نهج البلاغه 1 - صفحه 96

65 و من خطبة له ع و فيها مباحث لطيفة من العلم الإلهي‏

۱.اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي لَمْ تَسْبِقْ لَهُ حَالٌ حَالاً فَيَكُونَ أَوَّلاً قَبْلَ أَنْ يَكُونَ آخِراً وَ يَكُونَ ظَاهِراً قَبْلَ أَنْ يَكُونَ بَاطِناً كُلُّ مُسَمًّى بِالْوَحْدَةِ غَيْرَهُ قَلِيلٌ‏ وَ كُلُّ عَزِيزٍ غَيْرَهُ ذَلِيلٌ‏ وَ كُلُّ قَوِيٍّ غَيْرَهُ ضَعِيفٌ‏ وَ كُلُّ مَالِكٍ غَيْرَهُ مَمْلُوكٌ‏ وَ كُلُّ عَالِمٍ غَيْرَهُ مُتَعَلِّمٌ‏ وَ كُلُّ قَادِرٍ غَيْرَهُ يَقْدِرُ وَ يَعْجَزُ وَ كُلُّ سَمِيعٍ غَيْرَهُ يَصَمُّ عَنْ لَطِيفِ اَلْأَصْوَاتِ‏ وَ يُصِمُّهُ كَبِيرُهَا وَ يَذْهَبُ عَنْهُ مَا بَعُدَ مِنْهَا وَ كُلُّ بَصِيرٍ غَيْرَهُ يَعْمَى عَنْ خَفِيِّ اَلْأَلْوَانِ وَ لَطِيفِ اَلْأَجْسَامِ‏ وَ كُلُّ ظَاهِرٍ غَيْرَهُ‏غَيْرُ بَاطِنٍ‏بَاطِنٌ‏ وَ كُلُّ بَاطِنٍ غَيْرَهُ غَيْرُ ظَاهِرٍ لَمْ يَخْلُقْ مَا خَلَقَهُ لِتَشْدِيدِ سُلْطَانٍ‏ وَ لاَ تَخَوُّفٍ مِنْ عَوَاقِبِ زَمَانٍ‏ وَ لاَ اِسْتِعَانَةٍ عَلَى نِدٍّ مُثَاوِرٍ وَ لاَ شَرِيكٍ مُكَاثِرٍ وَ لاَ ضِدٍّ مُنَافِرٍ وَ لَكِنْ خَلاَئِقُ مَرْبُوبُونَ‏ وَ عِبَادٌ دَاخِرُونَ‏ لَمْ يَحْلُلْ فِي اَلْأَشْيَاءِ فَيُقَالَ هُوَفِيهَاكَائِنٌ‏ وَ لَمْ يَنْأَ عَنْهَا فَيُقَالَ هُوَ مِنْهَا بَائِنٌ‏ لَمْ يَؤُدْهُ خَلْقُ مَا اِبْتَدَأَ وَ لاَ تَدْبِيرُ مَا ذَرَأَ وَ لاَ وَقَفَ بِهِ عَجْزٌ عَمَّا خَلَقَ‏ وَ لاَ وَلَجَتْ عَلَيْهِ شُبْهَةٌ فِيمَا قَضَى وَ قَدَّرَ بَلْ قَضَاءٌ مُتْقَنٌ‏ وَ عِلْمٌ مُحْكَمٌ‏ وَ أَمْرٌ مُبْرَمٌ‏ اَلْمَأْمُولُ مَعَ اَلنِّقَمِ‏ اَلْمَرْهُوبُ مَعَ اَلنِّعَمِ .

صفحه از 853