نهج البلاغه 1 - صفحه 156

وَ مِنْهَا فِي ذِكْرِ14اَلنَّبِيِّ ص‏

۱.اِخْتَارَهُ مِنْ شَجَرَةِ اَلْأَنْبِيَاءِ وَ مِشْكَاةِ اَلضِّيَاءِ وَ ذُؤَابَةِ اَلْعَلْيَاءِ وَ سُرَّةِ اَلْبَطْحَاءِ وَ مَصَابِيحِ اَلظُّلْمَةِ وَ يَنَابِيعِ اَلْحِكْمَةِ.

فتنةبني أمية

و منها

۱.طَبِيبٌ دَوَّارٌ بِطِبِّهِ‏ قَدْ أَحْكَمَ‏ مَرَاهِمَهُ‏ وَ أَحْمَى مَوَاسِمَهُ‏ يَضَعُ ذَلِكَ حَيْثُ اَلْحَاجَةُ إِلَيْهِ مِنْ قُلُوبٍ عُمْيٍ وَ آذَانٍ صُمٍّ وَ أَلْسِنَةٍ بُكْمٍ‏ مُتَتَبِّعٌ بِدَوَائِهِ مَوَاضِعَ اَلْغَفْلَةِ وَ مَوَاطِنَ اَلْحَيْرَةِ لَمْ يَسْتَضِيئُوا بِأَضْوَاءِ اَلْحِكْمَةِ وَ لَمْ يَقْدَحُوا بِزِنَادِ اَلْعُلُومِ اَلثَّاقِبَةِ فَهُمْ فِي ذَلِكَ كَالْأَنْعَامِ اَلسَّائِمَةِ وَ اَلصُّخُورِ اَلْقَاسِيَةِ قَدِ اِنْجَابَتِ اَلسَّرَائِرُ لِأَهْلِ اَلْبَصَائِرِ وَ وَضَحَتْ مَحَجَّةُ اَلْحَقِّ لِخَابِطِهَا وَ أَسْفَرَتِ اَلسَّاعَةُ عَنْ وَجْهِهَا وَ ظَهَرَتِ اَلْعَلاَمَةُ لِمُتَوَسِّمِهَا مَا لِي أَرَاكُمْ أَشْبَاحاً بِلاَ أَرْوَاحٍ‏ وَ أَرْوَاحاً بِلاَ أَشْبَاحٍ‏ وَ نُسَّاكاً بِلاَ صَلاَحٍ‏ وَ تُجَّاراً بِلاَ أَرْبَاحٍ‏ وَ أَيْقَاظاً نُوَّماً وَ شُهُوداً غُيَّباً وَ نَاظِرَةً عَمْيَاءَ وَ سَامِعَةً صَمَّاءَ وَ نَاطِقَةً بَكْمَاءَ رَايَةُ ضَلاَلٍ قَدْ قَامَتْ عَلَى قُطْبِهَا وَ تَفَرَّقَتْ بِشُعَبِهَا تَكِيلُكُمْ بِصَاعِهَا وَ تَخْبِطُكُمْ بِبَاعِهَا قَائِدُهَا خَارِجٌ مِنَ اَلْمِلَّةِ قَائِمٌ عَلَى اَلضِّلَّةِ اَلضَّلَّةِ
