نهج البلاغه 1 - صفحه 87

48 و من خطبة له ع عند المسير إلى‏الشام‏ قيل إنه خطب بها و هوبالنخيلةخارجا من‏الكوفةإلى‏صفين‏

۱.اَلْحَمْدُ لِلَّهِ كُلَّمَا وَقَبَ لَيْلٌ وَ غَسَقَ‏ وَ اَلْحَمْدُ لِلَّهِ كُلَّمَا لاَحَ نَجْمٌ وَ خَفَقَ‏ وَ اَلْحَمْدُ لِلَّهِ غَيْرَ مَفْقُودِ اَلْإِنْعَامِ‏ وَ لاَ مُكَافَإِ اَلْإِفْضَالِ‏ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بَعَثْتُ مُقَدِّمَتِي‏ وَ أَمَرْتُهُمْ بِلُزُومِ هَذَا اَلْمِلْطَاطِ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرِي‏ وَ قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَقْطَعَ هَذِهِ اَلنُّطْفَةَ إِلَى شِرْذِمَةٍ مِنْكُمْ‏ مُوَطِّنِينَ أَكْنَافَ دِجْلَةَ فَأُنْهِضَهُمْ مَعَكُمْ إِلَى عَدُوِّكُمْ‏ وَ أَجْعَلَهُمْ مِنْ أَمْدَادِ اَلْقُوَّةِ لَكُمْ‏.

قال‏السيد الشريف‏أقول يعني ع بالملطاط هاهنا السمت الذي أمرهم بلزومه‏ و هو شاطئ‏الفرات‏و يقال ذلك أيضالشاطئ البحرو أصله ما استوى من الأرض‏ و يعني بالنطفة ماءالفرات‏و هو من غريب العبارات و عجيبها

49 و من كلام له ع‏ و فيه جملة من صفات الربوبية و العلم الإلهي‏

۱.اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي بَطَنَ خَفِيَّاتِ اَلْأَمُوُرِ وَ دَلَّتْ عَلَيْهِ أَعْلاَمُ اَلظُّهُورِ وَ اِمْتَنَعَ عَلَى عَيْنِ اَلْبَصِيرِ فَلاَ عَيْنُ مَنْ لَمْ يَرَهُ تُنْكِرُهُ‏ وَ لاَ قَلْبُ مَنْ أَثْبَتَهُ يُبْصِرُهُ‏ سَبَقَ فِي اَلْعُلُوِّ فَلاَ شَيْ‏ءَ أَعْلَى مِنْهُ‏ وَ قَرُبَ فِي ـ
اَلدُّنُوِّ فَلاَ شَيْ‏ءَ أَقْرَبُ مِنْهُ‏ فَلاَ اِسْتِعْلاَؤُهُ بَاعَدَهُ عَنْ شَيْ‏ءٍ مِنْ خَلْقِهِ‏ وَ لاَ قُرْبُهُ سَاوَاهُمْ فِي اَلْمَكَانِ بِهِ‏ لَمْ يُطْلِعِ اَلْعُقُولَ عَلَى تَحْدِيدِ صِفَتِهِ‏ وَ لَمْ يَحْجُبْهَا عَنْ وَاجِبِ مَعْرِفَتِهِ‏ فَهُوَ اَلَّذِي تَشْهَدُ لَهُ أَعْلاَمُ اَلْوُجُودِ عَلَى إِقْرَارِ قَلْبِ ذِي اَلْجُحُودِ تَعَالَى اَللَّهُ عَمَّا يَقُولُهُ اَلْمُشَبِّهُونَ بِهِ‏ وَ اَلْجَاحِدُونَ لَهُ عُلُوّاً كَبِيراً.

