عشيرته إنما يمسك نفع يد واحدة فإذا احتاج إلى نصرتهم و اضطر إلى مرافدتهم قعدوا عن نصره و تثاقلوا عن صوته فمنع ترافد الأيدي الكثيرة و تناهض الأقدام الجمة
24 و من خطبة له ع و هي كلمة جامعة له،فيها تسويغ قتال المخالف،و الدعوة إلى طاعة اللّه، و الترقي فيها لضمان الفوز
۱.وَ لَعَمْرِي مَا عَلَيَّ مِنْ قِتَالِ مَنْ خَالَفَ اَلْحَقَ وَ خَابَطَ اَلْغَيَ مِنْ إِدْهَانٍ وَ لاَ إِيهَانٍ فَاتَّقُوا اَللَّهَ عِبَادَ اَللَّهِ وَ فِرُّوا إِلَى اَللَّهِ مِنَ اَللَّهِ وَ اِمْضُوا فِي اَلَّذِي نَهَجَهُ لَكُمْ وَ قُومُوا بِمَا عَصَبَهُ بِكُمْ 1فَعَلِيٌضَامِنٌ لِفَلْجِكُمْ آجِلاً إِنْ لَمْ تُمْنَحُوهُ عَاجِلاً.
25 و من خطبة له ع و قد تواترت عليه الأخبار باستيلاء أصحابمعاويةعلى البلاد و قدم عليه عاملاه علىاليمنو هماعبيد الله بن عباسوسعيد بن نمرانلما غلب عليهمابسر بن أبي أرطاةفقام ع على المنبر ضجرا بتثاقل أصحابه عن الجهاد و مخالفتهم له في الرأي فقال
۱.مَا هِيَ إِلاَّاَلْكُوفَةُأَقْبِضُهَا وَ أَبْسُطُهَا إِنْ لَمْيَكُنْتَكُونِي إِلاَّ أَنْتِ تَهُبُّ أَعَاصِيرُكِ فَقَبَّحَكِ اَللَّهُ -ـ
وَ تَمَثَّلَ بِقَوْلِ اَلشَّاعِرِ-}#لَعَمْرُ أَبِيكَ اَلْخَيْرِ يَاعَمْرُوإِنَّنِي#عَلَى وَضَرٍ مِنْ ذَا اَلْإِنَاءِ قَلِيلِ {# ثُمَّ قَالَ ع:
أُنْبِئْتُبُسْراًقَدِ اِطَّلَعَاَلْيَمَنَوَ إِنِّي وَ اَللَّهِ لَأَظُنُّ أَنَّ هَؤُلاَءِ اَلْقَوْمَ سَيُدَالُونَ مِنْكُمْ بِاجْتِمَاعِهِمْ عَلَى بَاطِلِهِمْ وَ تَفَرُّقِكُمْ عَنْ حَقِّكُمْ وَ بِمَعْصِيَتِكُمْ إِمَامَكُمْ فِي اَلْحَقِ وَ طَاعَتِهِمْ إِمَامَهُمْ فِي اَلْبَاطِلِ وَ بِأَدَائِهِمُ اَلْأَمَانَةَ إِلَى صَاحِبِهِمْ وَ خِيَانَتِكُمْ وَ بِصَلاَحِهِمْ فِي بِلاَدِهِمْ وَ فَسَادِكُمْ فَلَوِ اِئْتَمَنْتُ أَحَدَكُمْ عَلَى قَعْبٍ لَخَشِيتُ أَنْ يَذْهَبَ بِعِلاَقَتِهِ اَللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ مَلِلْتُهُمْ وَ مَلُّونِي وَ سَئِمْتُهُمْ وَ سَئِمُونِي فَأَبْدِلْنِي بِهِمْ خَيْراً مِنْهُمْ وَ أَبْدِلْهُمْ بِي شَرّاً مِنِّي اَللَّهُمَّ مِثْ قُلُوبَهُمْ كَمَا يُمَاثُ اَلْمِلْحُ فِي اَلْمَاءِأَمَا وَ اَللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنَّ لِي بِكُمْ أَلْفَ فَارِسٍ مِنْبَنِي فِرَاسِ بْنِ غَنْمٍ}#هُنَالِكَ لَوْ دَعَوْتَ أَتَاكَ مِنْهُمْ#فَوَارِسُ مِثْلُ أَرْمِيَةِ اَلْحَمِيمِ{# ثُمَّ نَزَلَ ع مِنَ اَلْمِنْبَرِ.
قالالسيد الشريفأقول الأرمية جمع رميّ و هو السحاب و الحميم هاهنا وقت الصيف و إنما خص الشاعر سحاب الصيف بالذكر لأنه أشد جفولا و أسرع خفوفا لأنه لا ماء فيه و إنما يكون السحاب ثقيل السير لامتلائه بالماء و ذلك لا يكون في الأكثر إلا زمان الشتاء و إنما أراد الشاعر وصفهم بالسرعة إذا دعوا و الإغاثة إذا استغيثوا و الدليل على ذلك قوله:
}#هنالك لو دعوت أتاك منهم ...{#