فَلاَ يَبْقَى يَوْمَئِذٍ مِنْكُمْ إِلاَّ ثُفَالَةٌ كَثُفَالَةِ اَلْقِدْرِ أَوْ نُفَاضَةٌ كَنُفَاضَةِ اَلْعِكْمِ‏ تَعْرُكُكُمْ عَرْكَ اَلْأَدِيمِ‏ وَ تَدُوسُكُمْ دَوْسَ اَلْحَصِيدِ وَ تَسْتَخْلِصُ اَلْمُؤْمِنَ مِنْ بَيْنِكُمُ اِسْتِخْلاَصَ اَلطَّيْرِ اَلْحَبَّةَ اَلْبَطِينَةَ مِنْ بَيْنِ هَزِيلِ اَلْحَبِ‏ أَيْنَ تَذْهَبُ بِكُمُ اَلْمَذَاهِبُ‏ وَ تَتِيهُ بِكُمُ اَلْغَيَاهِبُ‏ وَ تَخْدَعُكُمُ اَلْكَوَاذِبُ‏ وَ مِنْ أَيْنَ تُؤْتَوْنَ‏ وَ أَنَّى تُؤْفَكُونَ‏ فَلِكُلِّ أَجَلٍ كِتََابٌ‏۲۳-۲۵(۱۳:۳۸)وَ لِكُلِّ غَيْبَةٍ إِيَابٌ‏ فَاسْتَمِعُوا مِنْ رَبَّانِيِّكُمْ‏ وَ أَحْضِرُوهُ قُلُوبَكُمْ‏ وَ اِسْتَيْقِظُوا إِنْ هَتَفَ بِكُمْ‏- وَ لْيَصْدُقْ رَائِدٌ أَهْلَهُ‏ وَ لْيَجْمَعْ شَمْلَهُ‏ وَ لْيُحْضِرْ ذِهْنَهُ‏ فَلَقَدْ فَلَقَ لَكُمُ اَلْأَمْرَ فَلْقَ اَلْخَرَزَةِ وَ قَرَفَهُ قَرْفَ اَلصَّمْغَةِ فَعِنْدَ ذَلِكَ أَخَذَ اَلْبَاطِلُ مَآخِذَهُ‏ وَ رَكِبَ اَلْجَهْلُ مَرَاكِبَهُ‏ وَ عَظُمَتِ اَلطَّاغِيَةُ وَ قَلَّتِ اَلدَّاعِيَةُ وَ صَالَ اَلدَّهْرُ صِيَالَ اَلسَّبُعِ اَلْعَقُورِ وَ هَدَرَ فَنِيقُ اَلْبَاطِلِ بَعْدَ كُظُومٍ‏ وَ تَوَاخَى اَلنَّاسُ عَلَى اَلْفُجُورِ وَ تَهَاجَرُوا عَلَى اَلدِّينِ‏ وَ تَحَابُّوا عَلَى اَلْكَذِبِ‏ وَ تَبَاغَضُوا عَلَى اَلصِّدْقِ‏ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَانَ اَلْوَلَدُ غَيْظاً وَ اَلْمَطَرُ قَيْظاً وَ تَفِيضُ اَللِّئَامُ‏ فَيْضاً وَ تَغِيضُ اَلْكِرَامُ غَيْضاً وَ كَانَ أَهْلُ ذَلِكَ اَلزَّمَانِ ذِئَاباً وَ سَلاَطِينُهُ سِبَاعاً وَ أَوْسَاطُهُ‏ أُكَّالاًأَكَالاًوَ فُقَرَاؤُهُ أَمْوَاتاً وَ غَارَ اَلصِّدْقُ وَ فَاضَ اَلْكَذِبُ‏ وَ اُسْتُعْمِلَتِ اَلْمَوَدَّةُ بِاللِّسَانِ‏ وَ تَشَاجَرَ اَلنَّاسُ بِالْقُلُوبِ‏ وَ صَارَ اَلْفُسُوقُ نَسَباً وَ اَلْعَفَافُ عَجَباً وَ لُبِسَ‏
اَلْإِسْلاَمُ‏لُبْسَ اَلْفَرْوِ مَقْلُوباً.