50 و من كلام له ع‏ و فيه بيان لما يخرب العالم به من الفتن و بيان هذه الفتن‏

۱.إِنَّمَا بَدْءُ وُقُوعِ اَلْفِتَنِ أَهْوَاءٌ تُتَّبَعُ‏ وَ أَحْكَامٌ تُبْتَدَعُ‏ يُخَالَفُ فِيهَا كِتَابُ اَللَّهِ‏وَ يَتَوَلَّى عَلَيْهَا رِجَالٌ رِجَالاً عَلَى غَيْرِ دِينِ اَللَّهِ‏ فَلَوْ أَنَّ اَلْبَاطِلَ خَلَصَ مِنْ مِزَاجِ اَلْحَقِ‏ لَمْ يَخْفَ عَلَى اَلْمُرْتَادِينَ‏ وَ لَوْ أَنَّ اَلْحَقَّ خَلَصَ مِنْ لَبْسِ اَلْبَاطِلِ‏ اِنْقَطَعَتْ عَنْهُ أَلْسُنُ اَلْمُعَانِدِينَ‏ وَ لَكِنْ يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا ضِغْثٌ‏ وَ مِنْ هَذَا ضِغْثٌ فَيُمْزَجَانِ‏ فَهُنَالِكَ يَسْتَوْلِي‏اَلشَّيْطَانُ‏عَلَى أَوْلِيَائِهِ‏ وَ يَنْجُواَلَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ‏۲-۴(۲۱:۱۰۱)مِنَ اَللَّهِ‏اَلْحُسْنى‏ََ۶-۶(۲۱:۱۰۱).

51 و من خطبة له ع لما غلب أصحاب‏معاويةأصحابه ع على شريعة}523{Bالفرات‏بصفين‏و منعوهم الماء

۱.قَدِ اِسْتَطْعَمُوكُمُ اَلْقِتَالَ‏ فَأَقِرُّوا عَلَى مَذَلَّةٍ وَ تَأْخِيرِ مَحَلَّةٍ أَوْ رَوُّوا اَلسُّيُوفَ مِنَ اَلدِّمَاءِ تَرْوَوْا مِنَ اَلْمَاءِ فَالْمَوْتُ فِي حَيَاتِكُمْ مَقْهُورِينَ ـ
وَ اَلْحَيَاةُ فِي مَوْتِكُمْ قَاهِرِينَ‏ أَلاَ وَ إِنَ‏مُعَاوِيَةَقَادَ لُمَةً مِنَ اَلْغُوَاةِ وَ عَمَّسَ عَلَيْهِمُ اَلْخَبَرَ حَتَّى جَعَلُوا نُحُورَهُمْ أَغْرَاضَ اَلْمَنِيَّةِ.

52 و من خطبة له ع و هي في التزهيد في الدنيا و ثواب الله للزاهد و نعم الله على الخالق‏

التزهيد في الدنيا

۱.أَلاَ وَ إِنَّ اَلدُّنْيَا قَدْ تَصَرَّمَتْ‏ وَ آذَنَتْ بِانْقِضَاءٍ وَ تَنَكَّرَ مَعْرُوفُهَا وَ أَدْبَرَتْ حَذَّاءَ فَهِيَ تَحْفِزُ بِالْفَنَاءِ سُكَّانَهَا وَ تَحْدُو بِالْمَوْتِ جِيرَانَهَا وَ قَدْ أَمَرَّ فِيهَا مَا كَانَ حُلْواً وَ كَدِرَ مِنْهَا مَا كَانَ صَفْواً فَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلاَّ سَمَلَةٌ كَسَمَلَةِ اَلْإِدَاوَةِ أَوْ جُرْعَةٌ كَجُرْعَةِ اَلْمَقْلَةِ لَوْ تَمَزَّزَهَا اَلصَّدْيَانُ لَمْ يَنْقَعْ‏ فَأَزْمِعُوا عِبَادَ اَللَّهِ اَلرَّحِيلَ عَنْ هَذِهِ اَلدَّارِ اَلْمَقْدُورِ عَلَى أَهْلِهَا اَلزَّوَالُ‏ وَ لاَ يَغْلِبَنَّكُمْ فِيهَا اَلْأَمَلُ‏ وَ لاَ يَطُولَنَّ عَلَيْكُمْ فِيهَا اَلْأَمَدُ .

ثواب الزهاد

۱.فَوَاللَّهِ لَوْ حَنَنْتُمْ حَنِينَ اَلْوُلَّهِ‏ اَلْعِجَالِ‏ وَ دَعَوْتُمْ بِهَدِيلِ اَلْحَمَامِ‏ وَ جَأَرْتُمْ جُؤَارَ مُتَبَتِّلِي اَلرُّهْبَانِ‏ وَ خَرَجْتُمْ إِلَى اَللَّهِ مِنَ اَلْأَمْوَالِ وَ اَلْأَوْلاَدِ اِلْتِمَاسَ اَلْقُرْبَةِ إِلَيْهِ فِي اِرْتِفَاعِ دَرَجَةٍ عِنْدَهُ‏ أَوْ غُفْرَانِ ـ
سَيِّئَةٍ أَحْصَتْهَا كُتُبُهُ‏ وَ حَفِظَتْهَا رُسُلُهُ‏ لَكَانَ قَلِيلاً فِيمَا أَرْجُو لَكُمْ مِنْ ثَوَابِهِ‏ وَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِنْ عِقَابِهِ‏ .

