نهج البلاغه 1 - صفحه 74

31 و من كلام له ع لما أنفذعبد الله بن عباس‏إلى‏الزبيريستفيئه إلى طاعته قبل‏حرب الجمل‏

۱.لاَ تَلْقَيَنَ‏طَلْحَةَفَإِنَّكَ إِنْ تَلْقَهُ تَجِدْهُ كَالثَّوْرِ عَاقِصاً قَرْنَهُ‏ يَرْكَبُ اَلصَّعْبَ وَ يَقُولُ هُوَ اَلذَّلُولُ‏ وَ لَكِنِ اِلْقَ‏اَلزُّبَيْرَفَإِنَّهُ أَلْيَنُ عَرِيكَةً فَقُلْ لَهُ يَقُولُ لَكَ اِبْنُ خَالِكَ عَرَفْتَنِي‏بِالْحِجَازِ وَ أَنْكَرْتَنِي‏بِالْعِرَاقِ‏فَمَا عَدَا مِمَّا بَدَا.

قال‏السيد الشريف‏و هو ع أول من سمعت منه هذه الكلمة أعني فما عدا مما بدا

32 و من خطبة له ع و فيها يصف زمانه بالجور،و يقسم الناس فيه خمسة أصناف،ثم يزهد في الدنيا

معنى جور الزمان‏

۱.أَيُّهَا اَلنَّاسُ إِنَّا قَدْ أَصْبَحْنَا فِي دَهْرٍ عَنُودٍ وَ زَمَنٍ‏شَدِيدٍكَنُودٍ يُعَدُّ فِيهِ اَلْمُحْسِنُ مُسِيئاً وَ يَزْدَادُ اَلظَّالِمُ فِيهِ عُتُوّاً لاَ نَنْتَفِعُ بِمَا عَلِمْنَا وَ لاَ نَسْأَلُ عَمَّا جَهِلْنَا وَ لاَ نَتَخَوَّفُ قَارِعَةً حَتَّى تَحُلَّ بِنَا.

أصناف المسيئين‏

۱.وَ اَلنَّاسُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَصْنَافٍ‏ مِنْهُمْ مَنْ لاَ يَمْنَعُهُ اَلْفَسَادَ فِي اَلْأَرْضِ إلا مهانة نفسه و كلالة حده و نضيض وفره‏ وَ مِنْهُمْ اَلْمُصْلِتُ ـ
بِسَيْفِهِ‏لِسَيْفِهِ وَ اَلْمُعْلِنُ بِشَرِّهِ وَ اَلْمُجْلِبُ بِخَيْلِهِ وَ رَجِلِهِ‏ قَدْ أَشْرَطَ نَفْسَهُ وَ أَوْبَقَ دِينَهُ لِحُطَامٍ يَنْتَهِزُهُ أَوْ مِقْنَبٍ يَقُودُهُ أَوْ مِنْبَرٍ يَفْرَعُهُ‏ وَ لَبِئْسَ اَلْمَتْجَرُ أَنْ تَرَى اَلدُّنْيَا لِنَفْسِكَ ثَمَناً وَ مِمَّا لَكَ عِنْدَ اَللَّهِ عِوَضاً وَ مِنْهُمْ مَنْ يَطْلُبُ اَلدُّنْيَا بِعَمَلِ اَلْآخِرَةِ وَ لاَ يَطْلُبُ اَلْآخِرَةَ بِعَمَلِ اَلدُّنْيَا قَدْ طَامَنَ مِنْ شَخْصِهِ‏ وَ قَارَبَ مِنْ خَطْوِهِ‏ وَ شَمَّرَ مِنْ ثَوْبِهِ‏ وَ زَخْرَفَ مِنْ نَفْسِهِ لِلْأَمَانَةِ وَ اِتَّخَذَ سِتْرَ اَللَّهِ ذَرِيعَةً إِلَى اَلْمَعْصِيَةِ وَ مِنْهُمْ مَنْ أَبْعَدَهُ عَنْ طَلَبِ اَلْمُلْكِ‏ ضُئُولَةُ نَفْسِهِ‏ وَ اِنْقِطَاعُ سَبَبِهِ فَقَصَرَتْهُ اَلْحَالُ عَلَى حَالِهِ‏ فَتَحَلَّى بِاسْمِ اَلْقَنَاعَةِ وَ تَزَيَّنَ بِلِبَاسِ أَهْلِ اَلزَّهَادَةِ وَ لَيْسَ مِنْ ذَلِكَ فِي مَرَاحٍ وَ لاَ مَغْدًى‏.

الراغبون في اللّه‏

۱.وَ بَقِيَ رِجَالٌ غَضَّ أَبْصَارَهُمْ ذِكْرُ اَلْمَرْجِعِ‏ وَ أَرَاقَ دُمُوعَهُمْ خَوْفُ اَلْمَحْشَرِ فَهُمْ‏ بَيْنَ شَرِيدٍ نَادٍّ وَ خَائِفٍ مَقْمُوعٍ‏ وَ سَاكِتٍ مَكْعُومٍ‏ وَ دَاعٍ مُخْلِصٍ‏ وَ ثَكْلاَنَ مُوجَعٍ‏ قَدْ أَخْمَلَتْهُمُ اَلتَّقِيَّةُ وَ شَمِلَتْهُمُ اَلذِّلَّةُ فَهُمْ فِي بَحْرٍ أُجَاجٍ‏ أَفْوَاهُهُمْ‏ ضَامِزَةٌ وَ قُلُوبُهُمْ قَرِحَةٌ قَدْ وَعَظُوا حَتَّى مَلُّوا وَ قُهِرُوا حَتَّى ذَلُّوا وَ قُتِلُوا حَتَّى قَلُّوا .

صفحه از 853