109 و من خطبة له ع في بيان قدرة اللّه و انفراده بالعظمة و أمر البعث‏

قدرة اللّه‏

۱.كُلُّ شَيْ‏ءٍ خَاشِعٌ لَهُ‏ وَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ قَائِمٌ بِهِ‏ غِنَى كُلِّ فَقِيرٍ وَ عِزُّ كُلِّ ذَلِيلٍ‏ وَ قُوَّةُ كُلِّ ضَعِيفٍ‏ وَ مَفْزَعُ كُلِّ مَلْهُوفٍ‏ مَنْ تَكَلَّمَ سَمِعَ نُطْقَهُ‏ وَ مَنْ سَكَتَ عَلِمَ سِرَّهُ‏ وَ مَنْ عَاشَ فَعَلَيْهِ رِزْقُهُ‏ وَ مَنْ مَاتَ فَإِلَيْهِ مُنْقَلَبُهُ‏ لَمْ تَرَكَ اَلْعُيُونُ فَتُخْبِرَ عَنْكَ‏ بَلْ كُنْتَ قَبْلَ اَلْوَاصِفِينَ مِنْ خَلْقِكَ‏ لَمْ تَخْلُقِ اَلْخَلْقَ لِوَحْشَةٍ وَ لاَ اِسْتَعْمَلْتَهُمْ لِمَنْفَعَةٍ وَ لاَ يَسْبِقُكَ مَنْ طَلَبْتَ‏ وَ لاَ يُفْلِتُكَ مَنْ أَخَذْتَ‏ وَ لاَ يَنْقُصُ سُلْطَانَكَ مَنْ عَصَاكَ‏ وَ لاَ يَزِيدُ فِي مُلْكِكَ مَنْ أَطَاعَكَ‏ وَ لاَ يَرُدُّ أَمْرَكَ مَنْ سَخِطَ قَضَاءَكَ‏ وَ لاَ يَسْتَغْنِي عَنْكَ مَنْ تَوَلَّى عَنْ أَمْرِكَ‏ كُلُّ سِرٍّ عِنْدَكَ عَلاَنِيَةٌ وَ كُلُّ غَيْبٍ عِنْدَكَ شَهَادَةٌ أَنْتَ اَلْأَبَدُ فَلاَ أَمَدَ لَكَ‏ وَ أَنْتَ اَلْمُنْتَهَى‏ فَلاَ مَحِيصَ عَنْكَ‏ وَ أَنْتَ اَلْمَوْعِدُ فَلاَ مُنْجِيَ‏مَنْجَى مِنْكَ إِلاَّ إِلَيْكَ‏ بِيَدِكَ نَاصِيَةُ كُلِّ دَابَّةٍ وَ إِلَيْكَ مَصِيرُ كُلِّ نَسَمَةٍ سُبْحَانَكَ مَا أَعْظَمَ شَأْنَكَ‏ سُبْحَانَكَ‏ مَا أَعْظَمَ مَا نَرَى مِنْ خَلْقِكَ‏ وَ مَا أَصْغَرَ كُلَّ عَظِيمَةٍ فِي جَنْبِ قُدْرَتِكَ‏ وَ مَا أَهْوَلَ مَا نَرَى مِنْ ـ
مَلَكُوتِكَ‏ وَ مَا أَحْقَرَ ذَلِكَ فِيمَا غَابَ عَنَّا مِنْ سُلْطَانِكَ‏ وَ مَا أَسْبَغَ نِعَمَكَ فِي اَلدُّنْيَا وَ مَا أَصْغَرَهَا فِي نِعَمِ اَلْآخِرَةِ.

الملائكة الكرام‏

و منها

۱.مِنْ مَلاَئِكَةٍ أَسْكَنْتَهُمْ سَمَاوَاتِكَ‏ وَ رَفَعْتَهُمْ عَنْ أَرْضِكَ‏ هُمْ أَعْلَمُ خَلْقِكَ بِكَ‏ وَ أَخْوَفُهُمْ لَكَ‏ وَ أَقْرَبُهُمْ مِنْكَ‏ لَمْ يَسْكُنُوا اَلْأَصْلاَبَ‏ وَ لَمْ يُضَمَّنُوا اَلْأَرْحَامَ‏ وَ لَمْ يُخْلَقُوا مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ‏ وَ لَمْ يَتَشَعَّبْهُمْ رَيْبُ اَلْمَنُونِ‏ وَ إِنَّهُمْ عَلَى مَكَانِهِمْ مِنْكَ‏ وَ مَنْزِلَتِهِمْ عِنْدَكَ‏ وَ اِسْتِجْمَاعِ أَهْوَائِهِمْ فِيكَ‏ وَ كَثْرَةِ طَاعَتِهِمْ لَكَ‏ وَ قِلَّةِ غَفْلَتِهِمْ عَنْ أَمْرِكَ‏ لَوْ عَايَنُوا كُنْهَ مَا خَفِيَ عَلَيْهِمْ مِنْكَ لَحَقَّرُوا أَعْمَالَهُمْ‏ وَ لَزَرَوْا عَلَى أَنْفُسِهِمْ‏ وَ لَعَرَفُوا أَنَّهُمْ لَمْ يَعْبُدُوكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ‏ وَ لَمْ يُطِيعُوكَ حَقَّ طَاعَتِكَ‏ .

