقُونَ كَانُوا سَبَقُوا وَ اَللَّهِ مَا كَتَمْتُ وَشْمَةً وَ لاَ كَذَبْتُ كِذْبَةً وَ لَقَدْ نُبِّئْتُ بِهَذَا اَلْمَقَامِ وَ هَذَا اَلْيَوْمِ‏ أَلاَ وَ إِنَّ اَلْخَطَايَا خَيْلٌ‏ شُمُسٌ‏ حُمِلَ عَلَيْهَا أَهْلُهَا وَ خُلِعَتْ لُجُمُهَا فَتَقَحَّمَتْ بِهِمْ فِي اَلنَّارِ أَلاَ وَ إِنَّ اَلتَّقْوَى مَطَايَا ذُلُلٌ‏ حُمِلَ عَلَيْهَا أَهْلُهَا-ـ
وَ أُعْطُوا أَزِمَّتَهَا فَأَوْرَدَتْهُمُ‏اَلْجَنَّةَحَقٌّ وَ بَاطِلٌ وَ لِكُلٍّ أَهْلٌ‏ فَلَئِنْ أَمِرَ اَلْبَاطِلُ لَقَدِيماً فَعَلَ‏ وَ لَئِنْ قَلَّ اَلْحَقُ‏لَرُبَّمَافَلَرُبَّمَا وَ لَعَلَ‏ وَ لَقَلَّمَا أَدْبَرَ شَيْ‏ءٌ فَأَقْبَلَ‏.

قال‏السيد الشريف‏و أقول إن في هذا الكلام الأدنى من مواقع الإحسان ما لا تبلغه مواقع الاستحسان‏ و إن حظ العجب منه أكثر من حظ العجب به‏ و فيه مع الحال التي وصفنا زوائد من الفصاحة لا يقوم بها لسان و لا يطلع فجها إنسان‏ و لا يعرف ما أقول إلا من ضرب في هذه الصناعة بحق‏ و جرى فيها على عرق‏

وَ مََا يَعْقِلُهََا إِلاَّ اَلْعََالِمُونَ‏6-10(29:43)

و من هذه الخطبة و فيها يقسم الناس إلى ثلاثة أصناف‏

۱.شُغِلَ مَنِ‏اَلْجَنَّةُوَاَلنَّارُأَمَامَهُ‏ سَاعٍ سَرِيعٌ نَجَا وَ طَالِبٌ بَطِي‏ءٌ رَجَا وَ مُقَصِّرٌ فِي‏اَلنَّارِهَوَى‏ اَلْيَمِينُ وَ اَلشِّمَالُ مَضَلَّةٌ وَ اَلطَّرِيقُ اَلْوُسْطَى هِيَ اَلْجَادَّةُ عَلَيْهَا بَاقِي اَلْكِتَابِ وَ آثَارُ اَلنُّبُوَّةِ وَ مِنْهَا مَنْفَذُ اَلسُّنَّةِ وَ إِلَيْهَا مَصِيرُ اَلْعَاقِبَةِ هَلَكَ مَنِ اِدَّعَى‏ وَخََابَ مَنِ اِفْتَرى‏ََ۱۴-۱۶(۲۰:۶۱)مَنْ أَبْدَى صَفْحَتَهُ لِلْحَقِّ هَلَكَ‏عِنْدَ جَهَلَةِ اَلنَّاسِ‏وَ كَفَى بِالْمَرْءِ جَهْلاً أَلاَّ يَعْرِفَ قَدْرَهُ‏ لاَ يَهْلِكُ عَلَى اَلتَّقْوَى سِنْخُ أَصْلٍ‏ وَ لاَ يَظْمَأُ عَلَيْهَا زَرْعُ قَوْمٍ‏ فَاسْتَتِرُوا فِي بُيُوتِكُمْ‏وَ أَصْلِحُوا ذََاتَ بَيْنِكُمْ‏۱۱-۱۴(۸:۱)وَ اَلتَّوْبَةُ مِنْ وَرَائِكُمْ‏ وَ لاَ يَحْمَدْ حَامِدٌ إِلاَّ رَبَّهُ‏ وَ لاَ يَلُمْ لاَئِمٌ إِلاَّ نَفْسَهُ .

صفحه از 853