نعم الله‏

۱.وَبِاللَّهِ‏تَاللَّهِ لَوِ اِنْمَاثَتْ قُلُوبُكُمُ اِنْمِيَاثاً وَ سَالَتْ عُيُونُكُمْ مِنْ رَغْبَةٍ إِلَيْهِ‏ أَوْ رَهْبَةٍ مِنْهُ دَماً ثُمَّ عُمِّرْتُمْ فِي اَلدُّنْيَا مَا اَلدُّنْيَا بَاقِيَةٌ مَا جَزَتْ أَعْمَالُكُمْ عَنْكُمْ‏ وَ لَوْ لَمْ تُبْقُوا شَيْئاً مِنْ جُهْدِكُمْ أَنْعُمَهُ عَلَيْكُمُ‏ اَلْعِظَامَ‏ وَ هُدَاهُ إِيَّاكُمْ لِلْإِيمَانِ‏.

53 و من خطبة له ع في ذكرى‏يوم النحرو صفة الأضحية

۱.وَ مِنْ تَمَامِ اَلْأُضْحِيَّةِ اِسْتِشْرَافُ أُذُنِهَا وَ سَلاَمَةُ عَيْنِهَا فَإِذَا سَلِمَتِ اَلْأُذُنُ وَ اَلْعَيْنُ‏ سَلِمَتِ اَلْأُضْحِيَّةُ وَ تَمَّتْ‏ وَ لَوْ كَانَتْ عَضْبَاءَ اَلْقَرْنِ‏ تَجُرُّ رِجْلَهَا إِلَى اَلْمَنْسَكِ‏.

قال‏السيد الشريف‏و المنسك هاهنا المذبح‏

54 و من خطبة له ع و فيها يصف أصحابه‏بصفين‏حين طال منعهم له من قتال‏أهل‏الشام‏

۱.فَتَدَاكُّوا عَلَيَّ تَدَاكَّ اَلْإِبِلِ اَلْهِيمِ يَوْمَ وِرْدِهَا وَ قَدْ أَرْسَلَهَا ـ
رَاعِيهَا وَ خُلِعَتْ مَثَانِيهَا حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُمْ قَاتِلِيَ‏ أَوْ بَعْضُهُمْ قَاتِلُ بَعْضٍ لَدَيَ‏ وَ قَدْ قَلَّبْتُ هَذَا اَلْأَمْرَ بَطْنَهُ وَ ظَهْرَهُ حَتَّى مَنَعَنِي اَلنَّوْمَ‏ فَمَا وَجَدْتُنِي يَسَعُنِي إِلاَّ قِتَالُهُمْ‏ أَوِ اَلْجُحُودُ بِمَا جَاءَ بِهِ‏14مُحَمَّدٌ ص‏ فَكَانَتْ مُعَالَجَةُ اَلْقِتَالِ أَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ مُعَالَجَةِ اَلْعِقَابِ‏ وَ مَوْتَاتُ اَلدُّنْيَا أَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ مَوْتَاتِ اَلْآخِرَةِ.

55 و من كلام له ع و قد استبطأ أصحابه إذنه لهم في القتال‏بصفين‏

۱.أَمَّا قَوْلُكُمْ أَ كُلَّ ذَلِكَ كَرَاهِيَةَ اَلْمَوْتِ‏ فَوَاللَّهِ مَا أُبَالِي دَخَلْتُ إِلَى اَلْمَوْتِ أَوْ خَرَجَ اَلْمَوْتُ إِلَيَ‏ وَ أَمَّا قَوْلُكُمْ شَكّاً فِي‏أَهْلِ‏اَلشَّامِ‏فَوَاللَّهِ مَا دَفَعْتُ اَلْحَرْبَ يَوْماً إِلاَّ وَ أَنَا أَطْمَعُ أَنْ تَلْحَقَ بِي طَائِفَةٌ فَتَهْتَدِيَ بِي‏ وَ تَعْشُوَ إِلَى ضَوْئِي‏ وَ ذَلِكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقْتُلَهَا عَلَى ضَلاَلِهَا وَ إِنْ كَانَتْ تَبُوءُ بِآثَامِهَا.