عصيان الخلق‏

۱.سُبْحَانَكَ خَالِقاً وَ مَعْبُوداً بِحُسْنِ بَلاَئِكَ عِنْدَ خَلْقِكَ‏ خَلَقْتَ دَاراً وَ جَعَلْتَ فِيهَا مَأْدُبَةً مَشْرَباً وَ مَطْعَماً وَ أَزْوَاجاً وَ خَدَماً وَ قُصُوراً وَ أَنْهَاراً وَ زُرُوعاً وَ ثِمَاراً ثُمَّ أَرْسَلْتَ دَاعِياً يَدْعُو إِلَيْهَا فَلاَ اَلدَّاعِيَ أَجَابُوا وَ لاَ فِيمَا رَغَّبْتَ رَغِبُوا وَ لاَ إِلَى مَا شَوَّقْتَ إِلَيْهِ اِشْتَاقُوا أَقْبَلُوا عَلَى جِيفَةٍ قَدِ اِفْتَضَحُوا بِأَكْلِهَا وَ اِصْطَلَحُوا عَلَى ـ
حُبِّهَا وَ مَنْ عَشِقَ شَيْئاً أَعْشَى بَصَرَهُ‏ وَ أَمْرَضَ قَلْبَهُ‏ فَهُوَ يَنْظُرُ بِعَيْنٍ غَيْرِ صَحِيحَةٍ وَ يَسْمَعُ بِأُذُنٍ غَيْرِ سَمِيعَةٍ قَدْ خَرَقَتِ اَلشَّهَوَاتُ عَقْلَهُ‏ وَ أَمَاتَتِ اَلدُّنْيَا قَلْبَهُ‏ وَ وَلِهَتْ عَلَيْهَا نَفْسُهُ‏ فَهُوَ عَبْدٌ لَهَا وَ لِمَنْ فِي يَدَيْهِ شَيْ‏ءٌ مِنْهَا حَيْثُمَا زَالَتْ زَالَ إِلَيْهَا وَ حَيْثُمَا أَقْبَلَتْ أَقْبَلَ عَلَيْهَا لاَ يَنْزَجِرُ مِنَ اَللَّهِ بِزَاجِرٍ وَ لاَ يَتَّعِظُ مِنْهُ بِوَاعِظٍ وَ هُوَ يَرَى اَلْمَأْخُوذِينَ عَلَى اَلْغِرَّةِ حَيْثُ لاَ إِقَالَةَلَهُمْ‏وَ لاَ رَجْعَةَ كَيْفَ نَزَلَ بِهِمْ مَا كَانُوا يَجْهَلُونَ‏ وَ جَاءَهُمْ مِنْ فِرَاقِ اَلدُّنْيَا مَا كَانُوا يَأْمَنُونَ‏ وَ قَدِمُوا مِنَ اَلْآخِرَةِ عَلَى مَا كَانُوا يُوعَدُونَ‏ فَغَيْرُ مَوْصُوفٍ مَا نَزَلَ بِهِمْ‏ اِجْتَمَعَتْ عَلَيْهِمْ سَكْرَةُ اَلْمَوْتِ وَ حَسْرَةُ اَلْفَوْتِ‏ فَفَتَرَتْ لَهَا أَطْرَافُهُمْ‏ وَ تَغَيَّرَتْ لَهَا أَلْوَانُهُمْ‏ ثُمَّ اِزْدَادَ اَلْمَوْتُ فِيهِمْ وُلُوجاً فَحِيلَ بَيْنَ أَحَدِهِمْ وَ بَيْنَ مَنْطِقِهِ‏ وَ إِنَّهُ لَبَيْنَ أَهْلِهِ يَنْظُرُ بِبَصَرِهِ‏ وَ يَسْمَعُ بِأُذُنِهِ‏ عَلَى صِحَّةٍ مِنْ عَقْلِهِ‏ وَ بَقَاءٍ مِنْ لُبِّهِ‏ يُفَكِّرُ فِيمَ أَفْنَى عُمُرَهُ‏ وَ فِيمَ أَذْهَبَ دَهْرَهُ‏ وَ يَتَذَكَّرُ أَمْوَالاً جَمَعَهَا أَغْمَضَ فِي مَطَالِبِهَا وَ أَخَذَهَا مِنْ مُصَرَّحَاتِهَا وَ مُشْتَبِهَاتِهَا قَدْ لَزِمَتْهُ تَبِعَاتُ جَمْعِهَا وَ أَشْرَفَ عَلَى فِرَاقِهَا تَبْقَى لِمَنْ وَرَاءَهُ‏يُنَعَّمُونَ‏يَنْعَمُونَ فِيهَا وَ يَتَمَتَّعُونَ بِهَا فَيَكُونُ اَلْمَهْنَأُ لِغَيْرِهِ‏ وَ اَلْعِبْ‏ءُ عَلَى ظَهْرِهِ‏ وَ اَلْمَرْءُ قَدْ غَلِقَتْ رُهُونُهُ بِهَا فَهُوَ يَعَضُّ يَدَهُ نَدَامَةً عَلَى مَا أَصْحَرَ لَهُ عِنْدَ اَلْمَوْتِ مِنْ أَمْرِهِ‏ وَ يَزْهَدُ فِيمَا كَانَ يَرْغَبُ فِيهِ أَيَّامَ عُمُرِهِ‏ وَ يَتَمَنَّى أَنَّ ـ
اَلَّذِي كَانَ يَغْبِطُهُ بِهَا وَ يَحْسُدُهُ عَلَيْهَا قَدْ حَازَهَا دُونَهُ‏ فَلَمْ يَزَلِ اَلْمَوْتُ يُبَالِغُ فِي جَسَدِهِ حَتَّى خَالَطَ لِسَانُهُ سَمْعَهُ‏ فَصَارَ بَيْنَ أَهْلِهِ لاَ يَنْطِقُ بِلِسَانِهِ‏ وَ لاَ يَسْمَعُ بِسَمْعِهِ‏ يُرَدِّدُ طَرْفَهُ بِالنَّظَرِ فِي وُجُوهِهِمْ‏ يَرَى حَرَكَاتِ أَلْسِنَتِهِمْ‏ وَ لاَ يَسْمَعُ رَجْعَ كَلاَمِهِمْ‏ ثُمَّ اِزْدَادَ اَلْمَوْتُ اِلْتِيَاطاً بِهِ‏-فَقَبَضَ بَصَرَهُ كَمَا قَبَضَ سَمْعَهُ‏فَقُبِضَ بَصَرُهُ كَمَا قُبِضَ سَمْعُهُ‏ وَ خَرَجَتِ اَلرُّوحُ مِنْ جَسَدِهِ‏ فَصَارَ جِيفَةً بَيْنَ أَهْلِهِ‏ قَدْأُوحِشُواأَوْحَشُوا مِنْ جَانِبِهِ‏ وَ تَبَاعَدُوا مِنْ قُرْبِهِ‏ لاَ يُسْعِدُ بَاكِياً وَ لاَ يُجِيبُ دَاعِياً ثُمَّ حَمَلُوهُ إِلَى مَخَطٍّ فِي اَلْأَرْضِ‏ فَأَسْلَمُوهُ فِيهِ إِلَى عَمَلِهِ‏ وَ اِنْقَطَعُوا عَنْ زَوْرَتِهِ‏.

القيامة

۱.حَتَّى إِذَا بَلَغَ اَلْكِتَابُ أَجَلَهُ‏ وَ اَلْأَمْرُ مَقَادِيرَهُ‏ وَ أُلْحِقَ آخِرُ اَلْخَلْقِ بِأَوَّلِهِ‏ وَ جَاءَ مِنْ أَمْرِ اَللَّهِ مَا يُرِيدُهُ مِنْ تَجْدِيدِ خَلْقِهِ‏ أَمَادَ اَلسَّمَاءَ وَ فَطَرَهَا وَ أَرَجَّ اَلْأَرْضَ وَ أَرْجَفَهَا وَ قَلَعَ جِبَالَهَا وَ نَسَفَهَا وَ دَكَّ بَعْضُهَا بَعْضاً مِنْ هَيْبَةِ جَلاَلَتِهِ وَ مَخُوفِ سَطْوَتِهِ‏ وَ أَخْرَجَ مَنْ فِيهَا فَجَدَّدَهُمْ بَعْدَ إِخْلاَقِهِمْ‏ وَ جَمَعَهُمْ بَعْدَ تَفَرُّقِهِمْ‏ ثُمَّ مَيَّزَهُمْ لِمَا يُرِيدُهُ مِنْ مَسْأَلَتِهِمْ عَنْ خَفَايَا اَلْأَعْمَالِ وَ خَبَايَا اَلْأَفْعَالِ‏ وَ جَعَلَهُمْ فَرِيقَيْنِ‏ أَنْعَمَ عَلَى هَؤُلاَءِ وَ اِنْتَقَمَ مِنْ هَؤُلاَءِ فَأَمَّا أَهْلُ اَلطَّاعَةِ فَأَثَابَهُمْ بِجِوَارِهِ وَ خَلَّدَهُمْ فِي دَارِهِ‏ حَيْثُ لاَ يَظْعَنُ اَلنُّزَّالُ‏ وَ لاَ تَتَغَيَّرُ بِهِمُ ـ
اَلْحَالُ‏ وَ لاَ تَنُوبُهُمُ اَلْأَفْزَاعُ‏ وَ لاَ تَنَالُهُمُ اَلْأَسْقَامُ‏ وَ لاَ تَعْرِضُ لَهُمُ اَلْأَخْطَارُ وَ لاَ تُشْخِصُهُمُ اَلْأَسْفَارُ وَ أَمَّا أَهْلُ اَلْمَعْصِيَةِ فَأَنْزَلَهُمْ شَرَّ دَارٍ وَ غَلَّ اَلْأَيْدِيَ إِلَى اَلْأَعْنَاقِ‏ وَ قَرَنَ اَلنَّوَاصِيَ بِالْأَقْدَامِ‏ وَ أَلْبَسَهُمْ سَرَابِيلَ اَلْقَطِرَانِ‏ وَ مُقَطَّعَاتِ اَلنِّيرَانِ‏ فِي عَذَابٍ قَدِ اِشْتَدَّ حَرُّهُ‏ وَ بَابٍ قَدْ أُطْبِقَ عَلَى أَهْلِهِ‏ فِي نَارٍ لَهَا كَلَبٌ وَ لَجَبٌ‏ وَ لَهَبٌ سَاطِعٌ‏ وَ قَصِيفٌ هَائِلٌ‏ لاَ يَظْعَنُ مُقِيمُهَا وَ لاَ يُفَادَى أَسِيرُهَا وَ لاَ تُفْصَمُ كُبُولُهَا لاَ مُدَّةَ لِلدَّارِ فَتَفْنَى‏ وَ لاَ أَجَلَ لِلْقَوْمِ فَيُقْضَى‏ .