56 و من كلام له ع يصف أصحاب‏14رسول الله‏و ذلك‏يوم صفين‏حين أمر الناس بالصلح‏

۱.وَ لَقَدْ كُنَّا مَعَ‏14رَسُولِ اَللَّهِ ص‏نَقْتُلُ آبَاءَنَا وَ أَبْنَاءَنَا وَ إِخْوَانَنَا وَ أَعْمَامَنَا مَا يَزِيدُنَا ذَلِكَ إِلاَّ إِيمَاناً وَ تَسْلِيماً وَ مُضِيّاً عَلَى ـ
اَللَّقَمِ‏ وَ صَبْراً عَلَى مَضَضِ اَلْأَلَمِ‏ وَ جِدّاً فِي جِهَادِ اَلْعَدُوِّ وَ لَقَدْ كَانَ اَلرَّجُلُ مِنَّا وَ اَلْآخَرُ مِنْ عَدُوِّنَا يَتَصَاوَلاَنِ تَصَاوُلَ اَلْفَحْلَيْنِ‏ يَتَخَالَسَانِ أَنْفُسَهُمَا أَيُّهُمَا يَسْقِي صَاحِبَهُ كَأْسَ اَلْمَنُونِ‏ فَمَرَّةً لَنَا مِنْ عَدُوِّنَا وَ مَرَّةً لِعَدُوِّنَا مِنَّا فَلَمَّا رَأَى اَللَّهُ صِدْقَنَا أَنْزَلَ بِعَدُوِّنَا اَلْكَبْتَ‏ وَ أَنْزَلَ عَلَيْنَا اَلنَّصْرَ حَتَّى اِسْتَقَرَّاَلْإِسْلاَمُ‏مُلْقِياً جِرَانَهُ‏ وَ مُتَبَوِّئاً أَوْطَانَهُ‏ وَ لَعَمْرِي لَوْ كُنَّا نَأْتِي مَا أَتَيْتُمْ‏ مَا قَامَ لِلدِّينِ عَمُودٌ وَ لاَ اِخْضَرَّ لِلْإِيمَانِ عُودٌ وَ اَيْمُ اَللَّهِ لَتَحْتَلِبُنَّهَا دَماً وَ لَتُتْبِعُنَّهَا نَدَماً.

57 و من كلام له ع‏ في صفة رجل مذموم ثم في فضله هو ع‏

۱.أَمَّا إِنَّهُ سَيَظْهَرُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي رَجُلٌ رَحْبُ اَلْبُلْعُومِ‏ مُنْدَحِقُ اَلْبَطْنِ‏ يَأْكُلُ مَا يَجِدُ وَ يَطْلُبُ مَا لاَ يَجِدُ فَاقْتُلُوهُ‏ وَ لَنْ تَقْتُلُوهُ‏ أَلاَ وَ إِنَّهُ سَيَأْمُرُكُمْ بِسَبِّي وَ اَلْبَرَاءَةِ مِنِّي‏ فَأَمَّا اَلسَّبُّ فَسُبُّونِي‏ فَإِنَّهُ لِي زَكَاةٌ وَ لَكُمْ نَجَاةٌ وَ أَمَّا اَلْبَرَاءَةُ فَلاَ تَتَبَرَّءُوا مِنِّي‏ فَإِنِّي وُلِدْتُ عَلَى‏ اَلْفِطْرَةِ وَ سَبَقْتُ إِلَى اَلْإِيمَانِ وَ اَلْهِجْرَةِ.

58 و من كلام له ع كلم به‏الخوارج‏حين اعتزلوا الحكومة و تنادوا أن لا حكم إلا لله‏

۱.أَصَابَكُمْ حَاصِبٌ‏ وَ لاَ بَقِيَ مِنْكُمْ‏آبِرٌآثِرٌ أَ بَعْدَ إِيمَانِي بِاللَّهِ
وَ جِهَادِي مَعَ‏14رَسُولِ اَللَّهِ ص‏أَشْهَدُ عَلَى نَفْسِي بِالْكُفْرِ لَقَدْ ضَلَلْتُ إِذاً وَ مََا أَنَا مِنَ اَلْمُهْتَدِينَ‏۱۵-۲۲(۶:۵۶)فَأُوبُوا شَرَّ مَآبٍ‏ وَ اِرْجِعُوا عَلَى أَثَرِ اَلْأَعْقَابِ‏ أَمَا إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي ذُلاًّ شَامِلاً وَ سَيْفاً قَاطِعاً وَ أَثَرَةً يَتَّخِذُهَا اَلظَّالِمُونَ فِيكُمْ سُنَّةً.