زهد14النبي‏

و منها في ذكر14النبي ص‏

۱.قَدْ حَقَّرَ اَلدُّنْيَا وَ صَغَّرَهَا وَ أَهْوَنَ بِهَا وَ هَوَّنَهَا وَ عَلِمَ أَنَّ اَللَّهَ زَوَاهَا عَنْهُ اِخْتِيَاراً وَ بَسَطَهَا لِغَيْرِهِ اِحْتِقَاراً فَأَعْرَضَ عَنِ اَلدُّنْيَا بِقَلْبِهِ‏ وَ أَمَاتَ ذِكْرَهَامِنْ‏عَنْ نَفْسِهِ‏ وَ أَحَبَّ أَنْ تَغِيبَ زِينَتُهَا عَنْ عَيْنِهِ‏ لِكَيْلاَ يَتَّخِذَ مِنْهَا رِيَاشاً أَوْ يَرْجُوَ فِيهَا مَقَاماً بَلَّغَ عَنْ رَبِّهِ مُعْذِراً وَ نَصَحَ لِأُمَّتِهِ مُنْذِراً وَ دَعَا إِلَى‏اَلْجَنَّةِمُبَشِّراً وَ خَوَّفَ مِنَ‏اَلنَّارِمُحَذِّراً.

أهل البيت‏

۱.نَحْنُ شَجَرَةُ اَلنُّبُوَّةِ وَ مَحَطُّ اَلرِّسَالَةِ وَ مُخْتَلَفُ اَلْمَلاَئِكَةِ -ـ
وَ مَعَادِنُ اَلْعِلْمِ‏ وَ يَنَابِيعُ اَلْحُكْمِ‏ نَاصِرُنَا وَ مُحِبُّنَا يَنْتَظِرُ اَلرَّحْمَةَ وَ عَدُوُّنَا وَ مُبْغِضُنَا يَنْتَظِرُ اَلسَّطْوَةَ.

110 و من خطبة له ع في أركان الدين‏

الإسلام‏

۱.إِنَّ أَفْضَلَ مَا تَوَسَّلَ بِهِ اَلْمُتَوَسِّلُونَ إِلَى اَللَّهِ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى‏ اَلْإِيمَانُ بِهِ وَ بِ14رَسُولِهِ‏وَ اَلْجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ‏ فَإِنَّهُ ذِرْوَةُاَلْإِسْلاَمِ‏وَ كَلِمَةُ اَلْإِخْلاَصِ‏ فَإِنَّهَا اَلْفِطْرَةُ وَ إِقَامُ‏ اَلصَّلاَةِ فَإِنَّهَا اَلْمِلَّةُ وَ إِيتَاءُ اَلزَّكَاةِ فَإِنَّهَا فَرِيضَةٌ وَاجِبَةٌ وَ صَوْمُ‏شَهْرِ رَمَضَانَ‏فَإِنَّهُ جُنَّةٌ مِنَ اَلْعِقَابِ‏ وَ حَجُ‏اَلْبَيْتِ‏ وَ اِعْتِمَارُهُ فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ اَلْفَقْرَ وَ يَرْحَضَانِ‏ اَلذَّنْبَ‏ وَ صِلَةُ اَلرَّحِمِ فَإِنَّهَا مَثْرَاةٌ فِي اَلْمَالِ‏ وَ مَنْسَأَةٌ فِي اَلْأَجَلِ‏ وَ صَدَقَةُ اَلسِّرِّ فَإِنَّهَا تُكَفِّرُ اَلْخَطِيئَةَ وَ صَدَقَةُ اَلْعَلاَنِيَةِ فَإِنَّهَا تَدْفَعُ مِيتَةَ اَلسُّوءِ وَ صَنَائِعُ اَلْمَعْرُوفِ فَإِنَّهَا تَقِي مَصَارِعَ اَلْهَوَانِ‏ أَفِيضُوا فِي ذِكْرِ اَللَّهِ فَإِنَّهُ أَحْسَنُ اَلذِّكْرِ وَ اِرْغَبُوا فِيمَا وَعَدَ اَلْمُتَّقِينَ‏ فَإِنَّ وَعْدَهُ أَصْدَقُ اَلْوَعْدِ وَ اِقْتَدُوا بِهَدْيِ‏14نَبِيِّكُمْ‏فَإِنَّهُ أَفْضَلُ اَلْهَدْيِ‏ وَ اِسْتَنُّوا بِسُنَّتِهِ فَإِنَّهَا أَهْدَى اَلسُّنَنِ .

صفحه از 853