قال‏الشريف‏قوله ع و لا بقي منكم آبر يروى على ثلاثة أوجه‏ أحدها أن يكون كما ذكرناه‏ آبر بالراء من قولهم للذي يأبر النخل أي يصلحه‏ .و يروى آثر و هو الذي يأثر الحديث و يرويه أي يحكيه‏ و هو أصح الوجوه عندي‏ كأنه ع قال لا بقي منكم مخبر .و يروى آبز بالزاي المعجمة و هو الواثب‏ و الهالك أيضا يقال له آبز

59 و قال ع‏ لما عزم على حرب‏الخوارج‏و قيل له إن القوم عبروا جسرالنهروان‏

۱.مَصَارِعُهُمْ دُونَ اَلنُّطْفَةِ وَ اَللَّهِ لاَ يُفْلِتُ مِنْهُمْ عَشَرَةٌ وَ لاَ يَهْلِكُ مِنْكُمْ عَشَرَةٌ.

قال‏الشريف‏يعني بالنطفة ماء النهر و هي أفصح كناية عن الماء و إن كان كثيرا جما و قد أشرنا إلى ذلك فيما تقدم عند مضي ما أشبهه‏

60 و قال ع لما قتل‏الخوارج‏فقيل له يا1أمير المؤمنين‏هلك القوم‏ بأجمعهم‏

۱.كَلاَّ وَ اَللَّهِ‏ إِنَّهُمْ نُطَفٌ فِي أَصْلاَبِ اَلرِّجَالِ‏ وَ قَرَارَاتِ اَلنِّسَاءِ ـ
كُلَّمَا نَجَمَ مِنْهُمْ قَرْنٌ قُطِعَ‏ حَتَّى يَكُونَ آخِرُهُمْ لُصُوصاً سَلاَّبِينَ‏.

61 و قال ع‏

۱.لاَ تُقَاتِلُوااَلْخَوَارِجَ‏بَعْدِي‏ فَلَيْسَ مَنْ طَلَبَ اَلْحَقَّ فَأَخْطَأَهُ‏ كَمَنْ طَلَبَ اَلْبَاطِلَ فَأَدْرَكَهُ‏.

قال‏الشريف‏يعني‏معاويةو أصحابه‏

62 و من كلام له ع لما خوف من الغيلة

۱.وَ إِنَّ عَلَيَّ مِنَ اَللَّهِ جُنَّةً حَصِينَةً فَإِذَا جَاءَ يَوْمِي اِنْفَرَجَتْ عَنِّي وَ أَسْلَمَتْنِي‏ فَحِينَئِذٍ لاَ يَطِيشُ اَلسَّهْمُ‏ وَ لاَ يَبْرَأُ اَلْكَلْمُ‏.

63 و من خطبة له ع يحذر من فتنة الدنيا

۱.أَلاَ إِنَّ اَلدُّنْيَا دَارٌ لاَ يُسْلَمُ مِنْهَا إِلاَّ فِيهَا وَ لاَ يُنْجَى بِشَيْ‏ءٍ كَانَ لَهَا اُبْتُلِيَ اَلنَّاسُ بِهَا فِتْنَةً فَمَا أَخَذُوهُ مِنْهَا لَهَا أُخْرِجُوا مِنْهُ وَ حُوسِبُوا عَلَيْهِ‏ وَ مَا أَخَذُوهُ مِنْهَا لِغَيْرِهَا قَدِمُوا عَلَيْهِ وَ أَقَامُوا فِيهِ‏ فَإِنَّهَا عِنْدَ ذَوِي اَلْعُقُولِ كَفَيْ‏ءِ اَلظِّلِ‏ بَيْنَا تَرَاهُ سَابِغاً حَتَّى قَلَصَ‏ وَ زَائِداً حَتَّى نَقَصَ .

صفحه از 853